تصريح الوزير الغريب

في مايو 2017 صرح ماجد الحقيل وزير الإسكان بتصريح رآه كثيرون غريبا ومضحكا عندما أكد أن المملكة ستشهد بحلول 2019 تقنيات تبني المنازل خلال يومين فقط. كثير منا قابل التصريح بالسخرية ولم يعره أي اهتمام بل إن البعض قد شكك أيضا في صدقية كل وعود الوزارة بعد التصريح “غير المنطقي” من وجهة نظر الكثير.

بالأمس وقبل دخول العام الجديد وهو عام الوعد الذي كشف عنه الحقيل، تسلم مواطن سعودي منزلا في الدمام من منتجات الإسكان بني خلال يومين، في خبر بثته وكالة الأنباء السعودية “واس” بالصور، لينتصر الوزير وينفذ وعدا كنا نعتقد قبل عامين أن تنفيذه من سابع المستحيلات، ويجعلنا نستعيد الأمل المفقود بحل معضلة تملك المنازل التي تعانيها السعودية منذ سنوات والتي تعاقب على ملفها أكثر من مسؤول دون أي بوادر للحل.

لا شك أن وزارة الإسكان قد خطت خطوة مهمة وجسورة باستخدام طرق البناء الحديث في مشاريعها، وهي خيارات مثالية تتسم بالسرعة في التنفيذ والتكلفة الأقل، وتتماشى قطعا مع “رؤية السعودية الطموحة 2030″، التي تتضمن إحدى مبادراتها تحفيز تقنية البناء الحديث بهدف تسريع عمليات البناء وتملك المواطنين لوحدات سكنية تمتاز بجودتها وأسعارها التنافسية، إضافة إلى توطين صناعتها والتوسع في إنشاء المصانع المختصة بهذا الشأن في المملكة، حيث تهدف “الرؤية” من خلال تلك البرامج إلى رفع نسب تملك الإسكان إلى 60 في المائة بحلول 2020 و70 في المائة في عام 2030.

انتقدنا وزارة الإسكان في السابق ولكنها للأمانة تستحق الآن الثناء بعد أن خطت خطوات مهمة ومتسارعة في سبيل تمليك المواطنين للمسكن، حيث نلحظ في الأشهر الأخيرة اندفاعا كبيرا من المستهلكين على منتجات الإسكان خاصة في شراء المساكن عبر القروض المدعومة أو من خلال قروض البناء الذاتي بالتعاون مع المصارف المحلية وبدعم مباشر من الوزارة عبر التكفل بالفائدة لمن تقل رواتبهم عن 14 ألف ريال، وهو الأمر الذي جعل عمليات الشراء والبناء في السعودية تتنامى بشكل كبير خاصة في الربع الأخير من العام المنصرم.

سطام الثقيل

نقلاً عن (الاقتصادية)