خلال احتفال المكتب بالذكرى السنوية الـ 115 لتأسيس تايوان
الممثل الاقتصادي والثقافي لتايبيه بالرياض: صداقتنا مع السعودية تاريخية
حجم الخط |
- A+
- A
- A-
أقام المكتب التجاري والثقافي التايواني في السعودية احتفالًا بمناسبة الذكرى السنوية الـ 115 لتأسيس جمهورية الصين (تايوان)، بحضور الممثل الاقتصادي والثقافي لتايبيه بالرياض السفير سامي جانج، إلى جانب عدد من ممثلي السفارات الأجنبية بالرياض، وعدد من الضيوف وممثلي مختلف الجهات من مسؤولين ورجال أعمال.
وتضمن الحفل عرض الفيلم الوثقائقي القصير بعنوان «ألبوم أمة» باللغة العربية، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثلاثين لأول انتخابات رئاسية مباشر، حيث يتستعرض الفيلم مسيرة تايوان وما شهدته من تحولات وتحديات على مدى العقود الماضية.
وألقى الممثل الاقتصادي والثقافي لتايبيه بالرياض السفير سامي جانج كلمة عبر فيها عن شكره وتقديره واحترامه للمملكة حكوما وشعبا على صون هذه الصداقة التاريخية بين البلدين، مؤكدًا على محافظة تايوان والمملكة العربية السعودية على شراكة مثمرة، حيث تُعدّ السعودية شريكاً مهماً ومصدراً رئيسياً لإمدادات الطاقة لتايوان في الشرق الأوسط.
وفي كلمته، رحّب ممثل تايبيه بالرياض بالحضور، وأكد أن العلاقات بين الجانبين علاقات تاريخية متينة، تقوم منذ عقود طويلة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى استمرار العمل على تعزيز الزيارات والوفود التجارية والاستثمار والتبادل الثقافي والتجاري في مختلف المجالات.
وأضاف السفير جانج أن السعودية تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله، تواصل تعزيز التنويع الاقتصادي والتحول الرقمي وتطوير البنية التحتية والابتكار الاجتماعي في إطار «رؤية 2030». مشيرًا إلى تمتع تايوان بمزايا في مجالات أشباه الموصلات والرعاية الصحية الذكية والزراعة الذكية ومصايد الأسماك الذكية والطاقة المتجددة، حيث تكمل هذه المجالات أولويات التنمية في السعودية بشكل كبير، فهناك احتمالات لا حصر لها يمكن للجانبين توسيع التعاون العملي في هذه المجالات.
وقال السفير جانج: “في حياتنا اليومية لا نستطيع أن نتوقف عن استخدام الجوال وركوب السيارة، أو نترك احتياجاتنا من الأجهزة المنزلية، أو نتجاهل التعاملات البنكية والمالية، حيث أن جميع الضروريات اليومية هذه تعتمد على الرقائق. ووفقاً للإحصاءات، يصل عدد التفاعلات مع الرقائق للإنسان البالغ كل يوم فوق 4000 مرة، و70٪ من هذه الرقائق تُصنع في جزيرة صغيرة جميلة اسمها تايوان، وعلى الرغم من تعرضها لتهديد مستمر، لكنها لا تزال تقف في هذا العالم بكرامة، لأنها تعلم أن العالم يعتمد على تايوان، وتايوان تقدم خدماتها للجميع.”
وشهد الحفل احتفاءً بالعلاقات القائمة بين السعودية وتايوان، وتأكيدًا على أهمية مواصلة تطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والتقنية والثقافية.
ومن مشاهد الحفل الجميلة إلقاء السفير جانج قصيدة قصيرة تأكيدا منه على دور الجانب الثقافي واللغوي في تطوير وتلطيف العلاقات مع الآخرين:
(أهلا وسهلا بالضيوف المسايير.. أهلا بكم يا مرحبا بكل خطوة
عيد الوطن بمشاركتكم لنا غير.. ما نعدكم إلا لنا ربع وأخوة
وسامحونا لو بدى منا أي تقصير.. الفضل للي لبّى للغير دعوة
ونرد جيتكم علينا على خير.. أنتم لنا من بين الأصحاب عزوة).
والجدير بالذكر أن كل من تايوان والسعودية تشتركان بعلاقات ثنائية وصداقة تاريخية منذ مؤتمر سان فرانسيسكو لتأسيس الأمم المتحدة عام 1946م، وتوجت العلاقة المميزة بالزيارة الرسمية لجلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله- إلى تايوان 1971م، وما زالت الثقة المتبادلة والأسس القوية للعلاقات الفريدة قائمة حتى وقتنا الحاضر، مع مراعاة المصالح المشتركة بين البلدين نظراً للظروف الدولية الحساسة.
