‏الإسكان والقطاع الخاص.. تحالف النجاح

الرياض - متابعة عناوين

أثمرت مبادرات وزارة الإسكان عن حلحلت الأوضاع في قطاع الإسكان في المملكة، الذي بدأ يركز أنشطته ومشاريعه من أجل توفير منتجات الدعم السكني للمواطنين.

ونجحت الوزارة في تأمين أكثر من 280 ألف منتج سكني في العام 2017، ووعدت بتأمين نحو 300 ألف منتج سكني في العام الحالي 2018، في إشارة جلية إلى تنامي وتيرة مشاريع الوزارة، والتوسع فيها، بما يضمن تأمين أكبر عدد من المساكن للمواطنين، بالاعتماد على الشراكة الاستراتيجية مع القطاع الخاص.

خفض الأسعار

وقال المحلل الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة إن وزارة الإسكان بقدر البطء الذي اتسم به أداؤها قبل 6 سنوات من الآن، بقدر الوتيرة السريعة التي بدأتها قبل نحو عامين.

وأضاف: “الوزارة على ما يبدو درست السوق بشكل متكامل، واستطاعت أن تحدد الأولويات والاحتياجات، التي تمثلت في ضرورة وحتمية حل مشكلة السكن في أسرع وقت ممكن، وأدركت الوزارة آنذاك أنكل العيون ستكون مسلطة عليها، لترى كيف ستعالج هذه المشكلة، وكيف ستعمل على خفض الأسعار التي كانت بمثابة شكوى جماعية سيطرت على المشهد العام في القطاع العقاري للمملكة”.

وتابع: “لم تنس الوزارة أيضا أن تحدد أدواتها التي ستعالج بها مشكلة السكن، لذا سخرت كل إمكاناتها في هذا الاتجاه، ورأيناها تتجه للتحالف مع القطاع الخاص، ممثلا في شركات التطوير العقاري، من أجل بناء مشاريع الإسكان، وذلك بعد فترة قطيعة غير مبررة آنذاك، وها نحن اليوم نجني ثمار هذا التحالف، في صورة منتجات الدعم السكني، التي تعلن عنها الوزارة في منتصف كل شهر ميلادي”.

وأردف باعجاجة: “أرى أن التحالف والشراكة مع القطاع الخاص كانت أهم خطوة، أقدمت عليها وزارة الإسكان في السنوات الأخيرة، بعد أن أيقنت الوزارة أن الشركات الوطنية، هي الأقدر على التعامل مع السوق السعودي، وليس الأجنبية، لأنها قادرة على فهم مجريات السوق واحتياجاته والتعامل معه، بخلاف الشركات الأجنبية، التي لا تمتلك كل هذه المزايا”.

ورأى أن الظروف مهيأة اليوم أكثر من أي وقت مضى، لتوسع نطاق الشراكة مع شركات التطوير العقاري المحلية، التي أثبتت أنها على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها، ونجحت في إنجاز مشاريع مهمة، ساهمت في زيادة عدد منتجات الدعم السكني”.

د. سالم باعجاجة

إنعاش القطاع

نظر الخبير العقاري عماد الدليجان، إلى الشراكة مع القطاع الخاص من منظور آخر، قائلاً: “يجب أن نعرف أن القطاع العقاري عاني من ركود كبير وخسائر وسط حالة من الترقب والانتظار المر، في الفترة التي أعقبت تأسيس وزارة الإسكان، وهذه الفترة كان ينبغي لها أن تنتهي، حفاظا على القطاع من الانخفاض وحفاظا على الاستثمارات ووظائف العاملين فيه، وقد رأينا تحولات كبيرة ومهمة طرأت على شركات التطوير العقاري، بعد أن تعاقدت مع بعضها وزارة الإسكان، حيث بدأت تنتعش هذه الشركات بدخولها في مشاريع عملاقة، عوضت بها خسائرها”.

وأضاف الدليجان: “شراكة وزارة الإسكان مع القطاع الخاص ينبغي لها أن تستمر وأن تتوسع، من أجل تأمين المزيد من منتجات الدعم السكني، وهذا الأمر يتواكب ويتماشى تماما مع متطلبات رؤية المملكة 2030، التي أشارت إلى زيادة نسبة التملك بين صفوف المواطنين من 47 في المائة إلى 52 في المائة بحلول العام 2020، وإذا ما تحقق هذا الأمر، سنكون على مقربة من القضاء على أزمة السكن في المملكة”، بحسب (الرياض).

عماد الدليجان