حين يُكرم الأوفياء
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
لا أجد حرجاً في تكرار الحديث عن عبدالله بن عبداللطيف الفوزان ، فبعض الأسماء لا يُملّ ذكرها ، لأنها ارتبطت بالعطاء حتى باتت جزءاً من هوية المكان . هذا الرجل لا يتوقف عند حدود النجاح الشخصي ، بل يتجاوزه إلى صناعة أثرٍ ملموس في مجتمعه ، واضعاً ” الخُبر” في قلب اهتماماته ، كمدينة أحبها فبادلته حضوراً ووفاء .
لم يكن يوماً رجل أعمال تقليدياً ، بل نموذجاً لمن يرى في المال وسيلةً لا غاية ، وفي المبادرات المجتمعية استثماراً حقيقياً يدوم أثره . لا تمر مناسبة إلا وكان له فيها حضور يضيف ، وبصمة تعكس حساً وطنياً عالياً ، وإيماناً بأن التنمية لا تُقاس بالأرقام وحدها ، بل بما تتركه من أثر في حياة الناس.
ولعلكم تتذكرون إشادتي به حين نال جائزته الدولية ، يومها لم يكن التكريم لشخصه فحسب ، بل لقيمة العطاء الذي يمثله . واليوم ، يأتي تكريم المسؤولين له بصورة مختلفة ، تحمل دلالة أعمق ، حين يُطلق اسمه على أحد شوارع الخبر – المدينة التي عشقها – . هذا التكريم رسالة تقدير لرجل اختار أن يكون قريباً من مدينته ، حاضراً في تفاصيلها ، مساهماً في رفعتها . والأهم أن كل مبادراته تأتي ترجمة لحرص سمو أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز على مشاريع التنمية وتوجيهاته لتشجيع رجال الأعمال على المساهمة في تنمية مدنهم ومجتمعاتهم .
إن تسمية شارع باسم ” بو مشعل ” هي في حقيقتها توثيق لذاكرة مدينة ، واعتراف بدور رجل لم يبخل بوقته ولا جهده ولا ماله. وهي أيضاً دعوة لكل من يسير في هذا الشارع أن يدرك أن العطاء الصادق لا يضيع ، وأن المدن لا تُبنى فقط بالحجارة ، بل برجال يتركون أثراً يُروى للأجيال . ولكم تحياتي