الشرقية بين الأمس واليوم

محمد البكر

تبدو التحولات الكبرى أحياناً خفيّة على من يعيش في قلبها . فطبيعة البشر لا تتيح لهم ملاحظة التطور المتدرّج في الأماكن التي يسكنونها يوماً بعد يوم ، إذ يصبح التغيير جزءاً من المشهد اليومي ، مألوفاً حدّ الغياب . لكن المفارقة تظهر حين يبتعد الإنسان عن مكانه سنوات ، ثم يعود ليرى ما لم يكن يراه من قبل … مدن تغيّرت ، طرق تمددت ، خدمات ارتقت ، ونمط حياة قفز خطوات واسعة إلى الأمام .

هذا تماماً ما يحدث في المنطقة الشرقية . نحن نعيش تفاصيلها كل يوم ، فنظن أن ما نراه عاديّاً ، بينما هو في حقيقته تحوّل تنموي كبير ومتسارع . الشرقية اليوم ليست كما كانت قبل أعوام قليلة ، فقد حققت نمواً واضحاً في مختلف المجالات .. بنية تحتية حديثة ، مشاريع نوعية ، خدمات متقدمة ، وتنمية شاملة لم تترك مدينة ولا قرية إلا وامتد إليها أثر التطوير ، مما شجع القطاع الخاص على الدخول بقوة في المشاريع الإستثمارية الكبرى .

وما كان لهذا أن يتحقق لولا توفيق الله أولاً ، ثم الدعم الكبير من حكومتنا الرشيدة التي جعلت الإنسان وجودة حياته في صدارة الأولويات . كما أن التوجيه والمتابعة المستمرة من سمو سيدي أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف وسمو نائبه الأمير سعود بن بندر ، شكّلا ركيزة أساسية في تحويل الخطط إلى منجزات ملموسة على أرض الواقع .

ومن يتأمل المشاريع القادمة ، ويقرأ ما يُعلن من مبادرات وخطط ، يدرك أن ما تحقق حتى الآن ليس نهاية الطريق ، بل بدايته . فالقادم أكبر، وأكثر نضجاً ، ويؤكد أن المنطقة الشرقية تسير بثبات نحو مستقبل يليق بإمكاناتها ومكانتها ، وبطموح أهلها الذين يستحقون هذا التحول ويشاركون في صناعته .

بارك الله في حكومتنا الرشيدة بقيادة سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء سمو الأمير محمد بن سلمان ، عراب الرؤية المباركة . ولكم تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات