ترهل إداري!

باستطاعتك الحد من الترهل الإداري والهدر المالي والنفقات غير الضرورية في بعض القطاعات بقرار واحد.

حينما تكون لدينا جهتان تقومان بدور مقارب لبعضهما، بل ويتداخل عملهما أحيانا، فليس أفضل من دمج هاتين الجهتين في جهة واحدة وإطار واحد. هذه تستفيد من خبرة تلك، وتلك تستفيد من ميزانية هذه!

أظن أن التطوير الإداري دخل مرحلة جديدة خلال الفترة الماضية. المهم اليوم، هو أن يستمر وألا يتوقف.

زميل كريم بعث لي في هذا السياق مقترحا بدمج هيئة مكافحة الفساد مع ديوان المراقبة العامة.

هو يشاهد حركة جيدة لديوان المراقبة العامة، وفي نفس الوقت حركة هيئة مكافحة الفساد “مكانك راوح”!

لماذا -يسألني ولا أملك جوابا- لا يتم دمج هاتين المؤسستين في مؤسسة واحدة تحت مسمى “هيئة الرقابة ومكافحة الفساد”، ونستفيد -على حد وصفه- من الخبرة لدى ديوان المراقبة العامة وكذلك الميزانية الهائلة لدى هيئة مكافحة الفساد، حتى لا تشتت الجهود ويكون مسارها واحدا؟!

طبعا هذا الاقتراح أعرضه هنا للتدليل على وجود كثير من القطاعات والمؤسسات الحكومية التي هي بحاجة إلى الإصلاح الإداري. بحاجة إما للدمج، أو إعادة الهيكلة، سواء في المركز أو في الأطراف. نحن بحاجة اليوم -أكثر من أي وقت- إلى تطوير كلي وشامل وهيكلي لجميع قطاعات ومؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.

يفترض أن نخفف الضغط على الماكينة الإدارية في بلادنا، ونقلل من الضجيج والإزعاج اللذين يتعرض لهما المواطن في كل مرة يضطر فيها إلى قضاء شؤون حياته!

صالح الشيحي

نقلا عن “الوطن”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *