في محاضرة بعنوان «العالم كما يراه شي جينبينغ» ألقاها بمركز الملك فيصل

كيري براون: مبادرة طريق الحزام.. تقدمها الصين كدعوة للعالم الخارجي للارتباط بها تجاريًّا وحضاريًّا

كيري براون أستاذ الدراسات الصينية ومدير معهد لاو الصين في كلية كينغز لندن

عقد مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية محاضرةً بعنوان «العالم كما يراه شي جينبينغ»، وذلك مساء الأربعاء (10 أبريل 2019م)، قدّمها كيري براون أستاذ الدراسات الصينية ومدير معهد لاو الصين في كلية كينغز لندن، أدارها رئيس وحدة الدراسات الآسيوية بالمركز، الباحث محمد السديري، بحضور عدد من الأكاديميين والدبلوماسيين والمهتمين من الجمهور.

وفي بداية المحاضرة تحدّث كيري براون عن القوة التي يستمدّها الرئيس الصيني، وتأتي من استقرار السياسة الداخلية، ومن قوة وهيكلة الحزب الحاكم في الصين؛ الحزب الذي ساعد في زيادة معدلات الطبقة المتوسطة وتعزيزها، وبناء روح النهضة لدى الشعب الصيني، وساهم أيضًا في رفع الناتج المحلي إلى عدة أضعاف خلال السنوات الماضية منذ ثمانينيّات القرن الماضي. مؤكدًا دورَ الحزب الحاكم في الحفاظ على أمن واستقرار الصين ذات المساحة الشاسعة وعدد السكان الهائل، ودوره المهم في انتقال الصين من دولة مستعمَرة إلى دولة ذات سيادة مستقلّة وقوية.

وأشار أستاذ الدراسات الصينية إلى أن العالم الحديث لم يتعامل مع الصين بوصفها دولةً قوية ومستقرّة من قبل؛ حيث برزت الصين على أنها دولة عظمى اقتصاديًّا وبحريًّا؛ حيث تتواجد قواتها البحرية في سواحل بعض الدول مثل بعض دول أفريقيا وغيرها، وكشفت عن قدراتها وقوتها البحرية الكبيرة، إلا أنها تكنولوجيًّا ما زالت خلف أميركا.

وأضاف مدير معهد لاو الصين في كلية كينغز لندن أن الصين تحت قيادة الرئيس «شي جينبينغ» تركّز على مبادرة «طريق الحزام»، التي تمثِّل أهمية وأولوية بالنسبة لها، كما أنّها تقدّمها كدعوة للعالم الخارجي للارتباط بها تجاريًّا وحضاريًّا. منوهًا إلى أن قارة أوروبا تمثّل أهمية كبرى للصين؛ لأنها أكبر مورد للتقنية في الصين، ولذلك تسعى الصين إلى المحافظة على هذه العلاقة.

وبالنسبة لعلاقة الصين بالولايات المتحدة، قال براون: إن الصين تريد أن تكون على قدم المساواة مع الولايات المتحدة وأن تفرض علاقات جديدة بين الدول العظمى في عالمنا المعاصر، ولكنها تعمل وفق تحدّيات وأبعاد مختلفة من أبرزها جغرافيتها الكبيرة.

واختُتمت المحاضرة بحوار ونقاش مفتوح بين المحاضِر والجمهور.