أسماء العبداللطيف

كاتبة سعودية،مدربة معتمدة في القراءة

خطوة.. خطوة

أمي امرأة هادئة تملك سحرا خاصا، كل شيء عندها يبدأ بخطوة في كل شيء، وكل شيء بلا تعقيد..  في الحديث، في الطبخ ،في أي عمل كان …. عندما تروي قصة، كانت تملك فنها بتلقائية كبيرة ،وكأنها حتى في القصة ترسم الأحداث خطوة خطوة، رغم أنها أحداث وقعت منذ زمن بعيد لم يكن لها يد فيها ..لكن عندما ترويها تشعر أنها قصصها ، كنت – في كل مرة – أتمنى ألا تنتهي القصة وكل قصة اسمعها منها وكأني أسمعها للمرة الأولى … نفس القصص الأولى بنفس الشغف الأول … في الغالب لا تعلن أمي عن آرائها بعد القصص، ولا تحكم على ...

  • منذ 3 أسابيع

هل أنت بخير؟

قبل البداية لكل من حمل إنجازا قد تحقق في عام 2020 …. يجب أن تدرك أنك أسطورة فمزاحمة هذا العام بالنور معجزة .. ……. (بين السحر والنحر) في الجزء الآخر من العالم تبحث كل أسرة عن شجرة مناسبه لها … ينزعونها من أعماق الأرض وينصبونها في قلب البيت يعلقون المصابيح الصغيرة بين أغصانها كالنجوم ….و حول جذوعها المبتورة يتحلق كل شيء الأسرة الهدايا الأمنيات. هنا في منزلنا تقلب (سارة) صور أفراد أسرتها وتتحدث معهم عن حجم الشجرة وتشاكسهم بالهدايا الموعودة .. بينما جدتها تجر خطواتها الثقيلة إلى سجدتها ،كانت تلوح لها ببطء وابتسامة دافئة يلمع أثر الوضوء عليها … أعلم ...

  • منذ 4 أسابيع

وُجِد الحب لنفقد عقولنا

يزدهر العالم بالأسئلة، وعندما تتوقف الأسئلة يعني أن لا وجود للأطفال ولا العباقرة ولا أكثر الأشخاص تأملا، وهذا يعني الجمود الكلي و الثبات القاتل لكل معنى وسطوة كبرى لقصة ما .. خلف كل مشهد مهيب في فلم ما سؤال يطبق عليه صمت طويل، يصل إلى كل مشاهد، يجعله يتعثر بعنف بعد إنطلاقة ممتعة لساعة من الزمن … وخلف كل ابتكار لهفة عبقري.. وخلف كل كتاب عظيم عقل لا يعتقد أنه عظيم لأنه محير بالأسئلة دون اليقين . خلف كل اندهاش سؤال طفل . لنترك السؤال الكبير.. ما هذا العالم ؟ في الأيام القليلة الماضية وصلتني حزمة أسئلة عن الحب، وأنا ...

  • منذ شهرين

ماذا لو عاد أبناء عثمان؟.. (2)

مضى الحلاق يكتب لنا ما ينفض عن أعيننا ما كان بأعيننا من التاريخ ، القصة ها هنا في أوراقي ومن دكاني لمن يأتي بعدنا شاهد على عصرنا … دخلت سنة 1156 على الحلاق وأهل ذلك الزمان بغرائبها وعجائبها بما أحبوه فيها وما كرهوه … بدأ الحلاق يكتب عنها كسنة تحمل الغلاء في مأكلهم ومشربهم وملبسهم، كغمة يرجون من الله كشفها …. سنة اشتد بها جوع العرب وقهرهم … كتب ../ (وقد هلّ هذا العام الجديد ورطل الخبز الشامي بأربع مصاري وخمسة.. ورطل الأرز بثمانية مصاري ..الخ ولكن الخزان ما أبقى للفقراء قمصان … وهذا الغلاء ماسمعنا بمثله أبداً وقد طال ...

