سجن صحافية فضحت فساد أبناء رئيس برلمان تركيا

الرياض - متابعة عناوين

أصدرت محكمة اسطنبول، حُكماً بسجن صحافية تركية، لأكثر من عام بسبب مشاركتها في تحقيق صحافي حول مستندات فضيحة بارادايس في الملاذات الضريبية الآمنة بالخارج، التي كشفت عن تفاصيل تتعلق بالأنشطة التجارية لرئيس الوزراء التركي السابق وأبنائه.

ودانت محكمة اسطنبول بيلين أونكر، عضو في الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين ICIJ، باتهامات التشهير والإهانة، لنشرها تحقيقات صحافية حول شركات في مالطا التي يملكها بنالي يلدرم وأبناؤه.

وشغل يلدرم، منصب رئيس الوزراء بتركيا، خلال الفترة من 2016 إلى 2018، ويشغل حاليا منصب رئيس البرلمان التركي.

وبعد صدور الحكم القضائي، أخبرت الصحافية أونكر ICIJ أنها تعتزم القيام بطلب الاستئناف للحكم، وأكدت أن عائلة يلدرم، اعترفت بأن مقالاتها حول أنشطتهم التجارية في مالطا توخت الدقة.

وأضافت أونكر: “لم يكن القرار مفاجئا بالنسبة لنا، لأن النتيجة كانت متوقعة من البداية. وأنني لم أقترف جريمة أو قمت بالتشهير في مقالاتي”.

وقالت أونكر: “إن الحقيقة هي أن أبناء بنالي يلدرم يمتلكون شركات في مالطا، ولقد أقر بنالي يلدرم بالفعل بأنهم يمتلكون هذه الشركات. وورد أيضا في لائحة الاتهام أنهم أقروا بذلك”.

وتشير إحصائيات لجنة حماية الصحافيين CPJ إلى أن سجل تركيا بسجن الصحافيين يعتبر الأسوأ على مستوى العالم، حيث بلغ عددهم 68 في نهاية العام الماضي. ويواجه جميع الصحافيين قيد الاعتقال والسجن اتهامات بارتكاب جرائم ضد الدولة.

وتم الكشف لأول مرة عن مستندات فضيحة بارادايس، ضمن عملية تسريب واسعة النطاق لوثائق ومستندات تتعلق بممارسات مال وأعمال في الملاذات الآمنة ضرائبيا بالخارج، التي نشرها كونسورتيوم يضم 90 منفذًا إعلاميًا في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك صحيفة الغارديان.

وأثارت المقالات الاستقصائية ضجة أدت بدورها إلى إجراء تحقيقات جنائية جديدة أو إلى توسيع التحقيقات القائمة بالفعل في سويسرا والأرجنتين وأسفرت عن تسريع وتيرة عملية الإصلاح في الاتحاد الأوروبي.