كاتب سعودي : كن شيخا او امرأة تملك الحظوة في السعودية !

الرياض – عناوين:
انتقد كاتب سعودي سلبية المثقفين السعوديين وقبولهم لعب دور ديكوري في المجالس العامة ، مؤكدا الا مكان في هذه المجالس إلا للشيوخ و النساء .

و قال الكاتب جاسر الجاسر :”لا يمكن فهم المنطق السعودي الرسمي- إن وجد- فهو لا يتعامل مع القدرة بل بالسطوة الاجتماعية والاستعراض. معظم المسؤولين يستقطبون الدعاة، أما محبو الاستعراض فيقدمون النساء على من سواهن، علماً أن لا أحد يتجرأ فيجمع شيخاً وامرأة في مجلس واحد، إذ تتم الاستعانة بالكومبارس من المستنيرين سواء أكانوا سياسيين أو اقتصاديين أو مفكرين أو إعلاميين وكتّاباً لتزيين المجلس واستكمال الديكور”.

و أضاف :” في كل مجلس رسمي، ادعى الاستنارة أو خالفها، ضيوفه الأساس هم المشايخ والنساء سواء تفرد بأحدهما أو راوح بينهما من دون اختلاط، بينما النخبة الافتراضية، مهما بلغ شأنها، تحتل المقعد الثاني لأن مهمتها لا تتجاوز تأكيد الاعتبارية للشيخ، أو تعزيز الانفتاح للمرأة وإن بقي شيء فهو التغني بهذه الروح النفاذة للمسؤول وقدرته على احتواء الجميع”.

و قال الجاسر في مقال نشره اليوم بصحيفة ” الحياة ” :” المثقف في السعودية مجرد حالة ديكورية، مظهره أهم من شخصيته، ودوره تسويقي للفعل الأول، لأنه خارج الدائرة لا يحدث أثراً ولا أحد يسأل عن مصيره، ومدى هيبته كما هو حال الشيخ والمرأة”.

وتابع :” ثنائية المجتمع لا مكان ثالثاً فيها للمثقف فهو منذ بداياته، يسارياً وعروبياً وقومياً، وحتى مواطناً على الهامش، لم يكن له أثر حتى إن نصرته للمرأة ودورها تجاوزته، لأن الظن أن كل فعله فاسد ثم إن المرأة قيمة وسطوة، بينما هو مجرد حالة مناخية فكرية عابرة، فإن وصلت المرأة التفتت إلى الشيخ والسلطوي لأنهما القادران على منحها الحظوة والسلطة، فيما المثقف الذي كان يدفعها للأعلى مجرد رافعة تسيء إلى السمعة وتنسف كل فرصة.”

و أضاف :” حين يتفضل مسؤول ما بلقاء جماعي يكون على يمينه شيخ أو امرأة بحسب خطه وتوجهه، أما المثقف الحاضر دوماً فهو أجير يهز رأسه، ويتلقى التعليمات ويشيد بالحوار الذي لم يكن طرفاً فيه”.

وقال الجاسر :” المثقف السعودي ليس شجاعاً، وإن أسهم في منح المرأة حظوظها الحالية، لأنه مثل المراسل والسائق لا يتجاوز دوره التوصيل والخدمة، وإن ظهر في المشهد عرضاً”.و أضاف :” المثقف السعودي لا دور له في التنوير، وإن أقام الجدار فصورته لا تتعدى كونه أجيراً يحضر حين الحاجة، ويغيب وقت الاستغناء، مجسداً حالة العمالة الفعلية التي تأتي بتأشيرة وتتبخر إن غاب ختم الموافقة عنها، ففي كل حال لها البديل المتاح.”.

وختم :” مثقفو الجوار لهم الأهلية والسطوة، أما في السعودية فكن شيخاً أو امرأة تنل حظاً وحضوراً، أما غيرهما فلك التهم كافة والظنون المتشعبة!”.