اتحاد الكرة … ماذا تفعل !؟

محمد البكر

نحن أمام مشهد متناقض … بل يكاد يكون مربكاً لكل من يتابع مشروعنا الرياضي الكبير .

مشروع ضُخّت فيه ميزانيات ضخمة ، واستُجلبت له أسماء من كبار لاعبي العالم وأشهرهم ، حتى أصبح حديث القارة والعالم . ومع ذلك، نجد أنفسنا في الجهة الأخرى أمام صورة مختلفة تماماً !!

منتخب مرتبك ، مستويات مقلقة لبعض اللاعبين ، ومدرب لا يبدو أنه يعرف ماذا يريد أو إلى أين يتجه ، واتحاد يسير من جرف إلى دحديرة ، دون أن يعترف أو يتحمل بالفعل لا بالكلام مسؤولية ما يحدث . هذا التباين الحاد يطرح سؤالاً مشروعاً : كيف يجتمع هذا المشروع الطموح مع هذا الارتباك المقلق !؟ . ثم نأتي إلى الطامة الأكبر … النقل التلفزيوني . ذلك الجانب الذي كان يوماً ما أحد نقاط قوتنا ، أصبح حاله اليوم محل استغراب وتساؤل . فما يُقدم حالياً لا يواكب حتى ما كنا نعيشه قبل سنوات ، بل تراجع بشكل لا يليق بحجم المشروع ولا بقيمته .

هل يعقل أن تمنح حقوق النقل لمنصات لا ترتقي للمستوى المأمول ، لا من حيث الجودة ، ولا من حيث الوصول ، ولا حتى من حيث تجربة المشاهد . وكأننا نسير إلى الخلف بينما يفترض أننا في ذروة التقدم . أما ما يصعب تقبّله حقاً ، فهو حرمان المشجع البسيط من متابعة منتخب بلاده – حتى في المباريات الودية – . لقد فرحنا جداً بمشروعنا الرياضي الكبير ولا زلنا ، وبتنا نفاخر به بين الأوساط الكروية قارياً وعالمياً ، لكننا اليوم نصطدم بتفاصيل تُربك ذلك المشهد الجميل .

صدقوني .. المشكلة ليست في المشروع العظيم … بل في التفاصيل التي تُفقده بريقه وتبعد جماهيره. ولكم تحياتي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات