أين جمال؟

يخوض الخائضون في قضية اختفاء المواطن الكاتب جمال خاشقجي، من خلال زاوية واحدة، تتبنى الأكاذيب التي تشيع أن الرجل تعرض للأذى من حكومة المملكة.
الصورة تم تصميمها بهذا الشكل. والأكاذيب يتم تسويقها بهذه الذهنية، التي تتعمد النيل من المملكة وقيادتها وشعبها.
ثمة أناس يتعمدون تسويق هذه الأكاذيب، وربما هناك أصحاب نوايا طيبة، متعاطفون مع القصة، ويبحثون عن أي خبر ــ ولو كان مجرد شائعة ــ ليقوموا بنشره.
بعض الزملاء العرب، الذين رافقوا جمال خاشقجي في مسيرته، وآخر محطاتها كانت قناة العرب، تحولوا إلى شهود زور يقومون بتسويق وترويج الشائعات، دون التثبت منها، وأحدهم صار ينقل هذه الشائعات، ويتبناها الواحدة تلو الأخرى، رغم التناقضات فيما بين هذه الشائعة وتلك.
والملاحظ أنه حتى الإعلام العالمي ــ الرصين وغير الرصين ــ بدأ يبتلع الطعم.
وانتقلت العدوى إلى قيادات سياسية واقتصادية عالمية، إذ بدأنا نسمع عن آراء ومواقف ترقى إلى مستوى الإدانات. والمملكة ردت ببيان قوي أمس على هؤلاء.
هذا البيان يأتي مكملا لسلسلة توضيحات جاءت في البداية خلال لقاء فريق من “بلومبيرج” مع ولي العهد، وأيضا تصريحات وزير الداخلية أمس الأول، التي قال فيها بمنتهى الوضوح “إن المملكة لم تستهدف جمال ولا سواه”.
باختصار كان الوزير يؤكد أن المملكة لا تؤذي أبناءها، ولا تلاحقهم في الخارج بسبب رأي كتبوه أو قالوه، لم تفعلها المملكة مع آخرين، ولم تفعلها مع جمال خاشقجي، الذي كان يعبر في بعض كتاباته عن مساحة ود لبلده وأهله، رغم مقالاته التي ينتقد فيها دعم استقرار مصر ــ مثلا ــ وينتقد إلقاء القبض على متهمين بالتخابر مع قطر وإيران، لكنه كان يؤكد من فترة إلى أخرى أنه يكتب رأيا، ولا يعارض المشروع التحديثي والتنموي الذي تشهده البلاد.
نحن أولى بالسؤال: أين جمال؟! ولا مجال لمزايدات المزايدين على المملكة ومبادئها.

خالد السهيل

(الاقتصادية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *