مدرب الهلال.. والله “فشلتونا”!

الحالة غير الحضارية والتي سماها البعض بالهمجية والفوضوية والعشوائية التي ظهرت عليها الجماهير التي استقبلت مدرب الهلال الجديد “لورينتيو ريجيكامب” في مطار الملك خالد بالرياض هي حالة ليست جديدة على مشهدنا الرياضي، فكلما وطأت أقدام مدرب جديد أراضينا يمر بحالة هلع وخوف يظن أولئك غير الأسوياء أنها حالة احتفالية ينبغي أن يقوموا بها، وهم من حيث يعلمون أو لا يعلمون يضيفون حلقة جديدة من حلقات الإساءة إلى بلادهم التي يزدحم بها عالم الـ”يوتيوب”، حلقات أبطالها هؤلاء الأغبياء، ومنتجوها من أتاح لهم التمكن من فعل ما فعلوا في المطار، خاصة أنها تكررت كثيرا، ومن أشهرها ما حدث للنجم العالمي “ميسي” وقصة رجل الأمن وسلاح الرشاش التي شاهدها عشرات الملايين على الكرة الأرضية، وأظهرتها العديد من القنوات التلفزيونية الشهيرة ولا أريد أن أسترجع هنا العبارات التي قيلت وكتبت مع ذلك المشهد والتعليقات التي دونت وكيف وصفنا العالم ووصف حالنا والنعوت التي تنافسوا بقوة في توزيعها علينا!.
رغم أن هذه الجماهير والجهات الرياضية والأمنية المعنية بمثل هذه المواقف والمسؤولة عن مثل هذه الحالات، يشاهدون دواري كرة القدم الأوروبية ويشاهدون كيف تتعامل الجماهير مع المشاهير في أندية “ريال مدريد” مثلا و”مانشستر يونايتد وميلان وبرشلونة ومانشيستر سيتي وباريس سان جيرمان وجوفونتوس”، وكيف تستقبل هذه الجماهير فرقها ونجومها عند وصولهم للمطارات والملاعب والفنادق والميادين إلا أنهم لا يجيدون كيف يحاكون من هم أفضل منهم وأكثر وعيا في كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات، بل لدي يقين أن المشكلة لا تكمن في مسألة المحاكاة والوعي والمسؤولية، بقدر ما هي مرتبطة بمسألة اللامبالاة وعدم الإخلاص في العمل، وعدم وجود رقيب أو جهة صاحبة قرار تسأل وتعاقب ولا تسمح لأي شخص أو جهة بأن تعبث بسمعة وطن، وإلا كيف يمكن لنا تفسير ما يحدث عندما يتكرر الخطأ وتتكرر التجاوزات وتصل تداعيات هذه الأخطاء والتجاوزات أطراف الكرة الأرضية، ولا يتحرك أحد ليضع حدا لهذه الفوضى ويمنع تكرارها.

 

طارق إبراهيم

نقلا عن (الوطن)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *