القصبي من الشرقية: بنك تمويلي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

الخبر - متابعة عناوين

«تحدثوا بصراحة وأعطوني ما لديكم من مشاكل لحلها عبر برنامج تيسير».. هكذا خاطب وزير التجارة والاستثمار د. ماجد القصبي، رجال وسيدات وشباب وشابات الأعمال بالمنطقة الشرقية، الأربعاء (الثالث من أبريل 2019م) خلال المؤتمر الوزاري التاسع المفتوح بعنوان «المحفزات التجارية الاستثمارية بالمنطقة الشرقية» على هامش ملتقى بيبان الشرقية بأرض معارض الظهران وتنظمه الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”.

وأعلن إطلاق دراسة مشروع إنشاء بنك تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة من جميع الجوانب بعد الموافقة على إنشائه، حيث تشمل الدراسة جهات عديدة ذات علاقة مثل الهيئة السعودية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ووزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة المالية، بالإضافة الى الغرف السعودية ، لافتا إلى أن بنك التنمية الاجتماعية كانت له مساهمات جيدة في دعم المشاريع الصغيرة إلا أنه من المطلوب رفع نسبة التمويل بشكل اكبر بما يؤدي إلى قيم مضافة أكبر من هذه المشاريع التي تشغل نسبة كبيرة من العمالة الوطنية، حيث يقرض بنك التنمية الاجتماعية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وغيرها من 3 ـ 9 مليون ريال.

وأكد القصبي، إطلاق مركز الأعمال السعودي خلال شهر و الذي سيتولي ” مأسسة ” جميع الأعمال في مجال التراخيص بمختلف الجهات الحكومية و سيتحمل العبء التشغيلي عن الجهات الحكومية تحت منصة واحدة ، حيث سيتم من خلاله إصدار التراخيص نيابة عن كافة الجهات، وتعمل الوزارة على تصنيف المقاولين والعمل كذلك مع وزارة الشؤون البلدية والقروية على 503 لائحة لتعديلها.

وكشف وزير التجارة والاستثمار، عن ضبط نحو 500 ألف سلعة مغشوشة في السوق في إطار حملات الوزارة المستمرة في الأسواق مع الجهات ذات العلاقة، لافتا إلى أن السلع المكتشفة تتضمن كافة الأصناف ومنها مواد غذائية وزيوت وملابس جاهزة ومواد كهربائية والكترونية وغيرها ، مبينا أن الوزارة اكتشفت أرقاما فلكية في الغش التجاري، محملا المواطن السعودي مسؤولية تنامي هذه الظاهرة من التستر او تأجير المواقع، داعيا إلى إصدار تقرير دوري لحجم الانجازات في مكافحة التستر التجاري الذي تشارك فيه 10 جهات حكومية وأظهر لنا 16 مبادرة.

وأمل القصبي، أن يسهم النظام الجديد لمكافحة التستر في محاصرة الغش التجاري ، مشيرا إلى أن الوزارة أحالت 83 قضية غش كبيرة إلى الجهات المختصة في 2018 م .

وأشار الوزير إن نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، هو الآن في مراحله الأخيرة قبل التطبيق ، بعد أن عرض على أعضاء مجلس الشورى، و رفع إلى هيئة الخبراء لدراسته ، حيث سيصدر تطبيقه قريبا بعد التأكد من أهميته البالغة في تحفيز وتنمية مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني، و سيضع ضوابط كبيرة لدعم الاستثمار ، حيث يتعامل هذا النظام مع 30 جهة حكومية للتعرف على التحديات التي تواجه رجال الأعمال.

ودافع عن محجوزات ارامكو بقوله بأنها لحماية الثروة الوطنية و الحفاظ على الثروة الوطنية للأجيال القادمة احترازيا، مضيفا أن لجنة وزارية مشكلة من جهات حكومية قامت بدراسة الكثير من الصكوك العقارية، مؤكدا أن القطاع العقاري أسوأ قطاع غير منظم وأحسنت الدولة صنعا عندما أنشئت هيئة تنظيم العقار.

ودعا القصبي، إلى إنشاء أكثر من شركة عالمية كبرى للمعارض بالمملكة والمنطقة الشرقية يقوم على عاتقها تنظيم المعارض الرأسمالية والاستثمارية الكبيرة ، لافتا إلى أن الهيئة العامة للمؤتمرات والمعارض تدعم بقوة هذا التوجه ، معربا عن أسفه في قيام بعض الشركات الكبرى السعودية بتنظيم معارضها المهمة والدولية التي تصرف عليها مبالغ طائلة في دول مجاورة، مع إمكانية إقامة مثل هذه المعارض بالمملكة.

