أرامكو.. أبرز أوراق ضيف لندن

الرياض - متابعة عناوين

أوساط عربية ودولية تترقب نتائج المباحثات التي يجريها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مع كبار المسؤولين البريطانيين، اليوم الأربعاء (السابع من مارس 2018م)، في محطته الخارجية الثانية لندن، التي بدأها بمصر الأحد الماضي، وتشمل أمريكا وفرنسا.

وتعد زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى بريطانيا، والتي تستمر ثلاثة أيام، الأولى من نوعها منذ أن أصبح وليًا للعهد خلال الصيف الماضي.

تفاؤل

تسود حالة من التفاؤل، بأن زيارة الأمير الشاب، إلى بريطانيا، ستحقق أهدافها السياسية والاقتصادية، وستعزز العلاقات بين الرياض ولندن، بما يضمن دعم التفاهم والتنسيق بين البلدين، لمحاربة الإرهاب في جميع صوره وأشكاله.

وينبع هذا التفاؤل من الترتيبات الكبيرة، التي تسبق الزيارة، وترحيب كبار المسؤولين البريطانيين بسمو ولي العهد، وحرصهم على أن تعمق لندن علاقاتها مع الرياض في جميع المجالات، وبخاصة العسكرية والاقتصادية.

ملفات عاجلة

من المقرر أن يستعرض ولي العهد، ملفات سياسية واقتصادية مهمة وعاجلة، مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، وستشهد الزيارة طرح الكثير من البرامج الطموحة، خصوصا بعد الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في المملكة، والتي أشاد بها وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون، خلال مقال له نشرته صحيفة (تايمز) البريطانية.

تطلعات بريطانيا 

ذكر جونسون، أن البريطانيين يتطلعون لتعزيز التعاون مع المملكة الجديدة، في عهد الأمير محمد بن سلمان، الذي ترى أنه أحدث فيها إصلاحات حقيقية وعميقة، على جميع المستويات، مؤكداً أهمية التعاون الدفاعي مع المملكة، التي وصفها بأنها من أقدم أصدقاء بريطانيا في المنطقة لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي، وكثقل دبلوماسي في مواجهة نفوذ إيران في الشرق الأوسط.

إرهاب إيران 

قال محللون، إن ولي العهد، سيناقش مع البريطانيين التهديدات الإيرانية التي تحاول تصديرها إلى دول العالم، وتحديداً إلى دول الجوار، وأهمية الاتحاد والتعاون، من أجل إيقاف المخطط الإيراني، بترهيب الدول، ونشر الإرهاب في كل مكان، فضلا عن تدخلها السافر والعلني في الشؤون الداخلية للعديد من الدول، وعلى رأسها سوريا ولبنان واليمن والبحرين.

وأضافوا: بأن ولي العهد سيحاول التوصل إلى استراتيجية، تحول دون التمدد الإيراني في المنطقة، والتصدي للمخاطر الإيرانية بأي وسيلة، وذلك في إطار تكاتف الدول الغربية والإسلامية لمكافحة إرهاب الأشخاص وإرهاب الدول.

وتابع المحللون: لن تخلو زيارة ولي العهد لبريطانيا، من موضوعات اقتصادية مهمة، تهدف إلى جذب استثمارات أجنبية إلى المملكة، للعمل في عدة مجالات، منها الفضاء والترفيه والتكنولوجيا. وستظهر الزيارة، المزايا التي تمنحها المملكة للمستثمرين الأجانب، فضلا عن التسهيلات النظامية والأنظمة المشجعة على إقامة المشاريع التنموية داخل المملكة، ويتماشى هذا مع توجه المملكة بتنويع الاقتصاد، والابتعاد عن النفط كمصدر دخل رئيسي، في إطار خطة للتحول الاقتصادي.

أرامكو

أشارت أوساط اقتصادية إلى أن طرح جزء من عملاق النفط السعودي (أرامكو السعودية) للاكتتاب العام، سيكون حاضرا بقوة في زيارة ولي العهد إلى بريطانيا.

وكشفت مصادر أن لندن تبذل جهوداً مضنية للفوز بإدراج أرامكو السعودية، وتتنافس بريطانيا والولايات المتحدة على الفوز بالطرح العام لـ(أرامكو)، الذي قد يكون الأكبر على الإطلاق في العالم.

ومن أجل هذا، تدرس الجهات المنظمة للأسواق المالية في بريطانيا تخفيف القواعد والأنظمة، بما يتيح لشركة أرامكو الإدراج في بورصة لندن.