ولي العهد في بريطانيا.. مرحلة تعاون استراتيجي

لندن - متابعة عناوين

تجه بوصلة العلاقات (السعودية ـ البريطانية)، لمسار جديد يؤسس لمرحلة وثيقة من التعاون الاستراتيجي المرتكز على المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

متانة العلاقة

على امتداد حوالي قرن من الزمان اكتسبت الصداقة (السعودية ـ البريطانية) متانة وعمقًا متجذرًا يوحي مستقبلاً بمزيد من التعاون والمضي بهذه العلاقة قدماً بما ينعكس على مصالحهما المشتركة.

الفرص مع 2030

تأتي الزيارة الحالية لولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، للمملكة المتحدة، تعزيزاً لهذه الشراكة والعمل على تنميتها وهو ما أكده (الأمير الشاب) في حديثه لمجلة (تيلغراف) بقوله: “بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستكون هناك فرصًا استثمارية ضخمة لبريطانيا في المملكة تنسجم مع رؤية 2030”.

الاقتصاد ركيزة

الصداقة (السعودية ـ البريطانية) تتناغم في مجالات عِدّة، إلا أن الجانب الاقتصادي يظل ركيزة أساسية وقوية في صلب هذه العلاقة، وبالنظر إلى مكانة المملكة المؤثرة في القرارات الاقتصادية الدولية وإحدى دول مجموعة العشرين، ويؤكد ولي العهد على أن المملكة مفتاح النجاح الاقتصادي في المنطقة.

التبادل التجاري

حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي سجل في عام 2016 م، أكثر من 17 مليار ريال يعطي مرونة أكثر في زيادة الشراكة والتعاون، اقتصادياً هناك 374 ترخيصاً استثماريا بريطانيا قائماً في المملكة يقدر إجمالي رأسمالها بنحو 3.4 مليار دولار ، وتبلغ حصة الشريك البريطاني منها 1.5 مليار دولار.

وتحل الزيارة التاريخية لولي العهد، للمملكة المتحدة والتي وصلها مساء الثلاثاء (السادس من مارس 2018م)، وسط ترحيب حكومي وحفاوة بالغة، حيث رحبت دولة رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي بالأمير محمد بن سلمان، مؤكدة أنها ستهيئ منصة جديدة لتقوية العلاقات بين البلدين.

أهمية العلاقة عند ماي

أكدت ماي، في بيان رسمي أن علاقة بلادها القوية مع المملكة العربية السعودية، تمكن من التفاهم تجاه القضايا التي تحظى باهتمام البلدين مثل الأمن الإقليمي والوضع الإنساني في اليمن فضلاً عن تعزيز أوجه التعاون.

مرحلة جديدة

إن العلاقة بين المملكة وبريطانيا دخلت مرحلة جديدة مع بدء زيارة ولي العهد، والذي حلّ ضيفاً على حكومة صاحبة الجلالة الملكة اليزابيث الثانية، حيث واكب ذلك ترحيب رسمي وشعبي، وانتشرت في الطرقات والميادين العامة في العاصمة لندن اللوحات الميدانية الترحيبية لهذه الزيارة وحملت صوراً لـ(الأمير الشاب) وعلمي البلدين والعبارات الترحيبية التي تجسد استراتيجية العلاقات الثنائية والدور الذي يضطلع به ولي العهد في تاريخ هذه الصداقة.