كاتب سعودي : بأى هيئة للأمر بالمعروف نفخر؟

الرياض - عناوين

وضع كاتب سعودي مجموعة من الشروط طالب هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتحقيقها أولا لكى تستحق أن يفخر بها المجتمع ، موضحا أن أول هذه الشروط هو تأهيل عضو الهيئة علميا وعمليا.

وقال سعيد السريحي ، فى مقال له اليوم الخميس بصحيفة “عكاظ” عنونه بـ “بأي هيئة للأمر بالمعروف نفخر؟” : “الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الدكتور عبدالرحمن السند أكد في الحفل الذي أقيم بمناسبة اختتام الدورة التأهيلية للمستجدين في الهيئة أنه حق لمواطني هذه البلاد أن يفتخروا بهذا الجهاز، ولنا أن نضيف إلى ما قال إن واجبنا يقتضي الافتخار بهذا الجهاز حين تتوفر فيه الشروط التي ينبغي أن تتوفر في أي جهاز لكي يكون مستحقا للفخر به”.

وأضاف :”أول تلك الشروط أن يكون مؤهلا تأهيلا علميا وعمليا، ولعل الدورة التي حضر ختامها رئيس الهيئة أنموذج لذلك التأهيل المنهجي والذي ينبغي ألا يكتفى فيه بتخرج عضو الهيئة بل يتوجب متابعته كي يتم التحقق من تطبيقه لما تعلمه وعدم مخالفة الأهداف التي ينبغي أن يسعى لتحقيقها، وكذلك عدم خروجه عن الآليات التي ينبغي عليه اتباعها لتحقيق تلك الأهداف، ذلك التأهيل الذي ينبغي التحقق من حصول أعضاء الهيئة عليه هو وحده الكفيل بتحقيق الاحترام والفخر بالهيئة والتي ما أضر بها شيء كما أضر بها من كانوا غير مؤهلين من أعضائها فانحرفوا بها عن مقاصدها السامية وأساءوا استخدام صلاحياتها الممنوحة لهم وخرجوا عن الآليات التي ينبغي عليهم اعتمادها”.

واختتم السريحي مقاله بالقول :”غير أن الأهم من ذلك التأهيل إنما هو ما ينبغي على أعضاء الهيئة أن يدركوه من أنهم جهاز حكومي من أجهزة الدولة وأنهم موظفون يتقاضون راتبا على ما يقومون به، وصلاحياتهم إنما تستمد من تفويض ولي الأمر لهم وفي حدود ما يفوضهم به وما فيه من مراعاة للمصلحة العامة ودرء لأي تداخل بين الأجهزة الحكومية، ولذلك ينبغي التزام رجال الهيئة بالتعليمات المبلغة لهم والتنظيم الذي اعتمدته الدولة لعملهم، فإذا فعلوا ذلك فلهم من كل مواطن كل احترام وتقدير، وإن حاولوا، أو حاول بعضهم، التضجر والشكوى من ذلك التنظيم أو الخروج على التعليمات وإثارة الرأي العام ضدها وإشغال ولي الأمر بطلب إعادة النظر فيها أو اعتبارها نقضا لشعيرة دينية وإنذار المجتمع بالويل والثبور عند تطبيقها، إن حاول بعضهم ذلك فإن رئيس الهيئة يعلم أن هؤلاء ليسوا ممن ينبغي علينا أن نفخر بهم”.