أداة ذكية تساعد في علاج سرطان الحلق
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
طوّر باحثون في معهد «دانا فاربر» للسرطان بالولايات المتحدة أداة طبية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تقدير احتمالية انتشار سرطان الحلق بشكل غير جراحي، بما يساعد الأطباء على تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى علاجات مكثّفة، ومن يمكنهم تقليل حدة العلاج لديهم دون التأثير على فرص الشفاء. ونُشرت نتائج البحث في مجلة Journal of Clinical Oncology الطبية.
يُعد سرطان الحلق أحد سرطانات الرأس والعنق، وغالباً ما يرتبط بسرطان الخلايا الحرشفية، وقد يكون مرتبطاً بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) أو بعوامل مثل التدخين وتعاطي الكحول. وتتمثل أعراضه في صعوبة البلع، ألم بالحلق، بحة في الصوت وتورّم الرقبة نتيجة تضخم العقد اللمفاوية. وتختلف طرق العلاج بين الجراحة والإشعاع والعلاج الكيميائي، لكنها قد تكون مرهقة وتترك آثاراً طويلة المدى، ما يجعل تحسين دقة العلاج أولوية طبية.
واستخدم الباحثون بيانات الأشعة المقطعية لتطوير نموذج ذكاء اصطناعي قادر على التنبؤ بعدد العقد اللمفاوية المصابة، وهو عامل رئيسي يعكس شدة المرض واحتمالية انتشاره خارج العقدة اللمفاوية، وهو ما يُعد مؤشراً أساسياً لاتخاذ قرار بشأن مستوى العلاج المطلوب. وعند تطبيق الأداة على بيانات أكثر من 1733 مريضاً، تمكنت من تحديد المرضى الأكثر عرضة لانتشار السرطان، مع ربط ذلك بانخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة.
وأظهر دمج نتائج الأداة مع المؤشرات السريرية المعتمدة حالياً تحسناً ملحوظاً في تصنيف حالات المرضى وفق درجة الخطورة، ما رفع دقة التنبؤ بمعدل البقاء والانتشار لكل مريض على حدة. ويؤكد الفريق البحثي أن الأداة تمثل خطوة مهمة نحو العلاج الشخصي، إذ تمكّن الأطباء من تكثيف العلاج للمرضى الأعلى خطراً، وفي المقابل تقليل الجرعات أو شدة العلاج للمرضى الأقل خطورة لتقليل الآثار الجانبية.
كما أشار الباحثون إلى أن الأداة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في دعم التجارب السريرية المستقبلية، عبر تحسين اختيار المرضى المناسبين للعلاج المناعي أو الاستراتيجيات المكثفة، بما يسهم في تطوير علاجات أكثر دقة وفاعلية، وتحسين جودة حياة المرضى على المدى الطويل.