وأشار إلى أنه يجري حاليا إعادة هيكلة إدارات الوزارة ما يؤدي إلى تطوير الخدمات، مشيرا إلى أن الهيكلة الحالية معتمدة منذ 15 عاما وآن الأوان لتطويرها بما يتوافق مع الرؤية الوطنية ، منوها إلى أن الوزارة قامت بالفعل بإعادة هيكلة الكثير من إداراتها تخصيص بعض الأقسام لخدمة قطاعات محددة.

وأكد الوزير أن التخصص السياحي لكل منطقة ضروري للاستفادة من المقومات الأساسية للمناطق المختلفة مقترحا تبني مشروع باسم سياحة النفط للمنطقة الشرقية، مشيرا إلى أن لدى المنطقة الشرقية كل الإمكانات لتنظيم مثل هذه السياحة التي يمكن أن تجتذب إليها مستثمرين وسياح من مختلف مناطق العالم ، معتمدة على خبرات ارامكو وشركات الطاقة الأخرى، وعلى الطاقة البشرية للمهندسين حيث تضم الشرقية أكبر عدد من المهندسين المتخصصين، بالإضافة إلى المدن والمراكز الاقتصادية الضخمة مثل مدينة الملك سلمان للطاقة ومجمع الملك سلمان للصناعات والخدمات البحرية ومدن الجبيل وراس الخير والظهران وغيرها.

وطالب بمؤتمر عالمي متخصص في البترول على غرار منتدى جدة الاقتصادي وقال إذا “جدة غير” فـــ “الشرقية خير”، مستغربا عدم وجود معارض بالمنطقة على مستوى عالمي وذلك بما تملكه المنطقة من مقومات نجاح أي مؤتمر لوجود البنية التحتية وكبرى الشركات الصناعية التي تدعم الناتج المحلي وهي الأقوى في هذا الدعم، مبديا استعداده دعم افتتاح معارض متخصصة وعلى قدر عالي من الاحترافية والسعة مع صندوق الاستثمارات العامة وبنوك تمويل ووزارة المالية ووزارة التجارة والاستثمار ووزارة الشئون البلدية والقروية.

وقال إن عدد المؤسسات بالمنطقة الشرقية ارتفعت 11% فيما زاد عدد الشركات 94% بالشرقية، مؤكدا، أن الوزارة تعتزم إنشاء مركزا للتجارة الالكترونية ، مبديا اهتمام الوزارة بتطوير الأنظمة الالكترونية بشكل كامل في جميع أعمالها منها “تأسيس الشركات الكترونيا خلال 30 دقيقة بدل من 15 يوم في السابق وتوثيق العقود الكترونيا”، ومن ذلك أيضا أن انتخابات الغرف والهيئات ستتم بالتصويت الالكتروني الكامل بحيث لا يكون هناك حاجة للحضور وسنبدأ بغرفة عنيزة.

ولفت إلى أن وزارته حصلت على المركز الأول حيث تصدرت وزارة التجارة والاستثمار أفضل الجهات الحكومية أداء في تحقيق أهداف … 2030 وذلك وفقاً لنتائج مؤشرات المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة في السعودية “أداء”.

وبدوره أشار صالح الرشيد، محافظ هيئة المنشآت الصغيرة و المتوسطة، إلى وجود أساسيات لدى الهيئة لإنشاء بنك المنشآت الصغيرة و المتوسطة و كذلك وضع الأساسيات للبنك، ومن ذلك برنامج كفالة، لافتا إلى أن برنامج كفالة سجل نموا بنسبة 160% خلال 2018 مقارنة بعام 2017، مبينا أن النمو الحقيقي سجله الربع الرابع في 2018، وان ارقام تمويل المنشآت الصغيرة و المتوسطة اقل من الطموح، فيما نسبة الاقتراض للمنشآت الصغيرة و المتوسطة بلغت 2.3% من المحفظة القراضية للبنوك في عام 2017، بينما بلغت 5.6% في عام 2018، مشيرا إلى مبادرات الهيئة بدأت في التنفيذ، كاشفا عن إطلاق مبادرة الإقراض غير المباشر برأس مال يبلغ 1.6 مليار ريال، حيث تم اعتماد 12 شركة تمويلية، مؤكدا إطلاق الشركة السعودية للاستثمار في المال الجريء بالمشاركة في رأس مال الشركات، حيث وقعت الهيئة مذكرة تفاهم مع برنامج «مساند» التابع لشركة سابك لدعم المنشآت الصغيرة و المتوسطة.