قيادتنا .. مدرسة نتعلم منها

حجم الخط |
- A+
- A
- A-
عندما تكون قيادة الوطن شامخة ، رافعة رأسها بثقة ، ثابتة على مبادئها ، لا تتردد ولا تخضع ، فإن هذه الروح لا تبقى حبيسة القصور أو قاعات القرار، بل تنتقل عدواها الإيجابية إلى الشعب كله . يشعر الناس حينها بالفخر، وتنتعش في نفوسهم معاني الشهامة ورفعة الرأس ، ويكبر في داخلهم الإحساس بالكرامة ورفض الخضوع أو قبول المذلة . فالقائد ، قبل أن يكون صانع قرار، هو نموذج يُحتذى ، وسلوك يُستلهم ، وبوصلة أخلاقية توجه الوعي الجمعي للشعب .
هذا هو حالنا كسعوديين اليوم . ننظر إلى قيادتنا فنراها شامخة ، ذات عزم لا يلين ، تعرف متى تكون حازمة ومتى تكون متسامحة ، تمضي بثبات من دون ضجيج ، وتختار طريق العدل لا طريق الظلم ، وطريق البناء لا الهدم . قيادة لا تعتدي على أحد ، ولا تبحث عن صراعات مفتعلة ، بل تؤمن بأن قوة الأوطان تُقاس بقدرتها على الإعمار، وحماية الإنسان ، وصون الكلمة ، والوفاء بالعهود .
وحين ننظر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ولسمو ولي العهد محمد بن سلمان يحفظهما الله ، نلمس مزيجاً نادراً من التواضع والقوة . قوة لا تنبع من استعراض النفوذ ، بل من وضوح الموقف ، ومن الإيمان بالحق ، ومن الثقة بالله ثم بالشعب . نرى التسامح لا بوصفه ضعفاً ، بل تعبيراً عن ثقة ، ونرى الشموخ مقروناً بالحكمة ، والكرامة مصحوبة بالمسؤولية والعدالة .
من هذه القيادة نتعلم . نتعلم أن الوطنية ليست شعارات ، بل سلوك يومي . وأن الكرامة لا تُمنح ، بل تُصان . وأن الوفاء بالكلمة هو أساس الثقة بين الحاكم والمحكوم . وعندما تقول القيادة في السر ما تقوله في العلن ، دون خوف أو وجل ، فإنها تبني وطناً لا يهتز، وشعباً لا ينكسر ، ومستقبلاً يُرفع فيه الرأس عالياً .
ولكم تحياتي