على صخرة الإرادة السعودية يتحطم العدوان

لقد دخل الإيرانيون وعصابتهم الحوثية في اليمن لجة الجنون والطيش الأكثر خراقة والأوضع سلوكا في إمعانهم باستهداف السعودية البارحة الأولى بسبعة صواريخ استهدفت كلا من عاصمة السلام والإنسانية الرياض ومنطقة جازان.

وما كاد هذا العدوان الشنيع يقع حتى سارعت زعامات العالم وقادته في كل القارات إلى الاستنكار الغاضب والإدانة الحادة لهذا العدوان الصارخ والتعبير بشدة الشجب والتنادي إلى إيقاف الغطرسة الإيرانية ــ الحوثية عند حدها وقطع دابر هذا السلوك الإجرامي المنتهك لكل المواثيق والتشريعات الدولية في تهديد أمن السعودية والخليج العربي والمنطقة برمتها.

فمن أقوى دولة في العالم جاء بيان وزارة الخارجية الأمريكية مدينا هذه الهجمة الصاروخية لميليشيات الحوثي، حيث أكدت الخارجية الأمريكية دعما لشراكة السعودية في دفاعها عن حدودها، وهي إدانة عبرت بها الولايات المتحدة لأول مرة بصريح الكلمات عن موقفها الصارم في الوقوف إلى جانب السعودية، في حين جددت بريطانيا دعمها لجهود التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية مطالبة طهران بالكف عن إرسال أسلحة إلى المتمردين الحوثيين في اليمن، وقد جاء ذلك في بيان وزيري الخارجية والتنمية الدولية البريطانيين، كذلك أدانت مصر بأشد العبارات إطلاق ميليشيات الحوثي الانقلابية في اليمن صواريخ باليستية استهدفت عدة مدن في المملكة، مؤكدة دعمها بأي إجراءات تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها، كما أدان مجلس الشورى البحريني الهجمات الصاروخية، التي تعرضت لها السعودية من قبل الميليشيات الحوثية الانقلابية في اليمن ولا تزال الإدانات العربية والإقليمية تتوالى مشيدة بالمناقبية الدبلوماسية السعودية في دعم الشرعية في اليمن وبمواقف المملكة المبدئية لتخليص الشعب اليمني من محنته التي جلبتها عليه جماعة الحوثي المتمردة والمتغولة على تطلعه للأمن والاستقرار، فقد أغرقت ميليشيات الحوثيين اليمن في الدم والتدمير والاغتيالات والتفجيرات والسجون والاختطاف وسرقة أمواله وخيراته والاستيلاء على مؤسساته العامة والخاصة وراحت تنفذ أجندة الولي الفقيه لتغيير وجه حضارة اليمن العربية والزج به في معتقد صفوي فارسي شاذ لسلخه عن دينه القويم وعروبته الأصيلة.

إن سعار التوحش الإيراني ــ الحوثي في إدارته لطاحونة الرعب والموت على جسد الشعب اليمني ما هو إلا دليل على بلوغ هذا السعار مرحلة يأس فاضح يملأها القهر من كون اليمن وشعبه يلفظهم شكلا ومضمونا ويناضل ببسالة وتحد لسحقهم من قرية لقرية ومن مدينة لمدينة بجانب قوى التحالف بقيادة السعودية المثابرة معهم لتطهير أرض اليمن من إرهابهم ومن الغزاة الإيرانيين وعملائهم من «حزب الله»اللبناني وسواهم.

الصواريخ الباليستية التي استهدفت الرياض وجازان، والصواريخ السابقة التي استهدفت مكة المكرمة وغيرها وكذلك المحاولات الفاشلة للتسلل واختراق الحدود المحاذية لليمن، وعدم قدرتهم على تحقيق أي مكانة لهم في الداخل اليمني ومواجهتهم بالاحتقار والازدراء وإصرار الشعب اليمني على قتالهم حيثما كانوا.. فضلا عن الخسائر الجسيمة في قياداتهم وأفرادهم وعدتهم وعتادهم.. وتداعيات التدهور والاندحار في كل غارة.. فكل ذلك كان مؤشرا على بلغوهم الدرك الأسفل من الإفلاس على مستوى القول والفعل وأنهم يعيشون كابوس انهيار مكائدهم ومخططاتهم الظلامية.. وأن هذا الواقع الصريح يفزعهم.. ولذلك يمضون في السير في الاتجاه المعاكس للتاريخ لكن العالم بدوله ومؤسساته وهيئاته ومواثيقه الشرعية والإنسانية يؤكد لهم أن مشروعهم الشاذ بات مجرد جنازة في انتظار الدفن، تهيئ له الشرعية الدولية قبره في قاع الهوان والإهمال.

وحتما.. لا سبيل للمعتدي الآثم (الإيراني ــ الحوثي) سوى أن يلقى هذا المصير الأسود مذموما مدحورا ولتبقى السعودية، قيادة وشعبا صخرة إرادة صلبة يتكسر عليها أي عدوان وكل من تسول له نفسه أن يمسها بسوء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *