الخميس - 09 صفر 1440 هـ - 18 أكتوبر 2018 م |   رئيس التحرير: طارق ابراهيم

.. بين “العربية” و”الجزيرة”!

نشر في: الخميس 11 أكتوبر 2018 | 12:10 ص
لا توجد تعليقات

ما قدمته  قناة “العربية” في نشرة الرابعة اليومين الماضيين (الثلاثاء والأربعاء)،حول ما تمارسه قطر عبر إعلامها، انتقاما لمقاطعتنا لها، هو جزء من عمل افتقدناه طويلا من قناتنا التي يفترض أنها ذراعنا الإعلامي الأول خارجيا .

افتقدناه ، بينما كانت قطر تجند جل ميزانيتها المالية للصرف على المرتزقة أفرادًا ومؤسسات في كل مكان حول العالم لخدمة أهدافها.

والحق أن “العربية” التي أدمنت مشاهدتها واكتفيت بها ، منذ الساعة الأولى لتدشينها، عن متابعة “الجزيرة” تثائبت كثيرا وذهبت بعيدا ببرامجها عما يفترض أن تقوم به في هذه المرحلة، بل أنها بالغت كثيرًا في رتابة الأخبار والتقارير، حتى بلغت بنا حد الملل .

لزمن طويل؛ غاب التجديد، وسيطرت التقليدية على كل شيء في القناة ، بما في ذلك تقاريرها ذات العلاقة ببلادنا إذ جاءت بصيغة الدفاع، في حين كانت الأخبار غالبًا ما تبدأ بالنفي ، رغم أن المرحلة تحتاج عملا إعلاميا تطغى عليه المهنية والذكاء  والمبادرة لا الاكتفاء بردة الفعل.

لا أظن أن زملاءنا في “العربية” غافلون عن مقولة “خير وسيلة للدفاع الهجوم”، ولذلك قدموا خلال اليومين الماضيين عملًا متميزًا يعكس مهنيتهم ووعيهم الكبير، وإن كان يقودني لسؤال مشروع: لماذا لم يظهر كل ذلك طوال الفترة الماضية؟.

حتما لا نريد من “العربية” أن تسير على نهج “الجزيرة”، فالأخيرة تعيش حالة سقوط مهني وأخلاقي وإنساني لا يمكن أن نقبله على أنفسنا، حتى لو كانت بذلك تحقق أهدافها، ولكننا ننتظر من قناتنا  أن تستثمر هذا السقوط بما يخدم الحق ويعري الأباطيل . وأحسب أن “العربية” قادرة على ذلك، ليس فقط لأنها تضم كوادر وكفاءات متميزة، وإنما أيضًا لأنها تعبر عن حق يتيح لها فضاء فسيحا للإبداع  وصناعة مواد موضوعية بمضمون غني ودسم وقادر على صد المؤامرات والإطاحة بمن يقفون خلفها.

(صحفي متابع)

 

 

موضوعات أخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *