الاثنين - 09 ذو الحجة 1439 هـ - 20 أغسطس 2018 م |   رئيس التحرير: طارق ابراهيم

إعلامُنا إلى متى..!!

نشر في: الثلاثاء 17 يوليو 2018 | 08:07 ص
لا توجد تعليقات

أسدل الستار على مونديال روسيا 2018 وتوج المنتخب الفرنسي بلقب المونديال بكل جدارة، فالديك الفرنسي استحق اللقب لأنه باختصار هو الأفضل بين جميع المنتخبات فمدربه ديشامب نجح تكتيكياً في فرض تفوق الديوك على جميع المنتخبات التي واجهها في المونديال منذ البداية، وبرهنوا هذا التفوق برباعية في مرمى المنتخب الكرواتي في النهائي.

طوال شهر كامل والعالم لا حديث لديه سوى مباريات المونديال وأحداثها، فالكل يتناقل ما يحدث فيه من إثارة وتشويق بجميع اللغات، فلا حديث يعلو على كأس العالم.

ولقد استمتعنا كثيراً بتطور مستويات بعض المنتخبات كالمنتخبين البلجيكي والكرواتي، فهذا التطور فيه دروس وعبر كبيرة يجب أن يستفاد منها لكي نطور من رياضتنا.

لكن أغلبية الإعلام السعودي وبكل أسف انشغل في مناقشة أمور تافهة جداً عفى عليها الزمن وأصبحت من الماضي البعيد.

لكم أن تتخيلوا وفي عز أحداث المونديال وإثارته وبعض إعلاميينا مازال يناقش وينافح على أن مؤسسي أندية الهلال والنصر هم من الجالية السودانية الشقيقة!

وذهبت فئة أخرى لفتح باب النقاش على مصراعيه أن تشكيلة المنتخب السعودي جلها من نادٍ واحد فقط ولا أهمية لبقية الأندية.

في حين ذهبت فئة من الإعلاميين لتمجيد المدرب الكرواتي زلاتكو وأنه أحد مخرجات نادي الهلال، لتشطاط غضباً بعض الاقلام النصراوية الكاره لكل ما هو أزرق وتؤكد أن زلاتكو كانت بدايته مع نادي الفيصلي بحرمه.

ما الفائدة المرجوة من طرح مثل هذه المواضيع التي لا هدف منها سوى زيادة الاحتقان والتعصب بين الجماهير بمختلف ميولها.

حقيقة ما يحدث في الإعلام السعودي من طرح ضعيف وركيك أمر يدعو للخجل، فالسمة الأبرز مع الأسف لدى بعض إعلاميينا هي بث ونشر التعصب بين جماهير الأندية، وطموح أغلبهم اليوم هو أن تصفق له بعض الأيدي المتعصبة وتصفه بالجلاد..!

لذا من المستحيل أن تجد في البرامج الرياضية السعودية التي تبث بشكل يومي ما هو مفيد للمتلقي والمشاهد العادي، فمعظمها صراخ وتعصب غير مفيد، بل أصبحوا موضع تندر وضحك من الجماهير التي أصبحت اليوم أكثر تعقلاً من بعض الإعلاميين.

لا بد أن نعترف أن الإعلام السعودي وما يطرح فيه من آراء متعصبة هو أحد أهم المشكلات في رياضتنا في السنوات الأخيرة، والأمر المحزن أن بعض هؤلاء الإعلاميين بلغوا من العمر عتياً، لكن أفكارهم المتعصبة للأندية لم تتغير أبداً، وأصبحنا بسببهم نتأخر كروياً وغيرنا يتقدم ويتطور.

وإذا كنا ننشد التطور لرياضتنا لكي نلحق بركب بقية المنتخبات التي تطور مستواها، يجب أن يتم الضرب بيد من حديد على بعض الإعلاميين الذين يطرحون آراء متعصبة وغير مفيدة، فقد حان الوقت الآن لإبعاد بعض الإعلاميين عن المشهد الإعلامي الحالي تماماً.

عبدالله العمري

(اليوم)

الوسوم

موضوعات أخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *