مشروع ثقافي أطلقه الرئيس الأوزبكي يسلّط الضوء على دور آسيا الوسطى التاريخي في الحضارة الإسلامية

رئيس جمهورية أوزبكستان يفتتح مركز الحضارة الإسلامية في طشقند

رئيس جمهورية أوزبكستان يفتتح مركز الحضارة الإسلامية في طشقند

في خطوة تمثل اكتمال أحد أهم المبادرات الثقافية والعلمية في أوزباكستان، افتتح خلال شهر رمضان الماضي مركز الحضارة الإسلامية في طشقند بهدف الاحتفاء بالدور التاريخي لأوزبكستان كمرٍكز للدراسات الإسلامية، حيث شارك فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف، رئيس جمهورية أوزبكستان في الافتتاح الرسمي لهذا الصرح الجديد المميز، الذي يضم كنوزًا تاريخية تعود إلى قرون مضت، تم استعادتها إلى أوزبكستان من مختلف أنحاء العالم.

وقد أُنشئ المركز بمبادرة من الرئيس ميرضيائيف، الذي تمثلت رؤيته في تأسيس منصة علمية وتعليمية كبرى مكرسة للحفاظ على التراث الفكري والروحي الغني للحضارة الإسلامية وعرضه، إلى جانب إبراز الدور المحوري لأوزبكستان في هذا السياق. ومنذ وضع حجر الأساس قبل ثماني سنوات – أيضًا خلال شهر رمضان المبارك – تطور المشروع ليصبح مبادرة ثقافية رائدة تعكس التزام البلاد بالتراث التاريخي والتعليم والحوار الدولي. ويحمل توقيت الافتتاح دلالة رمزية خاصة، إذ ستُختتم مراسم الافتتاح بإفطار تقليدي يعكس القيم المشتركة والوحدة الروحية التي تميز الشهر الكريم.

وأكد فردوس عبدالخالقوف، المدير العام للمركز، أن هذا المشروع يجسد المشاركة الشخصية والرؤية الاستراتيجية لرئيس أوزبكستان. وقال: «يمثل مركز الحضارة الإسلامية شاهدًا على رؤية الرئيس ميرضيايف لإحياء الإرث التاريخي لمنطقتنا والتعلم منه والارتقاء به، باعتبارها أحد أعظم مراكز العلم والثقافة في العالم الإسلامي. فمنذ الفكرة الأولى، دعم الرئيس شخصيًا إنشاء مؤسسة لا تكتفي بالحفاظ على تراثنا، بل تعرضه للعالم كمصدر للتعليم والمعرفة والحوار والتفاهم المتبادل. وكان لقيادته دور حاسم في تحويل هذا المشروع الطموح إلى واقع».

ويجسد هذا المجمع تاريخ المنطقة الممتد لألف عام، إلى جانب مسيرة التطور الحديثة في أوزبكستان الجديدة، كما يشكل منصة لدراسة التراث الحضاري، وتعليم الشباب، وتعزيز الحوار الثقافي الدولي.

وتتمثل رؤية الرئيس ميرضيايف في أن يصبح المركز منصة عالمية كبرى للبحث والتعليم والحوار الثقافي، مكرسة لدراسة وحفظ التراث الفكري والروحي للحضارة الإسلامية. وسيضم المجمع الضخم مخطوطات نادرة، وقطعًا أثرية تاريخية، ومراكز بحث، وقاعات عرض، وبرامج أكاديمية تهدف إلى إبراز الإسهامات البارزة لعلماء المسلمين — وكثير منهم من آسيا الوسطى — في مجالات العلم والطب والفلسفة والرياضيات والثقافة. كما يبرز المركز دور أوزبكستان كمفترق طرق للحضارات على طريق الحرير التاريخي، وكمهد للعديد من أعلام العصر الذهبي الإسلامي.

وبمجرد تشغيله بالكامل، سيصبح المركز منصة دولية للتعاون الأكاديمي والتبادل الثقافي، حيث سيستضيف مؤتمرات عالمية، ومبادرات بحثية، وبرامج تعليمية، ومعارض مخصصة لتراث الحضارة الإسلامية وأهميته في مواجهة التحديات العالمية المعاصرة. ويمثل افتتاح مركز الحضارة الإسلامية ليس فقط محطة ثقافية بارزة لأوزبكستان، بل إسهامًا مهمًا في الجهود العالمية لتعزيز المعرفة والتسامح والتفاهم المتبادل.

وأضاف عبدالخالقوف: «لقد كلفنا الرئيس بمهمة جعل كل زائر يدرك أن التاريخ ليس مجرد ماضٍ، بل هو أيضًا مسؤولية الحاضر. فالتراث ليس ما يُحفظ خلف الزجاج، بل ما يظل حيًا في داخلنا. وإذا تذكرنا أين يبدأ طريق المعرفة، فسندرك إلى أين ينبغي أن يقودنا. واليوم، نحن مطالبون بالتعبير عن امتناننا للرئيس الموقر على توفير الظروف الفريدة والفرص الملائمة لإنشاء هذا الصرح المهيب، الذي أصبح رمزًا لثقافتنا وتراثنا الروحي، ويواصل إلهامنا لتحقيق إنجازات جديدة».

رئيس جمهورية أوزبكستان يفتتح مركز الحضارة الإسلامية في طشقند

رئيس جمهورية أوزبكستان يفتتح مركز الحضارة الإسلامية في طشقند

رئيس جمهورية أوزبكستان يفتتح مركز الحضارة الإسلامية في طشقند

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات