من هم الخمسة الكبار في الاقتصاد الألماني؟

الاقتصاد الألماني فاعل عالمي… ما سبب هذا النجاح على المستوى العالمي؟

الاقتصاد الألماني فاعل عالمي... ما سبب هذا النجاح على المستوى العالمي؟

ما سبب هذا النجاح الباهر للاقتصاد الألماني على المستوى العالمي؟ لا شك أن المنتجات جيدة، ولكن هذه العوامل الخمسة مهمة أيضا.

مهارات قيادية عالمية في مراكز القرارات المهمة

مجالس إدارات الشركات الألمانية الكبيرة في تطور مستمر نحو مزيد من العالمية. وهذا يضمن انفتاحا ونظرة مختلفة في المراكز القيادية. حاليا تشرف مهارات قيادية أجنبية على سبعة من إجمالي 30 شركة ألمانية مشاركة في مؤشر الأسهم الألماني داكس “Dax”: أديداس (كاسبر رورستيد/الدنمارك)، فريزينيوس ميديكال كير (رايس باول/الولايات المتحدة)، هينكل (هانس فان بايلين/بلجيكا)، ليندة (ستيف أنغل/الولايات المتحدة)، SAP (بيل ماك ديرموت/الولايات المتحدة)، وايركارد (ماركوس براون/النمسا). كما يقود السويدي أولا كيلينيوس شركة دايملر (مرسيدس) منذ منتصف أيار/مايو 2019.

توظيفات خارجية من أجل القرب من الزبائن

تزداد باستمرار أعداد العاملين لدى الشركات الألمانية في الخارج. فقد وصل عدد العاملين في الخارج لدى الشركات التي يساهم فيها الألمان خلال عام 2018م إلى حوالي 7,6 مليون إنسان. ومن المفترض أن يصل العدد إلى 7,8 مليون، مع نهاية العام 2019م. بهذا تكون ألمانيا متواجدة في الأسواق المختلفة وعلى مقربة من الزبائن بشكل مباشر. شركة فولكسفاغن وحدها لديها 371767 موظف في الخارج، أي أكثر بكثير من نصف عدد العاملين الإجمالي في الشركة.

“الأبطال الخفيون” من أجل أفضل النوعيات

تتميز ألمانيا بعدد كبير من “الأبطال الخفيين”. هذه الشركات المتوسطة الحجم تعتبر رائدة في الأسواق العالمية التخصصية، إلا أنها تكاد تكون غير معروفة خارج إطار القطاع الاقتصادي الذي تعمل فيه. وتذهب التقديرات إلى وجود 1300 شركة من “الأبطال الخفيين” في ألمانيا، من بين إجمالي 2700 من هذا النوع في العالم. غالبا ما تكون هذه الشركات عبارة عن شركات عائلية، مثل سينهايسر (الميكروفونات وسماعات الرأس) أو ستو (مواد بناء).

تمثيل خارجي من أجل تعزيز شبكة الأعمال

تشكل غرف التجارة الألمانية في الخارج (AHK) شبكة تزداد كثافة باستمرار، وتمثل مصالح الاقتصاد الألماني في الخارج. هذه التجمعات الطوعية للشركات الألمانية ونظيراتها المحلية في البلدان المعنية باتت اليوم تضم حوالي 50000 شركة في أكثر من 140 موقعا منتشرا بين 92 بلدا في العالم. في 2018م تم افتتاح غرف التجارة الألمانية الخارجية في كل من تنزانيا وسريلانكا وكوبا.

المعارض الخارجية مفتاح الأسواق

تعتبر المعارض الألمانية الخارجية المفتاح نحو أسواق جديدة. يقام سنويا حوالي 300 معرض، يتم تنظيمها بشكل رئيسي في مناطق النمو الاقتصادي الواعد. شركة معرض فرانكفورت وحدها تنظم سنويا حوالي 100 معرض في الخارج.


البحث والتطوير… تعزيز ألمانيا كموقع بحث

كما أن ألمانيا تستثمر المزيد من الأموال في مجالات البحث والتطوير، ومن المزمع بحلول عام 2025م أن يرتفع الاستثمار في البحث والتطوير من 3 (حاليًا) إلى 3.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. ينصب التركيز بشكل خاص على الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث قرر هذا مجلس الوزراء الألماني.

تصرف ألمانيا المزيد من الأموال على البحث والتطوير

تستثمر ألمانيا المزيد من الأموال في مجالات البحث والتطوير

حوافز للبحث والتطوير معفاة من الضرائب

يهدف مشروع القانون على وجه التحديد إلى تحقيق المعايير الرئيسية التالية:

أساس التقييم هو تكاليف الموظفين والعقود الخاصة بالبحث والتطوير، ولكن فيما لا يتعدى قيمة المليوني يورو سنويًا.

يبلغ معدل الدعم 25 في المائة من القاعدة الضريبية، والحد الأقصى المسموح به هو 500000 يورو سنويًا.

من المأمول أن يساعد التمويل في زيادة حصة ما يتم إنفاقه على البحث والتطوير إلى 3.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2025م.

الشركات الصغيرة والمتوسطة في بؤرة الاهتمام

من أجل زيادة عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تستثمر في أنشطة البحث العلمي والتطوير ينبغي تعزيزها بأن تكون مستهدفة في تلقي الدعم المالي، ولا ينبغي استبعاد الشركات الكبيرة تمامًا من العرض.

بذلك تتبع الحكومة الألمانية اقتراح الرئيس السابق للجنة الخبراء للبحوث والابتكار ديتمار هارهوف، حيث ناشد ألمانيا في فبراير/ شباط 2019م أن تعمل على تشجيع البحث العلمي في الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال الضرائب. وقال هارهوف: “في المتوسط سيتاح مقابل كل يورو أقل يتم تحصيله 1.33 يورو إضافية في مخصصات البحث العلمي كمردود إيجابي”.

