المركزي الإيراني: تكلفة طباعة العملة أعلى من قيمتها

وكالات - متابعة عناوين

قال رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، إن عملية حذف أربعة أصفار من العملة المحلية ستستغرق عامين كاملين حتى يتم توزيع العملة الورقية الجديدة بدلا من العملات القديمة.

وأشار إلى التضخم الأخير في إيران، الذي أفقد النظام المالي أكثر من نصف قيمة العملة المحلية، وقال، الأربعاء (23 يناير 2019م): “إن ثمن معدن النقود المعدنية أكثر من قيمتها المالية”.

وأضاف رئيس البنك المركزي الإيراني أن تكلفة طباعة العملة الورقية فئة 500 تومان تصل إلى 400 تومان.

يشار إلى أن زيادة العقوبات على إيران وتهاوي عملتها المستمر، هما ما دفعا البنك المركزي إلى تجربة حذف الأصفار من الريال الإيراني، في محاولة للتكيف مع التضخم المتصاعد جراء التدهور المطرد الذي تعانيه البلاد.

وعادة ما تلجأ الحكومات إلى حذف أصفار من عملتها عندما تفقد عملتها القوة الشرائية، ويكون ذلك بديلاً عن إصدار فئات كبيرة من العملة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيما إيران بذلك، ففي عام 2017 اضطر البنك المركزي إلى حذف صفر واحد، أما هذه المرة فإن التوصيات المصرفية تتحدث عن حذف 4 أصفار، وهو ما قد يستغرق عامين لتنفيذها. وفي حال وافقت الحكومة على حذف الأصفار من عملتها فإن المليون ريال إيراني سوف يساوي 100 ريال.

وكانت العملة الإيرانية قد هوت أمام الدولار، خلال العامين الماضيين، بسبب تدهور الوضع الاقتصادي، وارتفاع التضخم بنحو 30 في المئة، وهو ما جعل العملة الخضراء تقفز بنسبة 221 في المئة أمام الريال الإيراني. وبلغ سعر صرف الدولار 110 آلاف ريال إيراني مقارنة بسعر صرف عام 2017 البالغ 34 ألف ريال للدولار.

إلى ذلك، فإن تجربة إيران في إلغاء الأصفار ليست الأولى بين دول العالم، فقد سبقتها فنزويلا العام الماضي، عندما حذفت 5 أصفار، وقبلها العراق عام 2015 عندما قام بحذف ثلاثة أصفار من الدينار العراقي. أما تركيا فقد حذفت 6 أصفار عام 2003، حيث أصبح مبلغ المليون ليرة يساوي ليرة تركية واحدة.

ولكن اللافت في عمليات حذف الأصفار، كما يرى اقتصاديون، أنها محاولة لدعم المجتمع نفسيًا عن طريق الإيحاء الكاذب بقوة العملة وارتفاع قدرتها الشرائية، وهو ما لم يتحقق في الاقتصاد الإيراني لأسباب عدة، منها ما يتصل بالعقوبات الأميركية التي ضغطت على الاقتصاد الإيراني، ومنها ما يتصل بحالات الفساد والمحسوبية المتفشية في جوانب الاقتصاد الإيراني.