  • منذ 3 أشهر

ماذا لو عاد أبناء عثمان …؟

في سنة 1154 هـ كتب الحلاق أحمد البديري يومياته حتى عام 1176 .. وهي من الأعوام التي حكمت الدولة العثمانية الأوطان العربية، وتحديداً في عصر (محمود الأول وعثمان الثالث و مصطفى الثالث) .. هذه اليوميات هي وثيقة اجتماعية نقية نُفذت كتلويحة للعرب؛ حتى لا يتكاثر المغفلون خلف صيحات المجد الأردوغانية بعد أن طُردت أحلامهم خارج أوروبا …! تلك الأحلام التي كلفت تركيا قيمها الإسلامية …لتركض للذاكرة وتصنع قيامة أرطغول بعد العشق الممنوع .. دولة لا تعلم أين تقع أحلامها في أوروبا أم الوطن العربي ولا تعرف ماذا تلبس.. عمامة أم كرفتة ..؟! لنذهب إلى يوميات أحمد البديري – رحمه الله ...

  • منذ 3 أشهر

تعليم الحب عن بعد..

الجميع يحاول … هذا كل ما استطيع وصفه على وجه الدقة بعد مضي أكثر من شهر في التعليم عن بعد .. هذه التجربة رغم أنها عن بعد.. إلا أنه أصبح كل شيء قريب بشكل رائع أحيانا.. وبشكل مزعج في حين آخر ..! ويأخذ شكل الحيرة في أيام أخرى ..ولا يخلو من الضحك في أوقات ليست بالقليلة …. كموقف حدث في إحدى الحصص.. سألت طالبة المعلمة (أستاذة وينك ما لقيتك !) ترد المعلمة كيف حبيبتي ما لقيتيني …. تصمت الطالبة عشر دقائق ..ثم تندفع فجأة : أبلة لقيتك !! تسألها المعلمة: وين لقيتيني؟!!! ترد …في الواتس !!! لقاء من طرف واحد ...

  • منذ 3 أشهر

كيف نكتب 90 عاما…؟!

كيف نكتب 90 عاما…؟ كقصيدة أو تاريخ أو ملحمة أو نور ….. كيف يكتب هذا الوجود وكيف يسكب فوق قيثارة تحتمل أوتاره كل هذا الحب ….. ؟ في ليلة الوطن …. أمامي قصص من الحب كبيرة تحكي للسائلين أسبابه وأسراره ، قصص تبعث الحاقدين للحسرات حافين عراة حتى من خفي حنين … *تمضي أمي بخطواتها البطيئة وبكل مشقات السنين إلى سجدتها… لتعيش الوطن بالدعاء…..بالدعاء له بالبقاء .. بين التسابيح والركعات والسجدات تسمع ذلك الرجاء تصيبك رهبة الشعور والجلال ثم طمأنينة اليقين أن الوطن هناك في حفظ الله وودائعه….. (ليبقى الوطن بالدعاء). *تأخذ صغيرتي (صبا) الأعلام وترقص للأماني والأحلام فلها مع ...

  • منذ 4 أشهر

العربية أولاً

جميعنا قرأنا التغريدة التالية … ‏موقف محزن اليوم في أحد محلات القهوة،،، كبير بالعمر يحاول يطلب ولا يجيد اللغه الانجليزية، والعاملين من بعض الجنسيات الآسيويه يمتنعون عن الحديث باللغه العربية!! ولم يكتفوا بذلك ولكن قابلوه بالضحك والكركره لعدم استطاعته الحديث معهم! قمت بزجر العاملين ومن كان يكركر معهم. ورفع شكوى خالد نواف @khalid_ nowaf إن تعلم اللغة ال‘نجليزية و الفرنسية والصينية و الإيطالية وأي لغة في هذا الوجود لهو المرور الأسهل و الجسر الأجمل للحضارات والقصص وأنواع أخرى من الكلمات … ورغم هذا كله تبقى اللغة الأم هي اللغة التي نعيش بها وهي اللغة التي تعني (قوة الوجود)، فكيف نصنع ...

