250 ريال قيمة تسجيل عقود الإيجارات

إطلاق شبكة إيجار الإلكترونية

الرياض - متابعة عناوين

أطلقت وزارتا (الإسكان والعدل)، اليوم الاثنين (12 فبراير 2018م)، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية (شبكة إيجار الإلكترونية)، التي توفر العديد من الخدمات الإلكترونية لأطراف العملية التأجيرية، كتوثيق العقود، والسداد الإلكتروني، مع إلزام الوسطاء العقاريين كافة في جميع مدن المملكة بتوثيق عقد إيجار الموحد في الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار، وهو العقد المعتمد بصفته سنداً تنفيذياً.

وأكّد وزير الإسكان ماجد الحقيل، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم، بمقر مسرح المركز الإعلامي في وكالة الأنباء السعودية بالرياض، أن هذه الشبكة إحدى المبادرات التي أطلقتها وزارة الإسكان بهدف تنظيم القطاع العقاري، ومنها قطاع الإيجار، مؤكداً أن الوزارة وضعت خلال الأعوام الماضية العديد من الخطط لتنظيم القطاع بشكل كامل.

وقال إن إطلاق شبكة إيجار يأتي كأحد ثمار الخطط التي تبنتها الوزارة، حيث تهدف من خلالها إلى تقديم منظومة خدمات تنظم وتيسر العملية الإيجارية لكل من المستأجر والمؤجر والوسيط العقاري مما يقلل النزاعات ويسهم في حلها بشكل سريع عبر توحيد العقد وتفعيله كسند تنفيذي وإطلاق شبكة إيجار الإلكترونية لتوثيق وتسجيل العقود والصكوك والوحدات العقارية وأتمتة عملية السداد وغيرها من خدمات تساعد إجمالاً على إحداث التوازن بين العرض والطلب الذي ينعكس على تحقيق أسعار عادلة في القطاع.

وأضاف: “أنه يمكن لمختلف أطراف العملية الإيجارية في مدن المملكة الاستفادة من الخدمات الإلكترونية التي تقدمها (شبكة إيجار الإلكترونية) كخدمة توثيق (عقد إيجار الموحد) على شبكة (إيجار) الإلكترونية عبر زيارة أقرب وسيط عقاري معتمد، كما يمكن البحث عن الوسطاء العقاريين المعتمدين عبر تطبيق (وسطاء عقاريين) أو موقع إيجار الإلكتروني”.

من جهته، أوضح وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، أن (عقد إيجار الموحد) ستنعكس إيجابياته على القطاع العدلي كونه سيحد بشكل كبير من تدفق القضايا المتعلقة بهذا القطاع على المحاكم، حيث أن هذا العقد سنداً تنفيذياً يمنح صاحب الحق التقدم لمحكمة التنفيذ مباشرة في إجراءات الكترونية واضحة منذ بداية رفع الطلب، وحتى إعادة الحق وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (292) وتاريخ 16 /5 /1438هـ، وعليه تنتفي الحاجة إلى رفع دعوى ونظرها موضوعاً لدى المحكمة المختصة، وهو ما سيوفر الجهود، ويكفل سرعة إعادة الحقوق لأصحابها، مؤكدّاً أن وزارة العدل ممثلة بقضاء التنفيذ أنهت استعداداتها لاستقبال هذه الطلبات.

وأكّد أن (عقد إيجار الموحد) يهدف إلى ضبط وتنظيم العلاقة وحدود المسؤولية بين أطراف العملية التأجيرية، وذلك من خلال توثيق عقد الإيجار عبر شبكة الكترونية، مشيراً إلى أن وزارة العدل شاركت تنفيذًا للمهمة المسندة لها في تنظيم شبكة إيجار مع وزارة الإسكان بوضع صيغة عقد موحد وبيانات جوهرية أساسية يحفظ به حقوق الأطراف كافة، و هو الأمر الذي سينعكس إيجابًا على تحسين قطاع الإسكان ورفع إسهام القطاع التأجيري في الناتج المحلي.

وشدد على أن الجهات الحكومية تتعاون وتتكامل فيما بينها لخدمة الصالح العام، وتطوير أداء القطاع الحكومي بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030، مبيّناً أن وزارة العدل إضافة إلى سعيها في رفع جودة الخدمات المقدمة وتحقيق مزيد من الكفاءة والفاعلية؛ تتجه في مبادراتها ومشاريعها التطويرية إلى التوسّع بإضفاء صفة السند التنفيذي على العقود والمحررات والمحاضر بما يعزز حجية الالتزامات والعقود والأوراق التجارية ويعطيها قوة التنفيذ القضائي الفوري، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى رفع كفاءة الاقتصاد وتحقيق أثر إيجابي في قطاع الأعمال والتبادل التجاري. كما سيقلل من مدد التقاضي ويحصر نطاق نظر المحاكم على القضايا التي يتوافر فيها عنصر المنازعة الحقيقية.

بدوره نوه وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحة، بالشراكة مع مختلف الجهات الحكومية في إطلاق برنامج (إيجار)، وتأكيد على دور الوزارة للمضي قدما في مسيرة التحول الرقمي في المملكة.

وبين أن ما أنجزته وزارة الإسكان بإطلاق هذا البرنامج الرقمي يخدم شرائح كثيرة وقطاعات مختلفة من المستفيدين من الأفراد وقطاع الأعمال، خاصة وأن هذا البرنامج يعد أداة مهمة وفعالة في الحفاظ على حقوق ومصالح كل أطراف التعاقدات الإيجارية في ظل ما يوفره البرنامج من توازن وثقة في قطاع الإيجار السكني عن طريق مراعاة حقوق جميع الأطراف في العملية التعاقدية وبشكل الكتروني بالكامل.

وتطرق للجهود المشتركة والتعاون المثمر الذي تم بين مختلف الجهات الحكومية وعلى رأسها وزارة العدل ومركز المعلومات الوطني وبرنامج يسر لأتمته الإجراءات التعاقدية بشكل الكتروني كامل لأكثر من 2.5 مليون وحدة سكنية من خلال تفعيل تبادل البيانات الحكومية المشتركة بين الجهات لتقديم خدمات نظام إيجار بشكل دقيق وسريع وآمن.

وقال إن كل ما ننفذه من أعمال ومشاريع في مسيرة التحول الرقمي، إنما هي أعمال وطنية تعود علينا جميعاً بالخير حاضراً ومستقبلاً، وهو ما يدفعنا للبحث عن كل جديد سواء كأدوات أو معارف تمكننا من تطوير أعمالنا ورفع مستوى جودتها.

بدوره أكّد الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للإسكان المهندس محمد بن صالح البطي، أن هناك العديد من الفوائد لشبكة إيجار من أبرزها الإسهام في حفظ الحقوق والتقليص من تدفق القضايا الإيجارية في المحاكم، والمساهمة في رفع الناتج المحلي وتحفيز الاستثمار في القطاع العقاري من تنظيم الاستثمار لخدمات الإيجار العقاري، إضافة إلى إتاحة المزيد من فرص العمل (المباشرة وغير المباشرة) من خلال تدريب وتأهيل العاملين في القطاع الإيجاري، والعمل على تعزيز الأمن الوطني من خلال توثيق هوية أطراف العملية الإيجارية والوحدات السكنية والتعاملات المالية.

وأشار إلى أن هناك عدد من الخدمات التي تقدمها شبكة إيجار بدءً من إطلاق عقد إيجار الموحد، وتأسيس الشبكة الإلكترونية لخدمات الإيجار، وصولاً إلى تفعيل السند التنفيذي بالتعاون مع وزارة العدل، كما تم عن طريق (شبكة إيجار الإلكترونية) توقيع اتفاقية الربط مع وزارة الداخلية للاستفادة من برنامج (أبشر)، ومع مؤسسة البريد السعودي لاستخدام العنوان الوطني، إضافة إلى تأسيس خدمات العملاء والهاتف الموحد، وإطلاق تطبيق (وسطاء عقاريون) للبحث عن الوسطاء العقاريين المعتمدين لدى البرنامج، مضيفاً أن البرنامج قدم خلال الفترة الماضية العديد من ورش العمل واللقاءات التعريفية والمؤتمرات والدورات التدريبية المجانية لتسجيل الوسطاء العقاريين كما قام العاملون على البرنامج بعدد من الزيارات الميدانية لمختلف مناطق المملكة، ويقدم البرنامج خاصية التدريب الإلكتروني المستمر، إضافة إلى إطلاق برنامج الرقابة والإشراف وتدريب المراقب الميداني، وخدمة تلقي البلاغات الإلكترونية عن طريق تطبيق (وسطاء عقاريون) أو الموقع الإلكتروني للشبكة.

وكشف المهندس البطي، أن المقابل المالي لتسجيل عقود الإيجارات السكنية والتجارية في (شبكة إيجار الإلكترونية) بحسب ما نص عليه قرار مجلس الوزراء بالتنسيق مع وزارتي الإسكان والعدل، حدد بمبلغ 250 ريالاً للإيجار السكني و400 ريال للتجاري، يدفعها المؤجر مقابل مجموعة الخدمات المقدمة له التي من ضمنها السداد والربط مع الجهات ومعرفة الحالة الائتمانية للمستأجر، مفيداً أن عوائد هذا المقابل ستذهب مباشرة لدعم المتعثرين.

وحول آلية دعم المتعثر، قال إنه بعد إحالة المتعثر إلى القضاء هناك لجان مشكلة في جميع المناطق والمحافظات تدرس الحالة وتقرر هل هي مستحقة الدعم أم لا، مفيداً أن أحد خيارات النظام الدفع الشهري للإيجار والذي يساعد المستأجرين على ضبط الميزانيات.

وأبان أن إدخال البيانات في (شبكة إيجار الإلكترونية) يظهر أنواع الوحدات ونوعه سكني أم تجاري، مبيناً أنه مع مرور الوقت ستكون هناك قاعدة معلومات متكاملة تفيد المستأجر والمؤجر في معرفة الأسعار وحالة الوحدات بشكل دقيق ومفصل، مما يسهم في مساعدة المستثمرين في اتخاذ القرارات الاستثمارية في قطاع الإجار.

وقال المهندس البطي، إن من يخالف قرار مجلس الوزراء القاضي بإلزام سوق العقاريين تسجيل عقود الإيجار السكنية وغير السكنية في الشبكة الالكترونية، ستطبق عليه العقوبات الواردة في لائحة تنظيم المكاتب العقارية، ومن تاريخ اليوم أي عقد جديد يجب أن يكون هو العقد الايجاري السكني الموحد، والعقود السابقة هي عقود قائمة ولن يتم إلغاؤها أو استبدالها.

من جانبه، أوضح وكيل وزارة العدل لشؤون الحجز والتنفيذ، أن المحاكم إذا تقدم لها شخص بعقد جديد سيتم ابتداءً من اليوم طلب توثيق العقد ليكون منتجاً نظامياً، فإذا تم توثيقه سيكون من اختصاص المحاكم بذلك.

وأبان أن القضايا في المحاكم سواء كانت مبالغ مالية أو إخلال تشكل في المتوسط 30% من القضايا التي تحال إلى المحاكم، مفيداً أنه بتدشين عقد الإيجار الموحد ستتحول جميع العقود إلى سندات تنفيذية، ستكون من اختصاص محاكم التنفيذ، مما يعني تقليص أمد التقاضي في المحاكم العامة، وتقريب مواعيد الجلسات، والتفرغ إلى القضايا المهمة جداً.

وتطرق وكيل وزارة الإسكان للتخطيط والدراسات علي آل جابر، إلى أن منصة شبكة إيجار الغنية بالمعلومات، سيكون من شأنها الإسهام في معرفة اتجاهات الاستثمار في قطاع الإجار، وتحسين الأثر الاقتصادي للإيجارات بجميع أنواعها السكني والتجاري وتوفير معلومات حول نسبة مساهمتها في الناتج المحلي.

وبين أن إحصائية عام 2017 كشفت أن نسبة 38 %من المساكن التي يقطنها سعوديون هي مساكن مؤجرة، وعلى مستوى السعوديين وغير السعوديين تقريباً 50 % أي 2.500.000 مسكن مؤجر، مبينًا أن حجم المعلومات التي ستوفرها “شبكة إيجار الإلكترونية” ستكون مذهلة، مشيراً إلى أن المشروع يعد من أبرز النماذج لرؤية المملكة 2030 كعمل تكاملي نموذجي بين عدة قطاعات حكومية يساعد في تحسين البيانات السجلية.

وعلى هامش المؤتمر وقع وزير الإسكان والعدل اتفاقية تبادل بيانات بين الوزارتين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *