حنان الحمد

كاتبة وباحثة في مجال الاستشارات التربوية والتميز المؤسسي

لستَ عادياً

الجرح الغائر! كان طفلا جميلا جدا في العاشرة من عمره، الملفت أن ملامحه كانت مختلفة عن والدته التي كانت لا تغفل السؤال عنه طوال الوقت، لم يكن يشغل بالها سوى ماذا أكل وماذا شرب وهمها الأكبر ألا يخرج للسكة للعب مع أقرانه خوفا عليه من الأذى، كل الأطفال كانوا يغبطونه على دلال أخته الكبرى له، فطلباته كانت أوامر، كبر ذلك الفتى ليتفاجأ بأخته تضع غطاء على رأسها ويصدم بحقيقة أنه تربى في كنف عائلة أحبته ورعته لتعوضه عن تخلي والديه عنه، هذا الطفل الجميل أصبح شابا متعلما ورب أسرة مندمجا في مجتمعه متجاوزا صدمة أنه كان نقطة حلال بين حرامين. ...

  • منذ أسبوع واحد

منهجية “تمهير” تحتاج إلى تمهير!

المنهجية أولا! الحل الجذري للمشكلة والاستدامة مصطلحان مهمان جدا في علم الجودة والتميز المؤسسي، فعند حدوث أي مشكلة في العمل يتم تحليل أسبابها للوصول إلى حل جذري للمشكل والخروج بحلول قصيرة المدى وحلول بعيدة المدى تتضمنها الخطط الاستراتيجية كأهداف للمنظمة بما يضمن الاستدامة في جودة المخرجات والوصول للإبداع والتميز، تلك المنهجية هي النموذج الذي يجب أن تتبعه المنظمات المعتبرة مهما اختلف حجمها سواء كانت تضم 10 موظفين أو مليون موظف، لأنها تقلل الهدر المالي والزمني والبشري وتوجه بوصلة مبادرات ومشاريع المنظمة للاتجاه الصحيح بما يحقق الغايات والأهداف على اختلافها. تحديات الحلول عند التمعن بالحلول المطروحة لما يسمى بـ “ضعف مخرجات ...

  • منذ شهرين

مخرجات التعليم وقرارات التغيير!

مخرجات التعليم والعولمة إن مناسبة مخرجات التعليم لسوق العمل قضية تشغل حكومات العالم أجمع، لما لرأس المال البشري من أهمية في اقتصاد المعرفة، ونظرا لتغلغل العولمة إلى مفاصل دول العالم، أصبح هناك “قولبة” و”نمذجة” لمفهوم الأفضل والأكثر تقدما والأحدث والأكثر تطورا فيما يخص التعليم، وتستند هذه النمذجة على ما تُصدره منظمات دولية متنوعة من تقارير لتزود دول العالم بمؤشرات ومقارنات مرجعية بين مخرجات النظم التعليمية في مختلف الدول وفق مهارات ومعارف بعينها منها القراءة والعلوم والرياضيات ، وزادت بعض المنظمات قياس المهارات الحياتية مثل حل المشكلات واتخاذ القرار لمواجهة تحديات الحياة في مراحل عمرية مختلفة، ولعل بعض المختصين حول العالم ...

  • منذ شهرين

طبيبي الجميل

ذا الاسم سجلت رقم هاتف عيادة الطبيب المعالج لي، لشدة إنسانيته وكم الطاقة الإيجابية التي أخرج بها من عيادته بعد كل موعد، طبيبي من جيل الأطباء الراقين الذين يُجلون العلم ويحترمون المريض ويكاد لايجد وقتا ليتناول وجبة غدائه لكثرة انشغاله بالمرضى وتوثيق حالة كل مريض إضافة إلى الاجتماعات والمؤتمرات الطبية، لدرجة أنني كثيرا ما أظن أنه لا يمتلك عائلة أو حياة اجتماعية ، طبيبي الجميل ليس وحده بل إن نسبة 90% ممن تعاملت معهم من الأطباء هم مثل طبيبي الجميل، أما النسبة المتبقية ممن يعانون من ضعف في مهارات التواصل مع المرضى فقد كانت علاقات المرضى تدلهم على الطريق الصحيح، ...

  • منذ 4 أشهر

جاري التحميل!

منذ أن بدأت رؤية 2030 المباركة، والتي أحدثت نقلة نوعية في العمل المؤسسي في القطاعين الحكومي والخاص في نواح عدة، أبرزها تمكين وإعطاء فئتين في المجتمع “الشباب والمرأة” دورا كبيرا في التنمية ؛ وعليه لم يتوقف العمل على تمكينهم في جميع الوظائف العادية والقيادية، بل صارت الوزارت والهيئات تتسابق دعائيا وإعلاميا في الظفر بقصب السبق في هذا المجال – مجال التمكين – بصرف النظر عن تحقيق الرسالة والأهداف !! وبنظرة سريعة ستجد الشباب “نساء ورجالا” يشغلون نسبة كبيرة من وظائف الهيئات الحكومية و شبه الحكومية، وأقصد هنا بالشباب من هم ما بين سن 25 إلى 40 عاما، وما فوق هذا ...

  • منذ 4 أشهر

نجوع ونعرى!

كلما قال له القوم لاحاجة لنا في العمالة المخالفة أو التي تقدم خدمات بمقابل زهيد، إلتفت إليهم وأرعد وأزبد قائلا: (هل تريدون أن نجوع ونعرى؟)، فيصاب القوم بالخوف ويصمتون مضطرين للتعايش مع الإخوة من باكستان الذين يحتلون زاوية مدخل الحي – الذي يقطنه القوم – لتقديم خدمات اللياصة والدهان لكل عابر منتزعين بلاط الرصيف ليجلسوا عليه انتظارا لزبون يبحث عن الخدمة بأرخص الأثمان، وفي الزاوية المقابلة إخوة لهم من أثيوبيا يستوقفون المارة لعل هناك من يحتاجهم لرفع أكياس الإسمنت أو تمديد الكهرباء في فيلته التي تُبنى، وعلى زوجاتهم وأبنائهم أن يتعايشوا مع نظرات الإخوة – محتلي الزوايا – التي تأكلهم ...

  • منذ 5 أشهر

الثانوية العامة 2020.. بين حمد و أحمد

جاءت جائحة فيروس كورونا (COVID19) على حين غرة، وكانت اختبارا حقيقيا لكل نظريات وعلوم إدارة المخاطر والأزمات وجاهزية خطة ب وخطة ج، وقد نجح من نجح وأخفق من أخفق وأنقذت ورقة التوت البعض ليداري سوءة إدارته فأنقذت ما يمكن إنقاذه، ولست هنا بصدد إصدار أحكام على أداء الأجهزة في جائحة لم تنته بعد ولكن بصدد الحديث عن أبنائنا الطلاب المنتقلون من التعليم العام إلى التعليم العالي وكيفية معالجة وضعهم، حيث أثبتت أن وزارة التعليم – من وجهة نظري – أنها تغرد خارج السرب دوما وتتوه خطواتها عن أهداف الدولة وسياساتها وتتبع خطوات من يقودها أيا يكن – حربا على من ...

  • منذ 6 أشهر

حرب نظيفة!

تنويه: إن كنت إعلاميا مهنيا أو مشهورا يقدم محتوى ذا قيمة مضافة فأنت غير معني بهذا المقال. كان هناك شلة إعلاميين في حقبة مضت يُعتبرون مصدر الخبر والمتحكمين في من يظهر على وسائل الإعلام ومن يجب أن يُلمع في لقاء صحفي أو تلفزيوني، كما كانوا يقررون أي الأخبار يجب أن تتصدر الصفحة الأولى أو يُفرد لها فقرات في برامج تلفزيونية أو إذاعية، ولم يكن المتلقي يعلم لماذا تم اختيار بعض من كان يُخصص له زاوية أو عمود للكتابة أو برنامج يقدمه وما معايير اختيارهم، كان المتلقي مسالما لدرجة أن يصدق كل ما يكتب أو يعرض ويأخذه كمسلمات دون نقد أو ...

  • منذ 7 أشهر

تمكين جدتي!

بعض الجلسات النسائية – كما هو نمطها – لاتخلوا من استعراض نقاء السلالة والنسب والأنسباء، ولاتخلوا من الحديث عن الجدة فلانة بنت فلان ولا الجد علان ابن علنتان، عدا عن التفاخر بنسب الزوج الهمام او صفاء عرق زوجة الابن و زوج الابنة إلى سابع جد، تلك الأحاديث تصيبني بالضجر؛ لأني أدرك أن المتحدثات بهذا بحثن في جعبتهن فلم يجدن قيمة لهن سوى التباهي الرملي بمجد لا يد لهن فيه – إن صح – وهو دخان لاجُرْم له ورمل تذروه الرياح. تذكرت هذه الأحاديث وأنا أرى تصرفات بعض من أوكلت له الأمانة في شأن تمكين المرأة على المستوى التنفيذي – و ...

  • منذ 8 أشهر