القيمة المضافة ومصاريف الدراسة

القيمة المضافة ومصاريف الدراسة
محمد البكر*

قبل كل شيء ، أقول بأن الإلتزام بتطبيق كل عناصر وبنود رؤية المملكة 2030 ، هو الطريق الصحيح لتحقيق تلك الرؤية الوطنية التي ستؤسس لمرحلة جديدة في مسيرة هذا الوطن العظيم ومن بينها القيمة المضافة . ومع ذلك فإن هناك بعض المواقف التي تتطلب أحيانا ” التمهل ” المؤقت تقديرا لظروف الناس وهو ما عودتنا عليه قيادتنا الحكيمة ، فهي أقرب للمواطن ومصالحه من أي شيء آخر .

الأشهر الثلاثة الماضية ، شهدت ضغطا ماديا على بعض المواطنين وخاصة من ذوي الدخل المحدود والمتوسط . بداية من شهر رمضان وما يصاحبة عادة من مصاريف كثيرة غير الشهور العادية ، ومرورا بعيد الفطر المبارك وما يتطلبه من إحتياجات ومصاريف تحمل رب الأسرة حملا ثقيلا لا يستطيع التخلص منه ، ناهيك عن طول الإجازه وما يصاحبها من مصاريف مرهقة حتى في حدها الأدنى . ومن بعد هذا وذاك سيحل علينا عيد الأضحى بعد أيام قليلة ، وفيه مصاريف للأسرة وللحج ولمن يريد أن يضحي ، وهذه بلا شك تحتاج إلى ميزانية قد لا يقوى عليها الكثير من المواطنين .

إذا كان ما ذكرته مقنعا للجميع بأن تلك المصاريف تقصم ظهر الإنسان البسيط ، فماذا عسانا أن نقول مع عودة المدارس وما تتطلبه هذه الفترة ميزانيات لشراء الكتب والدفاتر والشنط والملابس والأحذية والمقالم وأجهزة الحاسب الآلي وغيرها من متطلبات السنة الدراسية !! . بعض الآباء لديهم أربعة أو خمسة أو أكثر من الأبناء ، والحاجات المدرسية من الأساسيات وليست الكماليات التي يمكن لرب الأسرة أن يستغني عن توفيرها . فماذا يفعل هذا المواطن أمام فترة متواصلة من المناسبات التي تفرض نفسها عليه !؟

من هذا الباب أتمنى لو تم استثناء القيمة المضافة على كل ما يتعلق بالحاجات المدرسية ولو لمدة أسبوعين قبل بداية السنة الدراسية القادمة تقديرا للكثير من المواطنين خاصة وأن الكثير من الدول الغنية بما فيها عدد من الولايات الأمريكية تأخذ بهذه الفكرة . ولكم تحياتي
* كاتب صحفي