هدى الناصر

كاتبة وقاصة

(مسيار السبت و مخرج 7)

بعض القضايا تُطرح على خجل ، و الأولى أن تظهر للعلن .. و تبعاً للمقولة (أن العرب لا يختلفون عن الغرب إلا في درجة السريّة) فإن توضيح المتناقضات يجلّيها بدلاً من أن يُسوغها و يطرّيها . تابع البعض المسلسلات الرمضانية ، و حظي صاحب الطُرفة بنصيب الأسد مثال مسلسل ( مخرج 7 ) .. و بغض النظر عن الأطروحات الثانوية التي تناولها ، لكن الترويج لـ ( زواج المسيار ) هي الخيط الناظم لحلقاته . تزينت صورته حتى تعاطف المشاهد مع محاولات الزوجين لإخفائه ! جاء المسلسل كأكبر دعاية لزواج المسيار .. موظف شارف على التقاعد يكافئ زوجة العمر بزوجة ...

  • منذ 4 أشهر

مهلاً رمضان

نعيش بروحانية أعلى في هذه العشر الآواخر مزيج من دعاء و شكر ، و ربما عفو و صفح عمن أضرّنا بكلمة أو موقف . من المحببِ ترديد قول نبي الأمّة (اللهم إنك عفوُ تحب العفو فاعفُ عنّا ) في الشهر الموصوف بـ { أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ } و حتى لا نُفرغ الدعاء من معناه ، نحن بحاجة إلى عفو إجمالي مُعجَز .. أولها الإقرار بالذنوب مع أنفسنا ، بلا غرور أو تبرير { فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ } كيف نطلب العفو ، إن لم نحدد أخطاءنا و نتذكرها ؟! و لأن { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } .. إذًا نحن بأمس الحاجة ...

  • منذ 4 أشهر

(حُبُّ القِرَاءَةِ)

لطالما أعتقدت أن في الجنّة كتباً ، كما الفواكه و النعماء الأُخر .. كنت أجزم مرددة أحياناً – بيني و بين نفسي – لابد للجنّة من مكتبة و أرففاً جميلة و أنواراً باهرة .. صُفّت الكتب كالأقمار بأعلى موضع مشّع ملون .. محابر ، أوراق ، أدوات تدور لتصل من يشاؤها .. { عَلَّمَ بِالقَلَمِ } إذاً .. ربما أمكننا رؤية القلم أول مخلوق حاوره الله عزّ و جلّ . هكذا أكون في مجاراة مع خيالي ، ينتقل بالأضداد معي ، فلا ترضيني الإفاقة منه ، ولا التحدث عنه كي لا أواجه بتعنيف من نوع رفيع ! قراءة الكتب ليست ...

  • منذ 5 أشهر

“الشِّعْرُ أُغْنِيَة” (1)

لا يمرّ اليوم العالمي للشعر ، الموافق 21 / 3 من كل سنة على قلبي دون أن يترجّل .. هذا الفارس الجوال في الطرقات بلا غاية يدركها .. لا يمرّ هذا اليوم و أنا ناظرة إليه كبائع يعرض بضاعة مسافرة بالطلول و الآفاق .. يومٌ يعني لي بيارقاً من دماء العشاق على راياته .. دوحة داكنة بالخضرة .. لامعة بنجوم الأزهار .. و سجلاً مليئاً بالمدح و الزهد و الفخر و الغزل الشعر رقص الحروف ، يُرجع عداد كلماتي إلى الصفر .. لأصحو في اليوم الذي يليه و قد أمتلأت ذاكرتي بمخزون من كنوز الحروف لا حصر لها .. أبحث ...

  • منذ 6 أشهر

{ مُعَاكَظَةٌ هَزَلِيَةٌ }

اطّلع الغرب على آداب العرب ، و لاسيما ديوانهم الشعري ، إبّان الحروب ، و الاستعمار . فظهرت الدراسات الاستشراقية التي استفادوا منها في نشأة بذور حضارتهم الأولى . إن دراستي لكتاب ” الأدب المقارن ” في المرحلة الجامعية -الذي أحببته كثيراً – ثم قراءاتي المتفرقة ، جعلت فخري يزداد بما علمته ، سأفيد قارئي الكريم ببعض من صور اقتباساتهم ، و أترك الإطناب ” لمن شاء مساءلة الغواص عن الدرّ ” . من الأمثلة : ملحمة (الملهاة الإلهية) للشاعر الإيطالي دانتي ، استوحاها من بعض شعر أبي العلاء المعري . ( شعراء التربادور ) جوالة فرنسيين أسسوا لشعر الحبّ ...

  • منذ 8 أشهر

(سائحة في باريس)

للتجوال فيها إحساس مختلف عن بقية الدول ، فإذا الأوقات تعزف دوزناتها مع قوس النصر ، ترقص مفاتح نوتاتها الشفافة عند إيفل ، تصطبغ السحب بكل ألوان الباستيل في أبواب اللوفر ، و تحلو الكتابة من وحي روح فولتير و فيكتور هيجو وكل أوفياء المحابر.. إلى عاصمة الحبّ و الفن جاءت .. تقفز مسرعةً ، متمايلةً بجذل خلّاب ، حين تمشي بمنعطفاتها و شوارعها الرحبة السعيدة .. تنظر لساعاتها حذرة من أن تمضي الدقائق بلا جديد و مفيد و سعيد.. ها هو أول يوم لها ، إذاً ستة أيام أخرى قبيل العودة للوطن – تقول لنفسها – بمرور ثلاثة أيام ...

  • منذ 9 أشهر

( ابليس و الطرفة )

ترد عليّ من مواقع التواصل و لاسيما ” الواتس اب ” بعض الطرائف و المُلَح ، التي تختلف بين كونها ذات مغزى ، أو رسائل مشفرة من أجل النقد الاجتماعي و بعضها تحمل تحذيرات من سلوكات مرفوضة تنبيهاً للنشئ أو إيقاظاً للغافل المنساق لأقوال أو أفعال لم يقف مع نفسه وقفة لتحليلها أو حتى التفكير بها ، لكثرة شيوعها و تعامل الكثير معها بسطحية تخلو من العمق بخطرها .. و كلا النوعين السابقين أمر محمود ، فقد أتى ( التحذير أو النصيحة ) بقالب فكاهي جميل و قصير ، فكان أبلغ و أصوب إن وجد له موطناً في الفؤاد العاقل ...

  • منذ 9 أشهر

( الحرف الأوفى )

( الحرف الأوفى ) ‏استدعاء الأفكار للكتابة ثم توليفها بمفردات معبّرة ،ثم حمل بعضاً منها بسفينة المشاعر .. يحتاج وقتاً و جهداً من ( الكاتب ) للإبحار بمهارة و لتصل لسواحلها بحذر ‏ ‏هذا ما لا يعلمه غير الكاتب ، ظاناً أن الكلمات جاهزة في أحد أدراج المخ ، يفتحه ليضعه أمام أي طالب لها في أي مناسبة يرغب . ‏ ‏ جئتُ ذات صباح إلى المدرسة و حال دخولي للتوقيع بالحضور ، و إذا بإدارتي الموقرة و قبل حتى خلعي لعباءتي ، تطلب مني على عجل ، أن أكتب لهم كلمة لمناسبة ما ، كي تُلقى في الإذاعة الصباحية ...

  • منذ 9 أشهر