سليمان العقيلي: أمير قطر خائف ويخشى مصير أردوغان

الرياض - متابعة عناوين

قال الكاتب السياسي، وعضو الجمعية السعودية للعلوم السياسية سليمان العقيلي، إن النظام القطري خاسر، وقلق على وضعه في المنطقة،  وهو ما جعل أمير قطر تميم بن حمد، يزور أمريكا لتقوية علاقات الدوحة بواشنطن، لأنه يخشى من مصير أردوغان، كما أنه يُدرك أن سقوط الرئيس التركي سيؤذيه.

ولفت خلال استضافته في برنامج (ما وراء الحدث)، والذي قدّمه محمد الشريف، على قناة «سعودي24»، مساء الأحد (14 يوليو 2019م)، إلى أن جماعة الاخوان يتأقلمون على حسب البيئة السياسية بما يخدم مصالحهم.

ورأى العقيلي، أن مستقبل العلاقات التركية مع الغرب متجه إلى التصعيد، وأن الحكومة التركية ستعاني من عزلة سياسية بسبب سوء إدارة أردوغان، مؤكداً في ذات الوقت أن أوروبا عارضت تركيا على صفقة “S400 وليست أمريكا فقط.

وأشار إلى أن أردوغان سيواجه متاعب مع الأوروبيين والأمريكيين ومع العرب، وأن متاعبه ستزيد لأنه لم يكون حكيماً في تصرفاته، كما أشار إلى أن استمرار أردوغان في النهج السلطوي الفردي سيؤدي إلى تفكك حزبه.

وقال العقيلي، إن أردوغان، بعد خسارته إسطنبول وأنقرة في الانتخابات وبعد خروج (علي بابا جان) من الحزب بدأ يتخذ إجراءات ضد السوريين الموجودين في تركيا، عازياً دواعي إرباك السمعة الاقتصادية وتراجع الليرة التركية والتصنيفات المالية، إلى حالة التخبط التي يعيشها أردوغان.

وذكر أن التقارير الخبرية الأخيرة تكشف عدم استجابة الدوحة بشأن الدعم المالي لأنقرة، ومضى قائلاً: “حتى لو مدّت قطر يدها لمساعدة تركيا، فهي لا تتعدى كونها «تخديرة».. لا يمكن لقطر أن تعالج المشكلات الهيكلية للاقتصاد التركي، أو المشاكل الجمّة لعلاقات تركيا وسياستها الخارجية، ولا يمكن للدوحة معااجة الاختلالات التي فرضها أردوغان على حلفاء تركيا التاريخيين، أمثال حلف النيتو، ولا اعتقد أن لدى نظام الدوحة قدرة على إنقاذ أنقرة من وضعها الحالي”.

وتوقع العقيلي، والذي تحدث حول تخفيض فيتش ومودز تصنيف تركيا، والانقسامات الحادة التي ضربت حزب العدالة والتنمية، توقع أن تفرض أمريكا عقوبات على أنقرة جلّها اقتصادية، وبالتالي زيادة معاناة الاقتصاد التركي، مما يؤدي إلى تراجع شعبية أردوغان وحزبه، أو أن يقترح أردوغان مقاربة جديدة بالتوافق مع حلف الأطلسي أو الأمريكيين، وبالتالي التخلّص من شراكة الجيش الروسي.

وقال : “غير متفائل بمستقبل العلاقات التركية الغربية، واعتقد أنها تتجهة للتصعيد، وهو سيناريو يلوح في الأفق حالياً، وسيواجه أردوغان وحزبه مصاعب اقتصادية جمّة، وستعاني الدولة التركية من عزلة سياسية بسبب سوء إدارة الرئيس وحكومته”.