  • منذ 5 أشهر

يا عمر إنه شهد بدرا …!

لا يحمل الإنسان قدرة الصواب دائماً، ولم يخلق بطبيعة الصواب بل بطبيعة الخطأ، وهذا ما لا نريد فهمه أو إدراكه !! يقف المحامون أمام الذنوب لتفسيرها. هم في الحقيقة لا يعلمون من كان وراءها مجرم بطبعه أم إنسان بطبعه. كل ما يعرفونه أنهم أمام (إنسان) يريد فرصة أخرى في الحياة، ويحمل أمنية واحدة أن يعود للمنزل … نحن نعلم أن هناك – حيث الحياة حيت الإنسان – من يحمل أماني مشابهة أن يعودوا لتلك المنازل بل الأوطان بل الأحضان. العودة لصديق ما .أخ ما .حبيب ما … لكن لا يقف أحد أمام ذنوبهم واقترافاتهم بحق علاقاتهم. كل ما يملكون هي ...

  • منذ 6 أشهر

الكتابة في الأزمة الغامضة (كورونا)

أياً كان الدافع الحقيقي للكتابة… فإننا نجد أنفسنا مفقودين في أرض الكتابة أو فاقدين لأسبابها .. الجميع متكتلين خلف أوقات مملة أو خوف عالق يحول بينهم وبين حب الحياة …!؟ مالذي يمكن كتابته في وقت ممل وقاتل كأيام كورونا … ؟! وما الذي يمكن قرأته؟! وهذا ما شعرنا به جميعاً …كُتاب كنا أو قُراء …لنتساءل: هل الأزمات خطرة على الكتابة الجيدة؟ لكن الإجابة تأتي ناصعة واضحة…( بل تصنعها) … لم يتوقف الكتاب العالميون عن الكتابة لأن الحرب العالمية الأولى تشتعل، ولم يتوقف القراء عن القراءة لأن الحرب العالمية الثانية تأكل الأخضر واليابس ..فكان الأدب الساخر هو الأدب العلاجي وكل ما ...

  • منذ 6 أشهر

لا تسأليني.. اسألي الصين

قرأت فيما يقرأ القارئ في كتاب (أتغير) لليف أولمن.. إننا معشر الأحياء في هذه اللحظة ما نحن إلا جزء متناهي الصغر من شيء وجد إلى الأبد و سيظل مستمراً حين تصيح الأرض أثراً بعد عين . ومع ذلك ، علينا أن نشعر و نؤمن بأننا كل واحد . هذه هي مسؤوليتنا ليس فقط تجاه أنفسنا وإنما تجاه كل شيء وكل إنسان نشاركه عيش هذا الزمن وهنا . إنه في الوقت الذي اقرأ هذه الكلمات ثم أرفع رأسي أمام شاشة التلفاز بتسابق محموم بين القنوات لنقل الغضب الأسود المنسي منذ سنين في الأحياء القديمة ..هناك ..في أمريكا أرض الحرية .. والبيت ...

  • منذ 8 أشهر

دراما لا تمثلنا

ما زال المشاهد يحمل نفس المعاناة ، وهو يحاول أن يقنع نفسه أنه أمام دراما تلفزيونية تشبهه أو تشبه همومه وما يريد قوله أو ما يريد فهمه !! لكنه يصدم أن لا شيء من الذي أمامه يمثله إلا اللغة أو خليط اللهجات.. الكاتب نفسه ، والمخرج نفسه ، والفكرة نفسها لا تتغير !! حتى الكوميديا تحولت لشيء ثقيل لا تضحك إلا رامزها…. المشاهد يعاني عندما يكون أب أو أم وسيل من لقطات الصراخ من الأبناء تتكرر ونظرات التعالي من الأبناء يحشون بها المشاهد … أزمة تواصل تخلق بين الأجيال بإسم الدراما والمسلسلات الرمضانية..ولا مجال لذكرها الآن…. أما أزمة الصورة فهي ...

  • منذ 9 أشهر