رمضان بن جريدي العنزي

كاتب صحفي

إيران مغريات التمدد وغواية الاستحواذ!

إيران تركيبة سياسية معقدة، وأمراض طائفية موروثة ومكتسبة، ولها خدع وانتهازيات منذ زمن بعيد، وتمارس أبشع أنواع وأساليب التضليل والخداع والتدخل في شؤون الآخرين، وتسوق بقوة لفكر أحادي متطرف، وترسم لنفسها صوراً فذة وماجدة ونادرة، وتنشر شعارات منتقاة وبراقة، إيران تحاول دائماً أن تبرز نفسها كقوة عظمى، والويل كل الويل لمن لا يعترف بعظمتها، أو يخطئ بتشخيص هذه العظمة، إيران تجيد إنتاج الصور واللافتات الدعائية، وتحاول رفع نفسها إلى مراتب سامية في التمجيد والتخليد والسؤدد، إيران تجيد صناعة القيود، وتتظاهر بتحطيم القيود، أوضاعها متأرجحة، والنتائج ستكون غير محسوبة العواقب، لها تباين في السياسة وفي المواقف وفي التعامل. إيران تمشي على ...

  • منذ شهر واحد

أغنية السفر!

قلنا سنقطع المسافات الطويلة، سنرحل حيث مزارع التفاح والعنب، سنوقد السراج هناك، سنداوي العمر بعد أن أتعبنا الغياب الطويل، مع دواة الحبر سنكتب قصائد الضنا، لنريح أنفسنا من آلام العناء، سنكتب ونمحو، ونمحو ونكتب، سنرسم لظلنا الرقيق مساند من خشب حتى لا يقع، سنمشي بمحاذاة الطريق نحو الحي الصغير الذي كان. سنغرق في لغة الذاكرة، واسترجاع الماضي العتيد، سنبحث عن الدروب، والتواءات الطريق، والنافذة العتيقة، والغرفة المطلية بألوان متنافرة، وعن موقد النار في الشتاءات الباردة، سننبش الصور، ونوقظ رائحة القدم، سنصعد مع الذكريات كبخار الفجر، سنعيد لأسماعنا المواويل العتيقة، سننتشي عطر (أبو عصفورين)، ونبحث عن زير الماء، وعن مخدة القش، ...

  • منذ شهرين

هوس الموضة!

كان لبس الألبسة الممزقة ولو بقدر صغير معيب جداَ في حق مرتديها، اليوم تحولت الألبسة الممزقة وخاصة البناطيل من جهة الفخذين أو الركبتين إلى ألبسة حديثة وموضة يتباهى بها الشباب ويتفاخرون. أن تخرج إلى الأسواق أو الأمكان العامة قديماَ، بسراويل قصيرة حد الركبة تحتها أو فوقها بقليل ينظر إليك بنظرة الشك والعيب والنقص والريبة، اليوم تذهب إلى الأماكن العامة والأسواق والمجمعات فتشاهد ماكان في محل الشك والعيب والنقص والريبة، يلبس جهاراَ عياناَ بياناَ، هذا الفعل مرده الهوس بالموضة، ربما للمباهاة أو تحقيق الذات أو الخروج عن القيم السائدة، ربما قناعة شخصية، وربما تقليداَ للآخرين والعمل كمثلهم، أو تأثراَ بالدعاية والإعلان ...

  • منذ 3 أشهر

الشيلات تمزق النسيج وتحدث النعرات!

أغلب الشيلات تحفل بالعجائب، وتصدح بالغرائب، وجلها مبنية على خرافات وأوهام وإقصاء وتهميش للعقل ورجعية، خزعبلات وخرافات وتحديات وعنتريات وأهواء ما أنزل الله بها من سلطان، وليس لها مكان في هذا الزمن الحديث الذي يعتمد على تفعيل العقل والفكر والعمل والإنتاج والإبتكار. شيلات مغموسه بالهوى تثير العصبيات المقيتة والحزازيات وتحيي العنصرية البغيضة، فيها غلو ومكابرة وكلمات ممجوجة، كل ذلك من أجل إبراز أحداث جاهلية دفينة، وروايات باهتة، وحكايات مخترعة ومبالغ فيها، إثارة للفتنة، وزرع للبغضاء، وتحريضاَ على الفصام النكد بين الناس، لا مكان لهذه الأشياء في الزمن الحديث، ولا لأي لون من ألوان التخلف والرجعية الذي يفت العضد، ويمزق النسيج، ...

  • منذ 4 أشهر

رحلة إلى أرض الرمل!

الرحلة إلى عمق الصحراء حيث كثبان الرمل الممتدة بلا مدى، هادئة وممتعة وتدعو للتأمل والأسترخاء، وسمفونية عذبة للجسم والحواس، عندما تتأمل بعينيك كثبان الرمل التي تشبه البحر، تشعر عندها بالعجب والدهشة التي تسري في أوصالك، تتخيل الشمس إذا أنحدرت إلى مغربها، وكذا حبات الرمل بمداها الواسع، قلنا وأصحابي سنذهب لعمق الصحراء حيث الرمل الكثيف الذي يشبه البحر. كانت الرحلة ممتعة وغاية في التنظيم والدقة والألفة والاحترام، أفترشنا الرمل، ومشينا فوقه بأقدام حافية، المكان كان مميزاَ، والهواء عليل، والصحبة فاخرة، كثبان الرمل وسط الصحراء لوحة آخاذة، تنعش الأرواح، وتوقظ القلوب، وتنقل الإنسان إلى حالة مغايرة، في الصحراء وفي وسط الكثبان الرملية، ...

  • منذ 5 أشهر

الإزدواجية المقيتة!

الإزدواجية مرض عضال، والتبدل من حال لحال عمل بليد وسيء، والظهور بين الناس بوجه، وفي الخفاء والخلوات بوجه آخر أمر يثير المواجع ويصنع في النفس الألم، إن الإنسان بوضوحه ونصاعة موقفة وقوة ثباته، سواء في السر أو العلن، في الساحات الإجتماعية العامة أو في الخلوات، في البيت أو العمل أو أو السوق أو المسجد في المجالس وفي المناسبات. إن على الإنسان السوي العيش بوجه واحد، بعيداَ عن التلون والتبدل والإنحراف والتناقض، إنك لا تستطيع خداع الناس كل الوقت بمظاهر زائفة، وألاعيب مغايرة، وحركات باهتة، لأنك مكشوف وبائن وللناس حواس كاشفة وفطنة وذكاء وقدرة فائقة على الكشف والأستنباط والتبين، إن الإنسان ...

  • منذ 6 أشهر

رحيلك (أبا القاسم) جاء لي باليتم من جديد!

حزني على أخي (أبا القاسم) مغايراً تماماً لانه يحمل صدقاً حقيقياً في المشاعر، يندر أن يحصل في أي حزن أو رثاء أخر، لقد دفنته بدي وساويت ضريحه بحنو، مرثاتي هذه تحمل في ثناياها ضرباً عميقاً من الفقد، لا على الفقيد فحسب على الرغم من صدق الفقد ومرارة الرحيل، بل لأن رحيله جاء لي باليتم من جديد الذي بدأ عصفه يهز كياني، لقد بذل لنا الكثير وأعطى وأجزل وتعب، كان لأسرتنا الكبيرة الأخ والأب والظل والمعين، عند رحيله صرت كما يغرد في الفلاة وحيداً، محاولاً أن أطفئ جذوة اللهيب التي بداخلي. ثمة حزن يخالجني ويقبع في قلبي وبين ظلوعي لا أستطيع ...

  • منذ 6 أشهر

اللاهثون وراء المال!

اللاهثون وراء المال دائماَ يبتغون المزيد، يركضون بلا كلل ولا ملل لجمعه وتحصيلة وخزنه بأي طريقة ووسيلة، لا يهمهم أن أنتفخت كروشهم وأوداجهم وأصابهم الضغط والسكري والدهون والقولون ووجع المفاصل والركب، لا ينفعون ولا يفيدون سوى خزائن البنوك، لا يعرفون الطرق إلى الجمعيات الخيرية، ولا يحبون أن يسمعوا بالأرامل واليتامى وأصحاب الفاقة والمحتاجين، ولا يهمهم أن نام بعضهم بلا طعام ولا شراب وبلا غطاء، لا يعرفون الأعمال النافعة والمفيدة، ولا يحاولون دعم المشاريع النفعية، ولا تشجيع المواهب الفكرية وأصحاب الإضاءات الأدبية والثقافية والعلمية، ولا يعرفون رسم دوائر المنفعة والعطاء. يعيشون دائماَ في حيزهم الضيق، وبرجهم العاجي، بعيداَ عن أرض الواقع، ...

  • منذ 7 أشهر

إنسانية محمد صلى الله عليه وسلم

نبينا الكريم صل الله عليه وسلم حوى محاسن الإنسانية كلها، أخذ بها قال وعمل، رائد الحضارة الإنسانية هو، دعا إلى الإسلام ونشره بخلقه وإنسانيته ورحمته حتى أصبح من أعظم الديانات قاطبة، كان في كل جوانب حياته المثل الأعلى، والنموذج الفريد، بل تجسدت فيه كل معاني الإنسانية بكل تنوعاتها المختلفة، كان إنساناَ رقيقاَ مرهف الإحساس، مارس الرقة المرهفة على مدار حياته بشكل أصيل، بعيداَ عن الإفتعال والصلف والنكلف، لما أنتصر على قريش وهم الذين آذوه وشنعوا به وضيقوا عليه، قال لهم أذهبوا فأنتم الطلقاء، وهو القادر على سحقهم وإبادتهم ورميهم وتشريدهم في المجاهل البعيدة، لكنها الإنسانية العظيمة التي سكنت روحه وأقامت ...

  • منذ 7 أشهر

ليس عدلاَ أن نتسامر من غير قنديل!

قلنا سنقطع المسافات الطويلة، سنرحل حيث مزاع التفاح والعنب، سنوقد السراج هناك، سنداوي العمر بعد أن أتعبنا الغياب الطويل، مع دواة الحبر سنكتب قصائد الضنا، لنريح أنفسنا من آلام العناء، سنكتب ونمحو، ونمحو ونكتب، سنرسم لظلنا الرقيق مساند من خشب حتى لا يقع، سنمشي بمحاذاة الطريق نحو الحي الصغير الذي كان، سنغرق في لغة الذاكرة، واسترجاع الماضي العتيد، سنبحث عن الدروب، وإلتواءات الطريق، والنافذة العتيقة، والغرفة المطلية بألوان متنافرة، وعن موقد النار في الشتاءات الباردة، سننبش الصور، ونوقظ رائحة القدم، سنصعد مع الذكريات كبخار الفجر. سنعيد لأسماعنا المواويل العتيقة، سننتشي عطر (أبو عصفورين)، ونبحث عن زير الماء، وعن مخدة القش، ...

  • منذ 8 أشهر

قرى الجنوب كأنها حبات الكرز!

يوم ماطر في كل القرى الجنوبية التي نمر بها، الهواء عليل يهب من الوادي المحاذي بنسائم لذيذة وادعة، تجمله سحائب باهرة وغيوم، الحقول مزهرة، وأشجار التفاح والتين حبلى بالثمر، والحصادات تحصد القمح والشعير، والفلاحون منتشون بزهو لهذا الحصيد، حقول الصبار كثيفة على إمتداد الطرقات المزدانة بالرذاذ والضباب، أشجار السرو والطلح والعوسج مناظر جاذبة للعين، الممرات والطرق الملتوية كالحبال، أو كالعروق يحفها نباتات ملونة وبهية تجبرك على التوقف لبرهة لتلتقط بعض الصور، صوت الرعاة على سفوح الجبال وهم يندبون أغنامهم سمفونية عجيبة، لا سيما صوت المزمار بيد محترف، الباعة على الطرقات صورة أخرى من صور الفرح، الأهازيج الجنوبية والرقصات تبعث في ...

  • منذ 8 أشهر

اللداغون!

اللدغ واللسع من أعمال الثعابين والحشرات والعقارب، وهي ممارسة سيئة قاسية وبغيضة وشنيعة، لقد أبتلي المجتمع ببعض اللداغين اللساعين الذين يمارسون هذه المهنة المستهجنة الكريهة المعيبة بعيداً عن الأيمان والحكمة والكياسة والعقل والتعقل، كونهم عنجهيون وفيهم جهل وكبر، في النهار يمارسون دور الحمل الوديع، وفي الليل يمارسون دور الواخز الطاعن. إن لهؤلاء تركيبات نفسية معقدة، وأمراض مستعصية موروثة ومكتسبة، ولهم خدع وانتهازيات ومراوغات، صفات السوء تتداعى بهم، والرمادية تتستوطن أرواحهم، يمارسون على الناس أبشع أنواع اللدغ واللسع، أساليبهم خادعة ومقيتة، فكرهم أحادي، وتصرفهم بغيض، ويرسمون لأنفسهم صورًا مغايرة فذة ماجدة ونادرة، ينشرون نمائم منتقاة كاذبة، باهتون يحاولون دائمًا أن يبرزون ...

  • منذ 9 أشهر