محمد العمري

كاتب رياضي

إفريقيا وكرة القدم (1-3) .. البدايات

دخلت لعبة كرة القدم إلى إفريقيا من خلال التجار والمستوطنين والمبشرين والقوات الأوروبية خلال الحربين العالميتين وتأثرت شمال وغرب ووسط إفريقيا بشكل كبير بالفرنسيين مما يفسر سبب كون الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يُعرف باسم (Confédération Africaine de Football) أو CAF، وعلى الرغم من أن CAF تم تشكيله في الأصل عام 1957م، إلا أن النضالات من أجل الاستقلال عن الاستعمار طوال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية تركت القليل من الوقت لتطوير كرة القدم فبدأت اللعبة في الازدهار فقط بعد الاستقلال الواسع لأفريقيا عن الحكم الأوروبي في الستينيات. الأعضاء المؤسسون الأصليون لـ CAF هم مصر وإثيوبيا والسودان وجنوب إفريقيا حيث التقى ممثلون من كل ...

  • منذ 4 أيام

كرة القدم والحروب 2:2

الحرب العالمية (مرة أخرى) وما بعدها.. في حين كانت الحرب العالمية الثانية فترة هبوط حاد لكرة القدم الأوروبية، إلا أنها دعمت لعبة أمريكا الجنوبية باعتبارها ربما الأفضل في العالم ومع عدم مغادرة لاعبيها إلى أوروبا (بسبب الحرب)، سيطرت كرة القدم الأرجنتينية والبرازيلية على القارة، في حين ظهر دوري جديد في كولومبيا المزدهرة حديثًا. انتشر الراديو عبر الريف في الأرجنتين والبرازيل، مما ساعد على وصول اللعبة إلى المناطق الريفية في البلاد التي كانت منغلقة عن الرياضة وخلال هذا الوقت أيضًا تم نطق عبارة الهدف اللاتينية الشهيرة (GOOOOOOOOOOOOOOAL) لأول مرة، من قبل مذيع الراديو البرازيلي ربيليو جونيورر. بعد المركز الثالث في كأس ...

  • منذ 4 أسابيع

كرة القدم والحروب 2:1

كرة القدم من بين رماد الحرب الأولى 1 تزايد متابعو كرة القدم مع نمو شبكة الراديو في بريطانيا ولكن الحرب العالمية الأولى غيرت المشهد في العالم، ولم تكن كرة القدم محصنة ضد تأثيرها، فخلال الحرب توقفت كرة القدم في بريطانيا وجميع أنحاء العالم تقريبا فكانت آخر مباراة احترافية لعبت قبل الحرب هي نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في عام 1915م. عندما بدأت الحرب، كانت كرة القدم في بريطانيا يلعبها ويراقبها الناس من جميع الفئات، مع الفرق المحترفة ولكن خارج الجزر البريطانية بالكاد وجد الاحتراف في كرة القدم، حيث لُعبت وشاهدها إلى حد كبير النُخب، مع حالات قليلة من مشاركة الطبقة المتوسطة ...

  • منذ شهر واحد

لعبة وشعب 3-3

تحدثت في المقالين السابقين عن تاريخ كرة القدم في البرازيل وبداية ظهور الانقسامات العرقية في كرة القدم البرازيلية، ونستكمل اليوم المقال الثالث والأخير في هذه السلسلة، ونعرف لماذا يفضل البرازيليون فريقهم الخاسر في بطولة 1982م على فريقهم الفائز ببطولة 1994م! فقد عززت خسارتي 1950م و 1954م الفكرة السائدة بين العديد من المثقفين البرازيليين ، والتي مفادها أن “التنوع العرقي” في البلاد تسبب في انهيار اللاعبين والبلاد ككل في وجه الضغط، وتم تفسير الخسارتين أنها مؤشر على دونية الشعب البرازيلي، في حين أن كرة القدم لديها القدرة على توحيد البلاد حول العرق، كان لديها أيضًا القدرة على الانقسام. لكن عام 1958م ...

  • منذ شهر واحد

لعبة وشعب 2-3

تحدثت في المقال السابق عن ولادة كرة القدم في أمريكا اللاتينية، وصولا إلى نشأة العنصرية في كرة القدم البرازيلية. فقط بدأت الانقسامات العرقية في الانهيار في ثلاثينيات القرن العشرين لعدد من الأسباب أهمها: صعود جيتوليو فارجاس إلى السلطة حيث كان سياسيا ثوريا ورئيسا للبرازيل أربع مرات، وكان يلقب بـ «أب الفقراء». فارجاس كان له نظام وطريقة في حكمه جذبت الكثيرين إلى تغييرات في بنية الدولة والمجتمع البرازيلي على حد سواء، فقد أنهى صراعات القوة الإقليمية، وفي الوقت نفسه بحث عن عناصر الثقافة البرازيلية الجوهرية لتوحيد الأمة حيث قام بترويج الكابويرا – فنون الدفاع عن النفس الأفرو-برازيلية التي شوهت وتم ربطها بجرائم ...

  • منذ شهرين

لعبة وشعب 1-3

هي موطن كرة القدم، ومنجم المواهب، والأكثر تتويجاً بكأس العالم، وهي أرض يصل فيها عشق كرة القدم إلى مستوى القداسة، فهي كالأم التي تحتوي أطفالها منذ طفولتهم، وكالأب الذي يفتح لأبنائه أبواب الرفاه عندما يكبرون، وفي حين أن مسقط رأس الرياضة الحديثة هو إنجلترا، فإن هذه البلد هي المركز الروحي لهذه الرياضة.. إنها البرازيل. وفي مقالات ثلاث سوف أسلط الضوء وأذكر بعض المفاجآت والمعلومات عن كرة القدم البرازيلية والتي تغيب عن الجمهور بسبب سطوة التمريرات الساحرة وجاذبية الأهداف الجميلة وجماهيرية الأسماء البرازيلية. البرازيل التي كان فريقها محبوباً في كل الأزمان ولكل الأجيال وهو الوحيد الذي لعب في جميع بطولات كأس العالم ...

  • منذ شهرين

عبثاً تلعب!

كان في السابعة عشرة من عمره ترك وطنه برفقة والدته إلى بلد جديد وفريق كبير ومدرب أسطوري وسط أسماء عتيدة في عالم المستديرة، ولكنه أدرك أن كل ما سيفعله بدءًا من ذلك اليوم يعد أساساً لمستقبله كلاعب وشخص. ولأنه فكر بعقلانية ولمعرفته أن التزامه داخل الملعب وخارجه أحد أهم العوامل التي سترفع أسهمه في لعبة قد ينتهي مستقبل ممارسها في أي لحظة، بسبب أصابة أو أي سبب آخر خارج أو داخل الملعب لذلك هو أحد أفضل لاعبي العالم.. أنه صاروخ ماديرا كريستيانو رونالدو. من يقرأ سيرته وسيرة أمثاله وينظر لحال اللاعبين الناشئين الصغار لدينا يستغرب من حالة الضياع الفكري لبعض ...

  • منذ 5 أشهر

المدرب ليس مهماً كما تعتقد!

في عام 2017م تم تغيير 15 مدرب حتى الجولة الثالثة من الدور الثاني مقابل 11 بنهاية موسم 2015-2016م، و في موسم 2014-2015م أُلغي عقد 12 مدرب، وفي موسم  2015-2016م أحد الفرق غير 4 مدربين وإن أحصينا أكثر ستكتشف ما يزيد من صدمتك، ولكن بما أن الشيء بالشيء يُذكر فلابد من لفت النظر الى أن نادي الدرجة الأولى الإنجليزي ويست بروميتش ألبيون في صدارة دوري الشامبيونشيب مع المدرب الكرواتي سلافين بيليتش، والمدرب البرتغالي جورجي جيسوس حصل مع نادي فلامينجو البرازيلي على بطولة كوبا ليبارتادورس للأندية أبطال أمريكا الجنوبية، وكلا المدربين عملا سابقا في الدوري السعودي، مع ناديي الاتحاد والهلال. الحياة صعبة، ...

