الوَسمْ.. الزين ما يكمل

محمد البكر

يقول الدكتور خالد الزعاق إن يوم أمس الأربعاء دخل علينا موسم الصفري ، وسيحل علينا ضيفًا طيلة 26 يوماً بالتمام والكمال . ويضيف في تغريدته أن السماء تتمخض فيه لولادة أهم مواسم السنة، المسمى بـ – الوسم – .

ورغم أن الناس تستبشر بقدوم هذا الوسم ، كونه يشهد انخفاض درجات الحرارة ، وما يتبعه من انخفاض في فواتير الكهرباء الملتهبة ، ناهيك عن هطول الأمطار، مما يساعد على نمو الأعشاب الطبيعية التي تحتاجها الإبل والمواشي ، إلا أن له أيضاً تبعات سلبية ، مثل انتشار الفيروسات وسرعة انتقالها من شخص إلى آخر، وخاصة الإنفلونزا. كما أنه موسم الحساسية والتهاب الجيوب الأنفية ، وغيرها من الأمراض المرتبطة بالجهاز التنفسي .

وزارة الصحة ، وعبر مستشفياتها ومراكزها الصحية ، تعلن مشكورة عن توفر لقاح الإنفلونزا الموسمية بلا مقابل، وتشجع الناس ، وخاصة كبار السن ، على أخذ هذا اللقاح . لكن البعض ، وأنا منهم ، لا يقبلون على هذا التطعيم خوفاً من تأثيره عليهم في الأيام التالية للتطعيم .

وقد جربته في إحدى السنوات ، فـ – سدحني – أسبوعاً كاملاً على السرير . مؤمناً بالمثل الشائع الذي تعلمناه في المدارس الابتدائية : ” درهم وقاية خير من قنطار علاج ” . لكن المشكلة تكمن في أولئك الذين لا يأخذون التطعيم ، ولا يطبقون هذا المثل الثمين ، فيمرضون ويُمرضون غيرهم . فتراهم في المجالس دون كمامات أو احتياطات ، وفي المساجد ، وهو الأمر الأخطر، لتقارب الصفوف وتجمع المصلين في مكان واحد . وقد كتبت مقالين قبل أكثر من خمسة عشر عاماً ، لتنبيه الناس وحث خطباء الجوامع على نصح المصلين بعدم التسبب في نقل العدوى إلى غيرهم ، وما يترتب على ذلك من إيذائهم ، وخاصة من كبار السن .

باختصار: يا موسم الوَسم ، أسمح لي .. ترى الزين ما يكمل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات