أكدا أن الشركات الوطنية نجحت في الاختبار وباتت شريكاً لـ”الإسكان”

مختصان: على محدودي الدخل اغتنام فرصة امتلاك مساكن الآن لتعفيهم من الإيجارات

الرياض - عناوين

فيما تواصل الشراكة الاستراتيجية التي عقدتها وزارة الإسكان مع شركات التطوير العقاري السعودية، تحقيق الأهداف المرسومة لها، توقع عقاريان أن تتوسع الوزارة في هذه الشراكة، في إطار جهودها لحل مشكلة السكن. وأكدا أن الشركات العقارية نجحت في الاختبار الذي وضعته فيه الوزارة، وأثبتت أنها شريك أساسي، يمكن الاعتماد عليه في أي مهمات عقارية، معتبرين وجود وحدات عقارية جاهزة، ذات سعر منخفض في السوق السعودي، إنجازاً كبيراً، يتوج الحلول العقارية لأزمة السكن، ويحفز محدودي الدخل، على امتلاك مساكن، تعفيهم من الإيجارات.

وتحدث العقاري زهير حمزة عن توجسات شعر بها، في بداية استحداث وزارة للإسكان قبل نحو 7 سنوات، وقال: “كنت أحد الفرحين والمؤيدين لتأسيس وزارة للإسكان، تتولى قيادة القطاع العقاري، الذي كان يبحث عن مظلة رسمية، يعمل من تحت عباءتها، ولكن شعرت بالتوجس من أول مهمة، تم تكليف وزارة الإسكان بها، وهي بناء 500 ألف وحدة سكنية، بقيمة 25 مليار ريال، وكنت أحذر آنذاك، من أن السوق العقاري لن يكون قادراً على استيعاب الـ25 مليار ريال، ولن تتمكن الشركات العقارية المحلية أو الأجنبية من تنفيذ المهمة في وقد محدد، وطالبت بالتدرج في طرح هذه الأموال في السوق، كما شعرت آنذاك بأن خطأ ما حدث، عندما استبعدت الوزارة القطاع الخاص عن مشاريع السكن”.

وأضاف زهير: “اليوم، أحسنت الوزارة صنعاً، بأنها قررت الاستعانة بخدمات شركات التطوير العقاري المحلية، والاستفادة من خبراتها في تشييد مشاريع السكن، التي تحظى بقبول ورضا المواطن السعودي، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار أن المواطن السعودي له طبيعة خاصة وشروط معينة في السكن الذي يرغب في شرائه، ولا يتفهم هذه الطبيعة، سوى الشركات الوطنية، بما لديها من خبرة وتجربة في السوق السعودي”.

وأضاف زهير: “لدينا في المملكة شركات عقارية كبيرة، وتتمتع بسمعة طيبة، تمتلك الخبرة المميزة، والبعض الآخر متطفل على السوق، ويسعى لكسب أي أموال من عمليات مضاربيه، وقد سارعت الوزارة في التعاقد من الشركات الكبرى القادرة على تفهم مطالب الوزارة في مشاريع السكن المطلوبة، واليوم أثبتت هذه الشركات نفسها على أرض الواقع، ونجحت في توفير الكثير من المنتجات العقارية المتنوعة، من وحدات جاهزة وفلل، وأرضي بيضاء مطورة، ومنازل”.

ومن جانبه، توقع الكاتب العقاري خالد المبيض، أن تتوسع وزارة الإسكان في شراكتها مع شركات التطوير العقاري المحلية، وقال: “عام بعد آخر، تعقد الوزارة المزيد من عقود الشراكة مع الشركات الوطنية، ولهذا التوسع، تأثيره الإيجابية، في تسريع حلول أزمة السكن، عبر زيادة مشاريع الإسكان، والوصول إلى نقطة التعادل بين الطلب والعرض، وهو ما يضمن حل مشكلة السكن خلال سنوات قليلة، بدءاً من الآن”.

وتابع المبيض: “هناك نقطة إيجابية، أوجدتها الوزارة، بالتعاون مع شركات التطوير العقاري، عندما تحالف الطرفان في تفعيل حلول ذكية للسكن، عبر إيجاد منتجات سكنية، تناسب محدودي الدخل، وأكبر دليل على ذلك، قدرة الشركات على إيجاد وحدات سكنية، بقيمة 250 ألف ريال، وهي تساوي نصف تكلفة الوحدة السكنية الجاهزة، التي كانت تنوي الوزارة تشييدها في مشروع الـ500 ألف وحدة سكنية”.

ورأى المبيض أن خفض أسعار المنتجات العقارية، إلى هذا المستوى، مع المحافظة على الجودة، أمر يُحسب لوزارة الإسكان، التي على ما يبدو، بدأت تقترب من حل مشكلة السكن، وتوفير منتجات عقارية، في متناول أيدي جميع المواطنين، بمن فيهم محدودو الدخل، الذين يستطيعون اليوم امتلاك سكن مناسب، ولا أبالغ إذا قلت أن الجميع اليوم أمام فرصة كبيرة، لامتلاك مسكن بسعر مناسب لقدراتهم.

خالد المبيض