  • منذ 6 أشهر

إدارة في أزمة

في عالم الأعمال كل اسم تجاري (منتج) له منحنى يعكس حالته، فبعد نقطة البداية تأتي عملية الصعود (إما تدريجياً أو مطرداً سريعاً)، يلي ذلك مرحلة الثبات ثم الهبوط وربما الأختفاء من السوق، حيث يرتبط كل ذلك بقوة الجانب الإداري لهذا المنتج، وهذه الدورة تجعلني لا أستغرب حالة الأزمة التي تمر بها عدد من الأندية حتى التي تصنف كأندية كبرى، بل على العكس أجدها طبيعية جداّ نظراً للأحداث التي مرت بها على مر السنين، ففي بداية موجة الإنتقالات الخيالية وتكديس اللاعبين التي تبنتها عدد من الأندية، لم يكن هناك قواعد إستراتيجية بعيدة المدى لهذه السياسات وإن حققت نجاحات وقتية لم تكن ...

  • منذ 7 أشهر

برامج الواقع الرياضي

ينقسم مشجعو الشارع الرياضي السعودي لقسمين غير متكافئين وهم المتعصبون والعقلانيون، وكمشاهد لما يقدمه الإعلام المقروء و المرئيألاحظ أن ما يُطرح يهدف إلى استفزاز الجماهير وليس الطرح الإيجابي ، وذلك من خلال الكتابات والعناوين ونقاشات النقاد الذين يتم اختيارهم وفق ميول معينة لتشجيع هذه الإثارة وفق نظام المحاصصة في البرلمانات. تعتمد صناعة الإعلام على نسبة المشاهدة و المعلنين و الأولى هي ما تجتذب الثانية فاستمرارية أي برنامج أو صحيفة تعتمد على المداخيل المالية التي تضمن استمراريتها ومكافأت موظفيها و أرباح القناة التي تبثها ، لذلك لا تستغرب اعتمادها سيناريوهات برامج الواقع الأمريكية بأساس الإثارة السلبية و التهييج للشارع الرياضي، ببساطة ...

  • منذ 8 أشهر

بالمشجع نبدأ… وبه ننتهي!

وفقا لدراسة نشرت عام 2013م، وجدت أن المشجعين يأكلون بشكل أكبر عند فوز فريقهم، حيث قارن باحثون في كلية إنسياد للأعمال نتائج مباريات دوري كرة القدم الأمريكية NFL على مدار موسمين مقابل استهلاك الطعام في أكثر من عشرين مدينة، حيث وجدوا أن الناس في المدن التي يخسر فريقها يتناولون %16 من الدهون المشبعة يوم الإثنين (التالي لمباريات الدوري) مقارنة مع استهلاكهم المعتاد، والأشخاص في المدن التي تفوز فرقها يأكلون حوالي %9 أقل من الدهون المشبعة – و هي دلالات ظلت صحيحة حتى عندما تم تضمين المشجعين من غير كرة القدم في العينة. تم تكرار هذه النتائج في دراسة لعشاق الرياضة ...

  • منذ 8 أشهر

أملاك خاصة

كما يبرز الأشخاص على الساحة من فترة إلى أخرى تبرز أيضاً المصطلحات، ومؤخراً يتصدر المشهد مصطلح (الإسقاط)، فعند طرحك لموضوع ما أو نقاشك حول قضية ما تخص أحد الأندية خصوصاً في وسائل التواصل الإجتماعي يتصدى لك أحدهم سواء كان معرّفًا حقيقيًا أو مجهولاً أو حتى الاعلاميين بقوله (لا تسقط على نادينا!!) مستخدماً جميع أنواع الإسقاط الحقيقي تجاهك. لو نظرنا لتعريف أو معنى كلمة إسقاط لغويا لوجدنا أنه (أسْقَطَ في قوله أو فِعله: أخطأَ و زَلَّ)، وهي مختلفة كلياً عن الإنتقاد  والذي قد يكون لاذعاً ولكن لا يجب أن يكون به تطاول أو تقليل من الموضوع، أو الشخص، أو الكيان محل ...

  • منذ 9 أشهر