هل أتزوج برجل مطلق وعنده طفلان؟

قالت: ما رأيك هل أقبل بالزواج من رجل مطلق؟ قلت: حتى أجيبك عن هذا السؤال فإن لدي أكثر من سؤال، قالت: تفضل، قلت: هل سبق لك الزواج؟ قالت: لا، قلت: هل صفاته وأخلاقه جيدة؟ قالت: نعم، ولكني خائفة لأنه تزوج لمدة خمس سنوات وعنده طفلان ثم حصل طلاق بينه وبين زوجته السابقة، وجلس ثلاث سنوات لم يتزوج بعدها والآن تقدم لخطبتي، قلت: كيف تعرف عليك؟ قالت: عن طريق أخته فهي تعمل معي ورشحتني له، قلت: كم فارق العمر بينك وبينه؟ قالت: سبع سنوات فأنا عمرى 28 وهو 35 سنة، قلت: سأعرض عليك عدة أسئلة، أين ستسكنين بعد الزواج؟ وهل طفلاه بحضانة أمهما؟ وهل سيكونان معك بعد الزواج؟ وهل اشترط عليك شروطًا؟ وهل الطلاق كان بطلب زوجته السابقة أم هو طلقها؟ وهل أسرته ووالداه مستقران أم منفصلان؟ وما أسباب طلاقه؟ ولماذا مكث ثلاث سنوات لم يتزوج؟

قالت: هو قال إن لديه سكنًا مستقلًا عبارة عن شقة، وأما طفلاه فهما بحضانة طليقته ويأتيان إليه وقت الإجازة، وقد اشترط علي شرطًا واحدًا وهو أنه لو تزوجت طليقته فإنه سيسحب الطفلين منها ليكونا بحضانته، وطلب مني في هذه الحالة أن أساهم معه بتربية طفليه، أما بخصوص الطلاق فإن زوجته هي التي طلبت مخالعته، قلت: وهل شرطه بالمساهمة بتربية طفليه مقبول عندك؟ قالت: نعم، فأنا أحب الأطفال كثيرًا وأعمل معلمة رياض أطفال، قلت: ولكنهما ليسا طفليك ويحتاجان لمهارات خاصة في التعامل معهما، قالت: أنا معلمة متميزة وأملك مهارات تربوية، قلت: وهل تعرفين لماذا طليقته خالعته؟ قالت: سألت عن هذا الموضوع وهذا كان سر تخوفي ولكني ارتحت لما علمت أنها تزوجت هروبًا من أهلها لأنهم من أسرة محافظة وتريد أن تتحرر من كل شيء، والرجل من أسرة محافظة ولم يقبل أن تتصرف طليقته كما تريد في لباسها وعلاقاتها فرفضته وخالعته.

قلت: وما رأي أهلك بهذا الخاطب؟ قالت: والدي متحمس له لأنه تعرف على أخلاقه ودينه ومدحه، ولكن أمي مترددة وتقول لي: أنا كنت أتمنى لك رجلًا لم يسبق له الزواج وليس لديه أطفال، قلت: وأنت ما رأيك؟ قالت: أنا جلست معه ثلاث مرات وشعرت بالراحة ولكن ترددت بسبب أنه رجل مطلق ولهذا أحببت أن أسألك، قلت: الطلاق ليس عارًا ومنقصة بالنسبة للرجل، وأحيانا يكون الرجل المطلق فيه خير أكثر من الرجل الذي لم يسبق له الزواج لعدة أسباب، منها: أنه يكون وفيًا لزواجه الثاني ومخلصًا له؛ لأنه لا يريد أن يخسر زواجه مرتين، وكذلك يكون أكثر نضجًا ووعيًا بتحمل المسؤولية، والحب عنده يكون صادقًا؛ لأنه يشعر بأنه خدع في زواجه الأول، ولكن عيبه أن ذهنه سيكون مشغولًا بالأولاد وبتربيتهم وكذلك ربما ينقص عليك بالمصاريف لأن عنده التزامات مالية لطليقته وأولاده، كما أنه قد يكون مر بتجارب مع طليقته، فتجدينه يراقبك كثيرًا حتى لا يكرر نفس التجربة معك، ولكن هذه تستمر معه لمرحلة حتى يطمئن أنك مختلفة ثم يتجاوز هذه المشاعر.

أما بالنسبة لرأيي بهذا الرجل فأنا أرى أن المعلومات التي جمعتها عنه جيدة ولا مانع عندي من الارتباط به خاصة أنك أنت ووالدك تشجعان هذا القرار، ولكني أفضل أن تتواصلي مع طليقته حتى تجمعي المعلومات من مصدر آخر ولتطمئني أكثر، أما أمنية أمك فهي تبقى أمنية لا تجعلنا نرفض الرجل فليس كل ما يتمناه المرء يدركه، ولعل في هذا الرجل خيرًا كبيرًا خاصة إذا كان متدينًا ومحافظًا وخلوقًا مثل ما ذكرت.

د. جاسم المطوع

(اليوم)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *