الملك وترمب: إيران تُموّل الإرهاب

الرياض - عناوين

أكّدت المملكة وأمريكا،في بيان مشترك، صدر اليوم الاثنين 22/5/2017م، حول قمة الرياض، أن إيران تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتشعل الفتن الطائفية، وتدعم الإرهاب والوسطاء المسلحين، وتُزعزّع استقرار  المنطقة، وتشكل خطراً على أمن المنطقة والعالم.

وصدر بيان الرياض وواشنطن، حول زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للمملكة، تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، في الفترة من السبت 20 – 22 مايو 2017، واستعرضا خلالها العلاقات التاريخية والاستراتيجية الراسخة بين المملكة والولايات المتحدة، خلال العقود الثمانية الماضية في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية والأمنية ومجالات الطاقة وغيرها، وتطور الشراكة المثمرة المبنية على الثقة والتعاون والمصالح المشتركة.

وأشاد البلدان، خلال البيان، بما أسهمت به الزيارة من تعزيز العلاقات، لتحقيق المزيد من الاستقرار والأمن والازدهار، والوقوف معاً لمواجهة الأعداء المشتركين وتعميق الروابط القائمة بينهما ورسم مسار للسلام والازدهار للجميع، متفقين على شراكة استراتيجية جديدة للقرن الـ 21 بما يحقق مصلحة البلدين، من خلال الإعلان الرسمي عن الرؤية الاستراتيجية المشتركة للمملكة والولايات المتحدة الأمريكية، التي ترسم مساراً مجدداً نحو شرق أوسط ينعم بالسلام حيث التنمية الاقتصادية والتجارة والدبلوماسية سمات العمل الإقليمي والدولي.

وأوضح البيان أن البلدين شكلا مجموعة استراتيجية تشاورية مشتركة يستضيفها خادم الحرمين الشريفين والرئيس الأمريكي، أو من ينوب عن كل منهما من المسؤولين الملائمين، لرسم مسار هذه الشراكة الاستراتيجية، واتفقا على أن تجتمع المجموعة الاستراتيجية التشاورية المشتركة مرة واحدة على الأقل سنوياً، بالتناوب بين البلدين، لمراجعة مجالات التعاون، ومشاركة البلدين في مواجهة تهديدات مصالح أمنهما المشتركة، وعزما – لهذا الغرض – على العمل على مبادرات جديدة لمواجهة خطاب التطرف العنيف، وتعطيل تمويل الإرهاب، وتعزيز التعاون الدفاعي.

ونوه البيان إلى إعلان الجانبين رغبتهما في توسيع التعاون وأملهما في أن تقوم الحكومات المسؤولة التي ترغب في الالتزام بالسلام بالبناء على هذه الجهود تحقيقاً لهذا الأهداف، وتوقع البلدان أن يجد من ينتهجون التطرف العنيف ويهددون السلام في الشرق الأوسط عدداً متزايداً من الشركاء الإقليميين وقد اصطفوا ضدهم يتصدون لعدوانهم ويزرعون بذور السلام، ونوها بأن إيجاد هيكل أمني إقليمي موحد وقوي أمر بالغ الضرورة لتعاونهما، وأشار البيان إلى نية المملكة والولايات المتحدة الأمريكية توسيع رقعة عملهما مع بلدان أخرى في المنطقة خلال الأعوام القادمة لتحديد مجالات جديدة للتعاون.

و رحب البلدان بما تحقق خلال هذه الزيارة من توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي ستعود على شعبي البلدين بالخير والنماء، وعلى مستقبل الأجيال القادمة بالنفع والفائدة، وعلى المنطقة بالأمن والاستقرار، حيث أشار القائدان إلى حجم التبادل التجاري المتنامي بين البلدين وما وصل إليه من مستوى متقدم، والاستثمارات المشتركة في المشاريع الاقتصادية والبنية التحتية، وتقديم التسهيلات والحوافز لهذه الاستثمارات، كما نوها بما ستحققه شراكتهما الاستراتيجية بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي والاستثماري من توليد للعديد من الوظائف النوعية في كلا البلدين.

ولفت البيان إلى تأكيد القائدين على أهمية الاستثمار في مجال الطاقة من قبل الشركات في البلدين، وأهمية تنسيق السياسات التي تضمن استقرار الأسواق ووفرة الإمدادات، وبحث التعاون الوثيق القائم لضمان المحافظة على الأمن البحري بما في ذلك حماية سلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية المهمة وخاصة باب المندب ومضيق هرمز، مؤكدين عزمهما على القضاء على تنظيمي داعش والقاعدة، وغيرهما من التنظيمات الإرهابية، ومحاربة الإرهاب بكل الأدوات، ملتزمين بالتصدي بقوة لمحاولات هذه التنظيمات لإضفاء شرعية زائفة على إجرامها، والتصدي لجذور الفكر الإرهابي، ومجددين التزامهما بالتعاون الأمني الواسع وتبادل المعلومات بما يخدم مصالحهما ويحفظ أمنهما، كما التزما بالحد من تدفق المقاتلين الأجانب، وقطع إمدادات التمويل عن التنظيمات الإرهابية.

ونوه القائدان، بما حققته المملكة العربية السعودية في الكشف عن (276) عملية إرهابية وإحباطها قبل تنفيذها، بما في ذلك عمليات كانت موجهة ضد الولايات المتحدة الأمريكية ودول صديقة، فيما أشاد فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجهود المملكة في التصدي لمحاولات التنظيمات الإرهابية استهداف المملكة، مشيراً إلى المحاولات الفاشلة للتنظيمات الإرهابية لإحداث شرخ في العلاقات بين البلدين، وأن المملكة كانت من أولى الدول التي عانت من الإرهاب حيث تعرضت منذ عام 1992م إلى أكثر من (100) عملية إرهابية.

وأكد البيان عزم القائدين على وحدة وتكامل الجهود بين التحالف الدولي ضد داعش الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة المملكة من جهة، وبين التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي تقوده المملكة من جهة أخرى، كما اتفقا على ضرورة احتواء تدخلات إيران الشريرة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وإشعالها الفتن الطائفية، ودعمها للإرهاب والوسطاء المسلحين، وما تقوم به من جهود لزعزعة استقرار دول المنطقة، مشددين على أن التدخلات الإيرانية تشكل خطراً على أمن المنطقة والعالم، وأن الاتفاق النووي المبرم مع إيران يحتاج إلى إعادة نظر في بعض بنوده، وأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية لا يشكل تهديداً على دول الجوار فحسب؛ بل يشكل تهديداً مباشراً لأمن جميع دول المنطقة والأمن الدولي.

وأوضح القائدان أهمية الوصول إلى سلام شامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتعهدا ببذل كل ما في وسعهما لتشجيع إيجاد مناخ يساعد على تحقيق السلام، إضافة إلى التأكيد على ضرورة العمل على حل الأزمة اليمنية، مشيدا ترامب بما تقدمه المملكة من مساعدات إغاثية وإنسانية إلى الشعب اليمني.

وفيما يخص الأزمة في سوريا، أكدت المملكة دعمها للقرار الذي اتخذه ترامب بإطلاق صواريخ على قاعدة الشعيرات التي شن النظام السوري هجومه الكيميائي منها على منطقة خان شيخون، وعبر الجانبان عن أهمية التزام النظام السوري بالاتفاقية التي أبرمها عام 2013م مع المجتمع الدولي بالتخلص من جميع الأسلحة الكيميائية في سوريا، مشددين على أهمية الوصول إلى حل دائم للصراع في سوريا على أساس إعلان جنيف، وقرار مجلس الأمن رقم (2254)، للحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها ولتكون دولة تمثل جميع أطياف المجتمع السوري وخالية من التفرقة الطائفية.

وأبدى القائدان دعمهما لجهود الحكومة العراقية للقضاء على داعش، وتوحيد الجبهة الداخلية لمحاربة الإرهاب الذي يمثل تهديداً لكل العراقيين، والحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه، وأهمية وقف التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي للعراق، منوهين بأهمية العلاقات بين المملكة والعراق والسعي لتطويرها، كما أكدا على أهمية دعم الدولة اللبنانية لبسط سيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *