الإمارات: بعض القوى الإقليمية بالمنطقة حرباء مقيتة

دبي - متابعة عناوين

وجه نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية الإماراتية الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، تحذيراً شديد اللهجة لبعض القوى الإقليمية في المنطقة التي تسعى سياساتها إلى بث روح الفرقة والكراهية والتعصب في البيئة العربية المتسامحة، واصفاً إياها بالمستنقعات الملوثة والراكدة التي تبث الأمراض والأوبئة الخبيثة لتسميم الأجواء المحيطة، إزاء ما اختارته الإمارات لنفسها كنموذج للنهر الجاري، وما يمثله من رمز للتطوير والتحديث والتجديد.

وشبه آل نهيان، خلال فعاليات منتدى الإعلام الإماراتي، اليوم الأربعاء (الثامن من نوفمبر 2017م)، إحدى تلك القوى الإقليمية بالحرباء التي تختبئ بين أغصان شجرة الزيتون، ليظنها العالم غصناً نضيراً، فيما أن الجميع يعلم حقيقتها البائسة كحرباء مقيتة.

وقال: الخيار اليوم أصبح واضحاً أمام الجميع، إما أن يكونوا نهراً أو مستنقعاً، الإمارات اختارت نهر الحياة والعمل الإيجابي والبناء، والتماهي مع بيئتها الخليجية وموروثاتها الأصيلة، في مواجهة المستقبل وتحدياته، ضمن مرجعية الأسرة الكبيرة واحترام قيمة الأب فيها والأخ الأكبر، أما من يختار المستنقع ولا يعرف قيمة تلك الأسرة الواحدة فعليه أن يعلم أنه ما من طريقة للتعامل مع المستنقعات إلا بردمها.

واستعرض آل نهيان، بعض الأرقام المهمة، الواردة في التقرير الصادر عن المنتدى الاستراتيجي العربي، التي تشير إلى أنه خلال فترة لم تتجاوز السنوات الخمس خسر العالم العربي أكثر من 833 مليار دولار، بسبب ما سُميَّ بالربيع العربي، الذي تجدر تسميته (الفصل المُلوَّث)، بحسب تعبير سموه.

وأكد أن هذه الأموال التي أنفقت على تأجيج الكراهية وإثارة النعرات والفتن في المجتمعات العربية، كان بإمكانها العمل على تنمية مستقبل المنطقة، وتعليم الشباب العربي في أرقى الجامعات العالمية، لافتاً إلى أن هذا الرقم الضخم من شأنه أن يوفر مصاريف تعليم أربعة ملايين طالب عربي في جامعة هارفرد، الأعرق في العالم.

وأكد أن الإمارات تعمل بحكمة وتفاؤل وبرؤية مستقبلية متفردة مستوحاة من قيادتها الوطنية العليا، ولا بد أن يواكب الإعلام الوطني هذا النهج بالقوة والطموح نفسيهما، مشيرا إلى أن الإعلام الإماراتي استطاع السير بوتيرة هادئة متزنة خلّاقة، وقادرة على تجاوز التحديات.

وأوضح آل نهيان، أن الدور الأساسي للعادات والتقاليد والموروث في دول الخليج الواحد، في تشكيل الاستراتيجيات الإعلامية، التي لا بد لها أن تستقي أسسها ومبادئها من قيم وخصوصية المجتمع الخليجي، لتلعب الدور المأمول منها في التوحيد ولمّ الصفوف، بدل التفرقة والحديث عن الخلافات واللهاث وراء العجائب والإثارة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *