معركة الوسط وتكتيك المدربين ضمن عوامل حسم المونديال

الرياض - متابعة عناوين

ينتظر عشاق كرة القدم حول العالم، بطل المونديال الجديد، عندما يلتقي المنتخب الفرنسي مع نظيره الكرواتي، في المباراة النهائية، عند الساعة السادسة من مساء اليوم الأحد (15 يوليو 2018م)، بتوقيت مكة المكرمة.

ويأمل المنتخب الفرنسي في تحقيق اللقب للمرة الثانية في تاريخه، بينما يتطلع “الناريون” لرفع كأس العالم للمرة الأولى في التاريخ.

زلاتكو 

وستحسم معركة الليلة عدة عوامل نستعرضها في التقرير التالي:

تكتيك المدربين

عادة ما بحث المنتخب الفرنسي عن الوصول إلى المرمى سريعًا، فخلال مشوار البطولة كان فريق ديدييه ديشامب السباق في التهديف.

واستطاعت فرنسا الفوز في جميع المباريات التي افتتحت فيها التسجيل، ومع ذلك قد تكون مهمة الفرنسيين غير سهلة أمام كرواتيا التي استطاعت العودة رغم تأخرها في النتيجة بجميع المباريات الإقصائية بالمونديال الحالي.

ويعتمد المنتخب الفرنسي على التسجيل ثم تأمين التقدم، بينما يبدأ الكروات المباراة برتم هادئ ثم يرتفع نسقهم تدريجيًا مع توالي الدقائق.

وسيكون من المثير رؤية المواجهة التكتيكية بين ديشامب وزلاتكو داليتش، المدير الفني للمنتخب الكرواتي.

ديشامب

اللياقة البدنية

ستلعب اللياقة البدنية دورًا مهمًا خلال مباراة الليلة، خاصة وأن كرواتيا لم تنه أي مباراة بالأدوار الإقصائية في الوقت الأصلي.

وانتصرت كرواتيا على الدنمارك وروسيا بركلات الترجيح قبل أن تفوز على إنجلترا في نصف النهائي خلال الأشواط الإضافية.

في المقابل لن تعاني فرنسا، من الإجهاد بعدما فازت في الأدوار الإقصائية، دون اللجوء للأشواط الإضافية في أي مباراة.

الأطراف الهجومية

ساهمت الأطراف في بلوغ الفريقين إلى المباراة النهائية للمونديال، والتي يمثلها أنطوان جريزمان وكيليان مبابي في المنتخب الفرنسي، وإيفان بيريسيتش وأنتي ريبيتش في كرواتيا.

ونجح مبابي في تسجيل 3 أهداف للديوك وهو العدد نفسه الذي سجله زميله جريزمان، بجانب أن الأخير صنع هدفين.

بينما سجل بيريسيتش هدفين وصنع آخر، كما سجل ريبيتش هدفًا وحيدًا.

وسط الملعب

من يربح معركة الوسط سيكون الأقرب للفوز بالبطولة بكل تأكيد، حيث يمتلك الجانبين لاعبين من العيار الثقيل في خط الوسط.

ويمتلك المنتخب الكرواتي لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش ومارسيلو بروزوفيتش، في المقابل يعتمد المنتخب الفرنسي على بول بوجبا ونجولو كانتي بالإضافة إلى بليز ماتويدي.

ويعد مودريتش من أفضل لاعبي البطولة حتى الآن، فيما يكون بوجبا وكانتي ثنائيا قويا جدًا في الوسط الفرنسي.

دكة البدلاء

سيكون لها ثقلها خلال مباراة الليلة خاصة لدى كرواتيا التي تعاني من الإجهاد، وستحتاج إلى تنشيط صفوفها بالبدلاء خلال النهائي.

ويمتلك المنتخب الكرواتي عددًا من الأوراق الرابحة مثل ماتيو كوفاسيتش، وأندري كراماريتش وماركو بياتسا، بالإضافة إلى ميلان باديلي.

في المقابل يمتلك المنتخب الفرنسي دكة بدلاء من الطراز الرفيع، إذ تضم لاعبين مثل عثمان ديمبلي وتوماس ليمار وفلوران توفان، وكورينتين توليسو، ونبيل فقير، وستيفن نزونزي، وغيرهم.

معركة الوسط

وستشهد المباراة معركة رباعية على دائرة منتصف الملعب، في ظل امتلاك كل منتخب، لعنصرين متميزين في عمق خط الوسط.

كرواتيا:

يمتلك المنتخب الكرواتي، ثنائيا في وسط الملعب، من بين الأفضل في القارة الأوروبية، لوكا مودريتش، مايسترو خط وسط ريال مدريد، وإيفان راكيتيتش، لاعب برشلونة.

ويعول المنتخب الكرواتي على العنصرين، اللذين قدما بطولة كبيرة، وقادا الفريق لدخول التاريخ، عقب التأهل لنهائي كأس العالم، للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

ويتمتع مودريتش بالقدرة على التحكم في الكرة، وإبقائها بحوزته لأطول فترة ممكنة، بالإضافة إلى قدرته على التسديد والربط بين خطي الدفاع والهجوم لفريقه.

كما يمتاز راكيتيتش، بربطه بين خطوط الفريق، ومساندته الدفاعية والهجومية، وتسديداته القوية وتقدمه الهجومي المميز.

فرنسا:

تمتلك فرنسا، عنصرين من بين الأبرز والأفضل في القارة العجوز، لا تقل أبدًا عن نظيريهما في خط الوسط الكرواتي.

فالديوك الفرنسية، تمتلك بول بوجبا، لاعب مانشستر يونايتد، والذي لمع نجمه خلال المواسم الماضية، وخاصة في البطولة الجارية، والذي يتميز بمهارات عالية وتمريرات دقيقة وتسديدات قوية.

ويجاور بوجبا، زميله نجولو كانتي، الذي يعد بمثابة “مسمار” في خط الوسط، وتألق كثيرًا، خلال البطولة، فضلاً عن تألقه اللافت للنظر، سواء مع ليستر سيتي أو تشيلسي.

ويعد كانتي، أحد أفضل عناصر الوسط الموجودة في العالم، ووجوده يمنح إضافة قوية لأي فريق، في ظل امتيازه في قطع الكرات، من أمام لاعبي المنافس.

وسيلعب خط الوسط في المباراة النهائية، دورًا كبيرًا في فوز أحد المنتخبين باللقب الأغلى في التاريخ، في ظل امتلاك الفريقين، لعناصر مميزة، وقادرة على صناعة الفارق.