البحث العلمي يعزز القدرة التنافسية

أبرزت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أهمية البحث العلمي والتطوير لألمانيا في الحوار مع المواطنين في بريمرهافن في مارس/ آذار 2019م، وقد أوضحت هنا أن رخاء الغد يعتمد على أبحاث اليوم. وأضافت أنه إذا ما تخلى المرء عن البحث العلمي فسوف يتحول في نهاية المطاف إلى مُصنع خارجي يقوم بالانتاج لصالح غيره. وشددت المستشارة قائلة: ” يجب ألا يحدث هذا لنا”.

على الصعيد الدولي تحتل ألمانيا المراكز العليا من حيث التنافسية بفضل البحث العلمي والتطوير، ويتضح ذلك أيضًا من ارتفاع نسبة السلع التي تعتمد على الأبحاث بشكل كبير والتي تبيعها جمهورية ألمانيا الاتحادية في الخارج.

البحث العلمي والتطوير مزدهر

تعد ألمانيا واحدة بين الدول خمسة خمس لديها أعلى النفقات على البحث العلمي والتطوير في جميع أنحاء العالم، وذلك بحصة تبلغ حالياً ثلاثة في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، متقدمة على الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والصين.

في عام 2017 م بلغت نفقات البحث العلمي والتطوير للشركات في ألمانيا 68.6 مليار يورو. وهذا يعادل زيادة بنسبة 9.3 في المائة مقارنة بالعام السابق (62.8 مليار يورو في عام 2016م). زاد الاستثمار الحكومي أيضًا بشكل كبير وفقًا للتقديرات الأولية. كل يورو إضافي من الإنفاق البحثي يؤدي إلى 1.70 يورو في القيمة المضافة للاقتصاد الكلي. في الوقت نفسه زاد عدد الموظفين في أقسام البحث العلمي بالشركات، ففي عام 2017م عمل حوالي 432000 شخص في مجال البحوث، وفي عام 2016م كان عددهم 413000، وهذا يساوي زيادة قدرها 4.7 في المئة (ما يقرب من 20000 شخص إضافي).

وفقًا لدراسة قام بها معهد فراونهوفر لأبحاث النظم والابتكار وشركة بروجنوز للبحوث الاقتصادية والاستشارات ومركز لايبنيز للبحوث الاقتصادية الأوروبية فإن زيادة الإنفاق على البحث والتطوير إلى 3.5 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي تترجم إلى نمو إضافي للناتج المحلي الإجمالي يبلغ 3.1 في المئة. في الوقت نفسه ستزيد متطلبات التوظيف بمقدار 170.000 وظيفة إضافية بدوام كامل.


الخمسة الكبار في الاقتصاد الألماني

هذه الشركات هي اللاعبين الألمان الأكبر على المستوى العالمي. قطاع اقتصادي واحد يطغى على هذا التصنيف. أكبر خمس شركات مدونة في البورصة حسب حجم المبيعات:

فولكسفاغن

تحتل شركة السيارات التي تمتلك 12 ماركة سيارة مختلفة المركز الأول بلا منازع، بين الشركات الألمانية الكبيرة. في عام 2018م وصل عدد العاملين في الشركة التي تستقر في فولفسبورغ إلى 655000 إنسان، وحققت مبيعات بقيمة 236 مليار يورو، كما بلغ حجم إنتاجها 10,8 مليون سيارة. المنافس الوحيد على المستوى العالمي هو شركة تويوتا اليابانية.

دايملر

أنتجت شركة السيارات المتميزة في مدينة شتوتغارت 3,4 مليون سيارة خلال عام 2018م، ووصل حجم مبيعاتها إلى 167 مليار يورو، كما كان إجمالي عدد العاملين فيها 298000 إنسان. وبشكل مشابه لشركة فولكسفاغن تُعَوّل دايملر كثيرا على السوق الصينية. حيث سيتم هناك إنتاج الجيل الجديد من سيارات سمارت الصغيرة التي تعمل بالكهرباء بشكل كامل.

أليانس

تنتمي مجموعة أليانس لأكبر شركات الخدمات المالية في العالم: وهي تنشط في 70 بلدا. في 2018م حققت الشركة العملاقة رقمين قياسيين: فقد حققت مع 130 مليار يورو أكبر حجم مبيعات في تاريخها، ومع 11,5 مليار يورو أفضل نتيجة عمليات في تاريخ الشركة.

بي إم دبليو BMW

تمكن ثالث منتج للسيارات بين أكبر خمس شركات ألمانية في عام 2018م من إنتاج ما يقرب من 2,5 مليون سيارة، من ماركاته بي إم دبليو، ميني، رولزرويس. ومع احتساب الدراجات النارية وصل حجم مبيعات الشركة إلى 97 مليار يورو.

سيمنز

حققت شركة التقنيات سيمنز خلال السنة المالية 2017/2018م حجم مبيعات وصل إلى 83 مليار يورو. وتعيش الشركة منذ سنوات مرحلة من التغييرات، بسبب عمليات الشراء والاستحواذ والانفصال. ومن أحدث الأمثلة دخول قسم التقنيات الطبية لشركة سيمنز “هيلثينيرز” إلى سوق البورصة، ومن المفترض أن يلحق به قريبا قسم سيمنز للغاز والطاقة.

أيضا على مستوى عدد العاملين تتصدر شركة فولكسفاغن التصنيف، ولكن تليها شركة البريد “دويتشة بوست” ثم روبرت بوش (قطاع التقنيات)، ثم مجموعة شفارتس (التجارة) وشركة سيمنز.