( هواجيس ) - ماهر البواردي

كاتب صحفي

الديك الجديد ودجاجات العشة ..!

عشةُ دجاجٍ عتيدةٌ وقديمةٌ تُسيطر عليها دجاجاتٌ قديمةٌ.. يصنفن بأنهنّ الدولة العميقة لتلك العشة.. قَدِم إليهنّ ذلك الديك الجديد زاهياً متباهياً بعُرفِه الأحمر.. يمشي بخيلاء ريشه الملون وضخامة حجمه .. له عنفوانٌ بلغ حد السماء.. ما إن وطأت قدماه العشة حتى سارعت تلك الدجاجات القديمات بتجهيز مكانه بكل فخامة، ووضعوه في صدر العشة. كان كبيرًا في العمر وانتهى دوره الحقيقي في تكاثر الدجاج.. ولكنهن مليئات بالخبث والدهاء ، وجعلنّ العالم كله يحكي عن جمال صوته حين يؤذن.. ومهابة ريشه وكبرياء عُرفِه.. جعلنّ إحدى الديكة الصغار مرافقاً له، يُعظّم شأنه ويُكبّر مقامه. عاش ذلك الديك في أحلام العصافير.. فظنّ أنه هارون ...

  • منذ 4 سنوات

كم قيمتك؟

نسمع كثيرًا بقيمة الأنسان أو مجموعة قيم له.. ما هي قيمتك؟ ليس بذلك السؤال الصعب لإجابته.. لنبحر قليلاً في مفردة القيمة. المصنع الذي يصنع سيارة يضع لها قيمة وهي السعر الذي بموجبه تم تقييم تلك السيارة. المصنع يعلم جيدًا مكونات السيارة وتكلفتها وربحه.. وعليه هو وضع السعر الحقيقي للسيارة. وكذلك الحرفي الذي يقدم لك خدمة تعتمد على مجهوده البدني والفكري.. تجده يحدد القيمة مسبقاً .. ويقول تلك هي كلفة الخدمة. أي سعرها. كيف يكون للإنسان قيمة؟ هناك أشخص عرفوا بكرمهم وسخائهم، والكرم قيمة للإنسان. مثل حاتم الطائي قيمته الكرم. وهناك أشخاص عرفوا بوفائهم وإخلاصهم، والوفاء قيمة للإنسان كذلك. وهناك الإيثار ...

  • منذ 4 سنوات

شغالتنا إنحاشت .. وضاعت الطاسة

في الخامسة صباحاً .. تجهزت وتهيأت ولبست وخرجت ليتلقاها وافد من جنسية آسيوية.. وبدأت المعاناة .. أسهلها بلاغ الهروب وإخلاء المسؤولية (شكر خاص لوزارة الداخلية) وبعدها بدأت الحسرات والحلطمات .. وانسقنا نحو شركات تأجير العاملات .. تفاوت بالأسعار، وبدأ موال: تلك تصلح وتلك لا تصلح.. والقائمة طويلة.. تقول ربة المنزل .. أدفع مليون وأعرف سبب سر غلاء استقدام العاملات مقارنة بالدول المجاورة لنا.. وأدفع مليونين لمعرفة سبب عدم وجود تأشيرات للجنسية الأندونيسية ولكنها متوفرة لدى شركات تأجير العاملات.. وتضيف قائلة: ثلاثون ألف من أجل استقدام عاملة فلبينية؟ وعند جيراننا بأثنى عشر ألف؟ فيما سبق حلطمة ربة منزل.. نقلتها كما هي ...

  • منذ 4 سنوات

عدنا للتنفس..

بعد توقف أوكسجين الكتابة صحيفة “عناوين”.. توقفنا عن الكتابة، وازددنا اختناقًا بفكر يزداد مع كثرة القراءة.. عقولنا تعمل وفق سنة كونية كلما اكتنزت بالعلم والمعرفة أخرجت مكنونها إما على هيئة قصيد للشعراء أو نثر للكتّاب. وها نحن نعود لننثر مفرداتنا وننسجها بفكر ٍ محكمٍ ؛ لتقديم وجبة فكرية لمن يريد. ومعلومة لمن أراد . الكتابة عبارة عن مضامين جميلة نبني فيها أفكارنا لتصل رسالتنا، نُدخِلها لصالون اللغة؛ للتجميل في علم البيان والبديع فنرسم فيها جماليات لكلمات صامتة، ولكنها ناطقة بألحان كاتبها. المجاز يعطينا مساحة للتفنن في إخفاء ما نريده أن يفهم وإخفاء ما كان معلنًا. نعبث بالفاعل والمفعول حتى نخفي ...

  • منذ 4 سنوات
التخطي إلى شريط الأدوات