ظل تعريب الألفاظ الأجنبية الجديدة تحديا للغويين والكتاب والعلماء منذ القدم. كان لدى القدماء من السليقة اللغوية والمخزون المعجمي ما يمكنهم من انتقاء اللفظ المعبر، أو التعريب الصحيح. فقد كان العرب إذا لم يجدوا لفظا معبرا مناسبا، يعرّبون اللفظ الأجنبي بالموازين اللغوية العربية، صرفا وصوتا، فلا يشعر السامع أو المتكلم بعجمة اللفظ، أو بأنه دخيل. فلذلك تنتشر وتدرج في معجم العامة والمتخصصين. لكن في العصور المتأخرة، ومع التساهل في استخدام الألفاظ الأجنبية وضعف السليقة اللغوية العربية (أو انعدامها!) صارت الألفاظ المترجمة أو المعربة ضعيفة الانتشار، وربما مستثقلة، وشاع بدﻻ منها اللفظ الدخيل. ويعود السبب بدرجة كبيرة إلى (الإعلام)، الذي يميل ...