الرأي

الشيلات تمزق النسيج وتحدث النعرات!

أغلب الشيلات تحفل بالعجائب، وتصدح بالغرائب، وجلها مبنية على خرافات وأوهام وإقصاء وتهميش للعقل ورجعية، خزعبلات وخرافات وتحديات وعنتريات وأهواء ما أنزل الله بها من سلطان، وليس لها مكان في هذا الزمن الحديث الذي يعتمد على تفعيل العقل والفكر والعمل والإنتاج والإبتكار.

شيلات مغموسه بالهوى تثير العصبيات المقيتة والحزازيات وتحيي العنصرية البغيضة، فيها غلو ومكابرة وكلمات ممجوجة، كل ذلك من أجل إبراز أحداث جاهلية دفينة، وروايات باهتة، وحكايات مخترعة ومبالغ فيها، إثارة للفتنة، وزرع للبغضاء، وتحريضاَ على الفصام النكد بين الناس، لا مكان لهذه الأشياء في الزمن الحديث، ولا لأي لون من ألوان التخلف والرجعية الذي يفت العضد، ويمزق النسيج، ويحدث النعرات في جدار التلاحم الوطني.

إن ما يحدث من خطورة في كلمات الشيلات يجب الإلتفات إليه، وعدم التغاضي عنه والتماهي معه، بإمكان القائمين على الشيلات أن يحولوها إلى نقاء وطهر وسمو، بعيداَ عن شهوات الميل والهوى، احتراماَ للفهم والعقل والمنطق والإدراك واللحمة الوطنية والنسيج الإجتماعي الفريد والمميز، إن الشيلات رغم هزالتها ووهنها إلا أنها أخذت بتلابيب الناس، وأخذوا يتمايلون معها طرباَ ونشوة من غير فهم لخطورة المراد والمبتغى.

هذه الشيلات خطر داهم فيها براثن وتراشق ورمادية بائنة واضحة وجلية، إنها تحفر خنادق الغل في أعماق الناس، وهي بضاعة الأشقياء، الذين يتمادون في ظلالهم وغيهم، إنها سعار محموم يدفع أصحابها والقائمين عليها إلى إجتراح الأكاذيب، وألوان البهت، دون الأحساس بوخيم العواقب، إن هذه الشيلات الغير مقننة أثارها رهيبة، وقد ترتد على أصحابها في نهاية المطاف، لأن الأمعان في الوقيعة بالتأكيد يضر بصاحبة، إن هذه الشيلات لا تعطي إمتيازات وليس لها تميز ولا تدعو إلى شحذ الهمم نحو التجديد والتحول نحو الأفضل والأرقى والأحسن، بقدر ما تدعو وتنادي إلى الرجوع نحو متاهات الماضي الأغبر الدفين، وسبخه الوحلة، ودروبه الوعرة المتعرجة،  إنني أدعو إلى الوقوف الجاد بوجه هذه الشيلات الزاحف نحو عقول أجيالنا، كونها سم يفتك بسامعية ويدمرهم، طال الشوط أم قصر.

رد واحد على “الشيلات تمزق النسيج وتحدث النعرات!”

  1. يقول احمد عبدالله الحسين:

    اخي رمضان .. قولك “بإمكان القائمين على الشيلات أن يحولوها إلى نقاء وطهر وسمو، بعيداَ عن شهوات الميل والهوى، احتراماَ للفهم والعقل والمنطق والإدراك واللحمة الوطنية والنسيج الإجتماعي الفريد والمميز”،
    تلك عبارة اعجبتني ، دمت سالما . احمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *