الحقيل شارك المستفيدين فرحة التملك

«سكني» يتجاوز 100 ألف عقد تمويلي مدعوم

احتفل برنامج «سكني» التابع لوزارة الإسكان، بإنجازاته خلال النصف الأول من العام الجاري 2019، خلال ملتقى (سكني) الربع سنوي 2019، الذي عُقِد في الرياض، مساء الاثنين (15 يوليو 2019م)، حيث شهد الملتقى الإعلان عن تجاوز عقود التمويل العقاري المدعومة لأكثر من 100 ألف عقد، وتدشين وزير الإسكان لمركز سكني الشامل في مدينة الرياض، والإعلان عن استفادة أكثر من 80 ألف من خيارات البرنامج المتنوعة خلال الأشهر الستة الماضية، بينها 38 ألف أسرة سكنت منازلها.

وشارك وزير الإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل، خلال رعايته «ملتقى سكني»، عدداً من مستفيدي برنامج «سكني» فرحة التملّك بتكريمهم وتسليمهم دروعاً تذكارية بهذه المناسبة، كما تم تكريم عدد من شركاء البرنامج بجوائز أفضل مكتب استشاري، وأفضل مقاول للبنية التحتية، وأفضل مطور عقاري، وأفضل جهة تمويلية.

وكشف الملتقى عن تجاوز عدد العقود التمويلية المدعومة خلال النصف الأول من هذا العام لأكثر من 55 ألف عقد، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 100 ألف عقد تمويلي مدعوم لمستفيدي برنامج “سكني” المسجّلين في قائمتي الوزارة والصندوق.

وشهد الملتقى إطلاق «مركز سكني الشامل» في مدينة الرياض، والذي يهدف إلى تقديم كافة خدمات منظومة الإسكان في موقع واحد، حيث يضم المركز جميع المشاريع السكنية تحت الإنشاء في مدينة الرياض، بما يمكّن المستفيدين من برنامج “سكني” من إكمال كافة الإجراءات المتعلقة بحجز المشاريع وتوقيع العقود النهائية في مقر المركز، الذي يضم أيضاً قسماً للمستشار العقاري، وتأكيد الحجوزات، وممثلين للبنوك والمؤسسات التمويلية، إضافة إلى تخصيص مواقع للمبادرات والبرامج الخاصة بمنظومة الإسكان.

وعقد ملتقى سكني الربع سنوي جلسة نقاش جمعت عدد من القيادات في وزارة الإسكان والصندوق العقاري ومؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” أدراها المهندس إبراهيم الصحن، حيث استعرض المشاركون أبرز ما تحقق من نتائج خلال الفترة الماضية، وأبرز التحديات التي تم تجاوزها لتمكين المواطنين من التملّك وتعزيز التنمية الإسكان على مستوى المملكة.

وقال المشرف العام على صندوق التنمية العقارية خالد بن محمد العمودي: “يفتخر الوطن بهذا الإنجاز والوصول إلى 100 ألف عقد تمويلي تم توقيعها، والتي تحقق من خلالها حلم 100 ألف اسرة في أنحاء الوطن، وهذا الإنجاز تحقق نتيجة ثقة المستفيدين بالمبادرات والبرامج التي طرحها برنامج “سكني” بالشراكة مع القطاع التمويلي”.

وأضاف: أن الصندوق استطاع أن يستثمر كامل قدرات القطاع التمويلي في السوق وفق منظومة متكاملة من المنتجات والحلول، أسهمت في تطويره وفق أهداف واضحة، مع دعم مستمر للقروض العقارية، مشيراً إلى نسبة عقود التمويل العقاري الموقّعة لمستفيدي برنامج “سكني” بلغت 86% حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي.

ونوّه العمودي، إلى أن سهولة الإجراءات التمويلية جاءت نتيجة دعمها بأكثر من 30 خدمة إلكترونية، إلى جانب خدمة المستشار العقاري والفروع الذكية ومعارض” سكني” التي تقام في مناطق المملكة، منوّهاً إلى أن جميعها أسهمت في تقليص الفترة الزمنية لرحلة المستفيد للحصول على السكن، مبيّناً أن معظم التحديات التي واجهها الصندوق مع الجهات التمويلية مع إطلاق برنامج “سكني” تم التغلب عليها بالخطط الاستراتيجية التي تم تنفيذها والمتضمنة حزمة من البرامج والمبادرات، مضيفاً: “حالياً يمكننا القول بأن منظومة التمويل العقاري اكتملت، ولدينا أكثر من 16 جهة تمويلية تعمل لخدمة المستفيدين من برنامج “سكني”، كما أننا أوجدنا خدمة المستشار العقاري والتي تهدف لتقديم التوصية المناسبة للمستفيدين وعرض أفضل الخيارات التمويلية أمامهم، لتسهم هذه الجهات مجتمعة في خدمة مستفيدي “سكني”.

وأكد وكيل وزارة الإسكان للأراضي والشؤون الفنية الدكتور حسن الحازمي، أن إجمالي المساحات التي تعمل «الإسكان» على تطويرها بلغ أكثر من 250 مليون متر مربع توفر ما يزيد عن 176 ألف قطعة أرض ضمن 159 مخططاً على مستوى المملكة، مشيراً إلى أنه سيتم توزيعها كأراضٍ مجانية كأحد خيارات التملّك في “سكني”، فيما لفت إلى أنه من ضمن هذه المخططات، 37 مخططاً تمت ترسيتها وتوقيع عقودها خلال النصف الأول من العام الجاري 2019م، تبلغ مساحاتها 58 ألف متر مربع وبإجمالي 42 ألف قطعة أرض وسيتم إنجازها قريباً.

وبيّن الدكتور الحازمي، أن وزارة الإسكان، تسلمت خلال العام الجاري 18 مخططاً بمساحة تزيد عن 22 مليون متر مربع توفّر 17 ألف قطعة أرض، بينما هناك 25 مخطط تم تسليمها للمقاولين لبدء العمل عليها خلال النصف الأول من 2019م تتضمن أكثر من 30 ألف قطعة أرض وبمساحة 40 مليون متر مربع، منوّهاً إلى أن برنامج “وافي” يضم فرقاً هندسية تتولى الرقابة والإشراف على مشاريع الوحدات السكنية تحت الإنشاء لتنفيذها بجودة عالية، وتقوم بجولات ميدانية دورية للتأكد من التزام المقاولين بكافة المعايير والمراحل الزمنية للتنفيذ.

وتابع الدكتور الحازمي، أن مشاريع “الإسكان” عليها رقابة صارمة، وأن المطورين العقاريين يتنافسون في تقديم الجودة العالية في هذه المشاريع، وضمانات عدة على كافة المواد المستخدمة، وحقوق المستفيدين محفوظة بالكامل وفق الأنظمة المعمول بها، موضحاً أن وكالة الاراضي والشؤون الفنية تتولى الإشراف على المكاتب الاستشارية وضمان جودتها واستيفائها للمعايير المعتمدة.

واستعرض المشرف على وكالة المنتجات السكنية بوزارة الإسكان مروان زواوي، الخيارات السكنية في “سكني” والمتاحة أمام المستفيدين، موضحاً أن إجمالي الأسر التي استفادت من خيارات البرنامج المتنوعة منذ بداية العام الجاري تصل إلى أكثر من 80 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة، منها 38 ألف أسرة سكنت منازلها فعلياً.

وأضاف: “يعمل برنامج “سكني” على توفير خيارات سكنية وتمويلية متنوعة، وذلك بهدف تلبية رغبات جميع المستفيدين بمختلف قدراتهم، واليوم هناك 53 مشروعاً سكنياً للوحدات السكنية تحت الإنشاء تتواصل أعمال البناء فيها، توفّر نحو 105 آلاف وحدة سكنية، بالشراكة مع القطاع الخاص في مختلف مناطق المملكة، وتتميز بأسعارها المناسبة التي تتراوح بين 250 ألف ريال و750 ألف ريال، مع مراعاة جودتها والالتزام الدقيق بمراحل تنفيذها وتسليمها للمواطنين في الوقت المحدد، كما سيتبعها المزيد من المشاريع في كافة المناطق والتي توفّر نماذج متنوعة من الوحدات السكنية تشمل الفلل والشقق والتاون هاوس ضمن بيئة سكنية متكاملة المرافق الخدمية والبنية التحتية”.

وتطرق “زواوي” للمشاريع السكنية التي توفرها “الإسكان” بالشراكة مع القطاع الخاص والتي تقوم بدور فعال في الموازنة بين العرض والطلب في السوق العقاري، وقال: “تتيح هذه المشاريع نحو 122 ألف وحدة سكنية تحت الإنشاء في مناطق المملكة، ويتواصل العمل على ضخ المزيد لتلبية الطلب والوصول إلى التوازن الامثل في سوق الإسكان”.

وكشف مدير عام الرقابة على شركات التمويل بمؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” الدكتور بدر العتيبي خلال مشاركته في جلسة النقاش، عن نمو كبير شهدته عقود التمويل العقاري للأفراد خلال الأشهر الخمسة الماضية من 2019م مقارنة بالسنوات الماضية، مرجعاً النمو الكبير إلى الجهود المبذولة من الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص لتوفير خيارات وحلول تمويلية متنوعة بضمانات وتسهيلات عدة تلبّي تطلّعات المواطنين.

وأوضح العتيبي، أن القروض المدعومة من الجهات الحكومية كانت لا تشكل أكثر من 7% فقط خلال 2017م، ثم ارتفعت إلى 45% من إجمالي القروض السكنية للأفراد والمقدمة من البنوك والشركات التمويلية في 2018م، وخلال الأشهر الأولى من 2019م قفز عدد القروض المدعومة من برنامج “سكني” لتصل لأكثر من 84% من إجمالي القروض التمويلية للأفراد.

وأشار إلى أن مؤسسة النقد عملت خلال الفترة الماضية على مراجعة عدد من التشريعات والتنظيمات الخاصة بالرهن العقاري لحفظ حقوق كافة الأفراد في العملية التمويلية، كما عملت المؤسسة على رفع الحد الأقصى للتمويل من 50% إلى 70% ثم إلى 90% مؤخراً، وذلك في ظل اكتمال المنظومة التمويلية، كما عملت المؤسسة كذلك على تقليل المخاطر المرجحة من التمويل.

ولفت إلى أن النمو في القروض العقارية للأفراد من معدلات 2000 قرض في الشهر إلى نحو 14 ألف عقد تمويلي في 2019م، يعود لارتفاع عدد القروض التمويلية المدعومة من وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية ضمن برنامج “سكني”، مما أسهم في زيادة التقبّل والثقة من المسؤولين في النظام التمويلي وفي البيئة التمويلية من جهة أخرى بسبب الدعم الكبير من الجهات الحكومية والمنظومة التكاملية.

وأفاد بأن المبادرات التي أطلقتها مؤسسة النقد مكّنت الجهات التمويلية والسكنية من توفير المساكن والوصول إلى مستهدفات برنامج الإسكان، مشيراً إلى ارتفاع حجم التمويل العقاري السكني الجديد المقدم للأفراد من المصارف إلى 27.02 مليار ريال بنهاية العام 2018 بزيادة قدرها 43 % مقارنة بالعام 2017م، وخلال النصف الأول من العام الحالي وصل إلى 30 مليار ريال.