الاثنين - 14 شوّال 1440 هـ - 17 يونيو 2019 م |   رئيس التحرير: طارق ابراهيم

“تايم”اختارت مركز الملك عبدالعزيز بين أعظم الأماكن في العالم

“إثراء”…أسباب انبهار العالم بـ”تحفة الظهران”

نشر في: الأحد 26 أغسطس 2018 | 01:08 ص
لا توجد تعليقات
الرياض-خالد العنزي

مثل اختيار مجلة “تايم” الأمريكية العريقة لمركز الملك عبدالعزيز الثقافي “إثراء” ضمن أعظم 100 مكان في العالم، من حيث التصميم و الدور الذي يؤديه على المستويين الثقافي والسياحي، رسالة للعالم بحجم التغيير الذي تشهده المملكة، ومدى حرصها على أداء دور قيادي في مجال نشر العلوم الحديثة وترسيخ ثقافة التنوع واحترامه.

وضمت القائمة، التي أعلنتها”تايم” أيضًا خمسة أماكن من أربعة بلدان عربية، منها الفندق المصري “مينا هاوس” الذي يطل على أهرامات الجيزة و مدينة وارنر براذرز في الإمارات ومتحف اللوفر أبوظبي و مكتبة القرويين بالمغرب .

وباختياره ضمن القائمة، بات مركز الملك عبدالعزيز”إثراء” أحدث موقع ينضم لقائمة الأعظم في العالم، ما يدل على نجاح القائمين عليه في تعريف العالم به وبدوره الثقافي والمعرفي.

وقالت المجلة في وصف مركز الملك عبدالعزيز إنه يعد صرحا كبيرا للتواصل الثقافى والحضارى مع العالم، حيث يقع على مساحة 45000 متر مربع، ويحتوي على مركز للابتكار، ومكتبة عصرية، ومتحف للتاريخ الطبيعي، وقاعات للفنون.

وأضافت:” يقع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء” في مدينة الظهران بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، تحديدا في نفس المكان الذي أُكتشف به أول حقل للنفط في السعودية، وتم افتتاحه رسميا في الأول من ديسمبر لعام 2016″.

وتعد القمة العربية الأخيرة التي استضافتها المملكة بحضور غالبية القادة العرب.، الحدث الأبرز ، الذي شهده  “إثراء” منذ افتتاحه.

وشكل اختيار مجلة “تايم” للمركز، ردًا قاطعًا على محاولات بعض الأطراف التي حاولت تصوير استضافة القمة العربية به كدليل على عدم حفاوة المملكة بضيوفها ، علمًا بأن المجلة نوهت إلى مكانة المركز المهمة في مجال استضافة الأحداث البارزة.

وتمثل ” القاعة الكبرى”، التي دشنها الملك سلمان بن عبد العزيز عام 2016م، نافذة “إثراء” على العالم، وهي تعد تحفة معمارية فريدة في تصميمها، ونقطة اتصال إثراء مع الثقافات الأخرى من خلال إقامة المعارض والفعاليات الزائرة من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى المؤتمرات التي تستهدف 500 ألف زائر سنوياً.

وتجمع القاعة الكبرى في تصميمها الحداثي، ما بين المعادن الصمّاء والزخارف التاريخية بمساحة تقدّر بـ 1600 متر مربع، حيث تم صنع أرضيتها من خشب نبات البامبو المعاد تدويره، ويبلغ عرضها 30متراً، ويصل طولها إلى 45متراً، كما تتمتّع بزوايا منحنية وإضاءة باهرة من الألواح النحاسية المثقوبة.

وتتكون القاعة من مساحات كبيرة خالية من الأعمدة تتسّع لأكثر من 2000 شخص، و تحيط بجدرانها شاشات تلفزيونية ضخمة، إضافةً إلى شاشات تلفزيونية أخرى معلّقة في مختلف جنبات القاعة، وتتمتع أيضاً بتصميم داخلي يبهر الناظرين، مغطّى بالنحاس الذي يحمي أنظمة تقنية معقدة توفّر المرونة في الإضاءة، وتسهّل تعليق القطع الفنية، بالإضافة إلى القدرة على التحكم بهندسة الصوت.

ويهدف تصميم القاعة الكبرى إلى الاحتفاء بتنوّع الثقافات حول العالم، والتي تتضح جليةً من خلال استضافة المناسبات الثقافية والمؤتمرات الرسمية.

جوانب الروعة
على الرغم من عدم شهرة المركز بسبب حداثة إنشائه، إلا أنه يحظى بكثير من الاهتمام في المواقع العالمية ذات الطابع الثقافي والمعرفي ، ففي وصفه تقول موسوعة “ويكبيديا” أنه صممعلى شكل مجموعة من الأحجار المتراصة التي تضم بين جنباتها مكتبة عصرية، ومركزاً للابتكار، وواحة للصغار تشكل أول متحف من نوعه للطفل في العالم العربي، ومتحف التاريخ الطبيعي، وقاعات للفنون، ومركز الأرشيف.

وتضيف :” يتعالى في وسطه برج المعرفة الذي يقدم البرامج التعليمية للرواد من كل الأعمار. تتضافر البرامج في المركز لتكون موئلاً للإلهام وإثراءًا للثقافة.”

ويتسم مبنى المركز الثقافي الذي تبلغ مساحته نحو 80 ألف متر مربع بالتكامل والشمولية. وقد قامت بتصميمه شركة” سنوهيا”النرويجية المعروفة عالمياً، بأسلوب فريد مبتكر ربط بين مهمة المركز وشكله الخارجي، وارتقى بالإبداع في فن التصميم المعماري إلى آفاق رفيعة وجديدة.

ويحضر العامل الزمني أيضاً في التصميم الداخلي لأقسام المبنى، فالأدوار الواقعة تحت مستوى سطح الأرض مخصصة للماضي، وعند مستوى السطح للحاضر، أما برج المعرفة القائم فوق كل هذا فيمهِّد الطريق للمستقبل.

ويتميز المبنى، من الخارج، بمظهر لا مثيل له في فن العمارة المعاصرة، إذ أنه مغطى بأنبوب من الفولاذ يلفه بالكامل، وهذا الأنبوب مؤلف من آلاف القطع الصغيرة التي تُقطع وتُطوى كل واحدة على حدة، لتؤلف عند تركيبها وجمعها أنبوباً واحداً يُضفي على المبنى ككل مظهراً معدنياً ذا لمعان حريري ناعس.

وتشير الموسوعة إلى أن “ثمة شركات رائدة عالمياً طوَّرت تقنيات تفاعلية لمختلف أقسام المركز لتعزيز الجدوى وجعل التعلم فيها تجربة ممتعة لا مثيل لها في مكان آخر. وتتجاور في المبنى هذه التقنيات الحديثة والمبتكرة مع أقدمها وأجملها، مثل الطين المدكوك، والرمال والحصى.”

ويحتوي  برج المعرفة آخر ما توصل إليه العالم في مجالات المعرفة والفكر، حيث يضم العديد من القاعات المخصصة لعقد 2000 ورشة عمل سنويًا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بالإضافة إلى الفنون والوسائط المتعددة وبرامج بناء المهارات، وسيتم تطوير المحتوى المقدم في هذه الورش بالشراكة مع أفضل المؤسسات التعليمية العالمية التي تعمل جنباً إلى جنب مع المؤسسات المحلية المتخصصة.

زوار وشهادات
في تقرير تداولته وسائل الإعلام بالتزامن مع بدء استقبال المركز للزوار، ورد أن مركز “إثراء” ، استقبل  20 ألف زائر خلال أول يومين من افتتاح أبوابه وأقسامه للجمهور ضمن فعاليات “عيد إثراء “الذي بدأ في ثاني أيام عيد الفطر المبارك ( 16 يونيو 2018 حتى 23 يونيو 2018).

وشهدت الفعاليات أول عرض يقدمه “مسرح إثراء” حيث عاش الحضور ساعات مع أوركسترا “مارينسكي” الروسية التي قدمت عروضها لأول مره في الخليج العربي بقيادة المايسترو فاليري غيرغيف،وتعد “أوركسترا مارينسكي”، التي تأسست عام 1860م من أهم الفرق الموسيقية في العالم.

ويعتبر “مسرح إثراء”، المجهز بأحدث أنواع التقنية والمواصفات، أحد أكثر المسارح في المنطقة استعدادا لاستضافة أكبر العروض الفنية والمسرحية، كما يضم “مسرح إثراء” عددا من البرامج التي تهدف إلى تدريب وتطوير صناعة فنون الأداء داخل السعودية.

وشملت فعاليات “عيد_إثراء” جولات تعريفية “لمتحف إثراء” الذي يتكون من 4 معارض، وهي معرض ” فنون” المختص بأهم منجزات الفن المعاصر و” أجيال” الذي يركز على السعودية بين الماضي والحاضر و”كنوز” وهو معرض يظهر كنوز التاريخ الاسلامي عبر أكبر مجموعة مقتنيات تاريخية في السعودية بالتعاون مع متحف “كاليفورنيا للفنون “LACMA ومعرض “رحلات” الذي يروي قصة التاريخ الطبيعي في الجزيرة العربية، وسيقص المرشدون حكايا القطع المختارة المتحف للزوار بهدف لتعميق الإحساس بالفنون وتقدير التراث الوطني والإسلامي، بالإضافة إلى التعرف على خصوصية تضاريس وطبيعة الجزيرة العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *