الاثنين - 09 ذو الحجة 1439 هـ - 20 أغسطس 2018 م |   رئيس التحرير: طارق ابراهيم

تميم «الوهمي»

نشر في: الأربعاء 18 يوليو 2018 | 07:07 ص
لا توجد تعليقات

الحرب التي شنتها إدارة موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” على الحسابات الوهمية أو ما يسمى في العرف “البيض”، كان كثيرون يعتقدون أن فضيحتها ستطول فقط محبي الشهرة من المراهقين والمراهقات صغار السن، أو كبارا يعانون من هوس الشهرة، لكنها صادت أكثر من “كبش” سمين، فقد أطاحت الحملة بأكثر من 2.3 مليون متابع وهمي من حساب أمير قطر تميم، فقبل الحملة كان المتابعون له أكثر من 2.6 مليون وبعدها تقلص العدد إلى أقل من 300 ألف متابع، ولم يقتصر شراء المتابعين الوهميين على أمير قطر وحده، بل طالت حسابات وزير خارجية قطر السابق حمد بن جبر ووزير الخارجية الحالي، وجوعان بن حمد شقيق أمير قطر، وكثير من المسؤولين القطريين في الحكومة السابقة والحالية، إضافة إلى كثير من المرتزقة من إعلاميين أجانب وقطريين.

بالطبع، كثيرون سخروا من الأمير الصغير، وأثخنوا في نقد مراهقته وحب الشهرة المزيفة عبر شراء “البيض” لإيهام الآخرين أنه صاحب شعبية كبيرة تفوق عدد سكان دولته من مواطنين وأجانب، مؤكدين أن المراهقة تطول الساسة أيضا، فليس كل حاكم يتسم بالوقار والرقي والترفع عن التوافه، إلا أن الأمر في اعتقادي أكبر من ذلك، فهو تأكيد على ما أفصح عنه سعود القحطاني المستشار في الديوان الملكي السعودي قبل أكثر من عام عندما كشف عن ضخ تنظيم الحمدين آلافا من الحسابات الإلكترونية في مواقع التواصل الاجتماعي، التي تدار من غرف مظلمة في الدوحة للنيل من السعودية والدول العربية الأخرى المطالبة بمكافحة الإرهاب.

كنا نعتقد أن الوهم مرتبط فقط بسياسة قطر الخارجية، وفي سياستها الداخلية، وعبر بياناتها وادعاءاتها الوهمية التي لا تكف عن إطلاقها على كل من يقف أمام مشروعهم التدميري في الدول العربية والإسلامية، وكنا نعتقد أن الوهم يقتصر على الأخبار الوهمية التي تطلقها ذراعها الإعلامية، قناة الجزيرة، التي فضحت في أكثر من ملف وهمي حاولت تمريره على المتابع العربي، إلا أن حملة “تويتر” الأخيرة على الحسابات الوهمية، أكدت لنا بشكل قاطع لا يقبل الشك أن “الوهم” يعشش أيضا في رؤوس القيادة في تنظيم الحمدين الإرهابي، لتصبح كل تصرفاتهم مبنية على وهم، فوهم، فوهم، فسقوط مريع مع أول حملة تصحيح قامت بها إدارة “تويتر”.

سطام الثقيل

(الاقتصادية)

الوسوم

موضوعات أخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *